رقية مهدي
15-11-2007, 09:18 AM
ظلُّ يُشْبِهُك..
رقية مهدي
يا ظلُّ كنْ لي ..
أجِئك كما تردُ الريحُ منشأها
أجئكَ كما جنةٍ تستفيقُ على غُصُنٍ في الضبابِ
أَجِئكَ وفي الروحِ جمرُ نوى/ زورقٌ ورحيل،
لأرحل عبرَ ثقوبِ المعاني إليك، وأقفز في راحتيك إلى قُبلة في سعيرِ اشتهائي لتشعلني فيك بردا
لا بُدَّ يا وطني من ألمٍ شَرِهِ القلبِ يقتاتُ من خبزنا
ويجرّ الأمانيَ من دربِنا صخرةً صخرةً فنعثرُ بعدَ الحكايا الخرافيّةِ اللونِ في الرملِ سردا
شاعرٌ أنتْ ..
سوفَ يكتبُكَ النهرُ .. أو تحتويكَ الحكايةُ متحداً بالطريقِ
ترفّقْ بِحيرةِ قلبِكْ، إذا الليلُ خاصرَ نبضَك
وأضْمَرَ همًًّا غريبًا وهبّ بعشوائه ..
خذْ رداءً لرعبِك
وأَرْبِكْ به صخبًا يتفشّى على طهرِ صدركْ
/ أجِزْ بَعْضَ حُلْمٍ ليبدو كنصِّ الفجيعةِ مغتربًا في ضلوعِ الشَّتا إذ يُخَبِّىء أسمال وَجْدِكْ
مثلما أنتَ منطلقٌ في دروبِ المدينةِ
كن وطناً لجنوني
فليسَ لظلِّكَ رمزٌ سواكَ
وكنْ عنفوانًا إذا ما الحياةُ استطالتْ على شارعِ اللعنات
وصارَ احتمالُ الوجودِ يهددُ نصَّ الخلودِ
وينبئُ أنَّ تخومَ الجهاتِ التّي سجدتْ ذات قربٍ إلى الله لم تستغثْ أو تصلِّي
وأنَّ الجيوشَ التّي قاتلتْ في مجازٍ عصيٍّ على الريحِ إدراكه
تستقلُّ بقبرٍ ولم تتحرجْ من الدمِ ..وِردًا
كأنَّ الأميرَ ترجّل عن غيمةٍ في كناياته إلى حانةِ بدّلت سيرةَ الماءِ خمراً ووعدا ..
يا صديقي المسافرَ في العطرِ
لا تبتئسْ إذْ تمرّ على ذكرياتِ الشّمال البعيد
وتشرب نخبَ انفرادك عني
ولا تتوحدْ
إذا ما تغرّبت يا وطني..
كنْ بشعرٍ لتُسْكبَ فيك القصيدةُ حينًا،
وحينًا يزاحم معناك فيها خيالاً ونهدًا ..
فتخلق غصنًا يشبُّ عليك وتختالُ أهدابُهُ في يديك
ولا تتوهم بأنك قلبٌ مشاعٌ،
واسمٌ مشاعٌ،
وكلٌّ مشاعٌ
ولا تتوقف على ظاهر الرؤية الآن ..فردا
فإني أنا الكون يا وجعي.. أحدقتْ آلهاتُ البداية بي
يا صديقي وأشهى ذنوبي وما بيننا من مسمّى يعذّب ضعفًا
كنا جميلَين فيه
كنا وحيدين في فهمنا للمثنّى،
كنا معًا في سريرين مختلفين
وأغنيتين على شفةِ الصبح تخرج واحدةٌ من خطاياكَ / واحدةٌ من طهوري !
سبتمبر 2007م
رقية مهدي
يا ظلُّ كنْ لي ..
أجِئك كما تردُ الريحُ منشأها
أجئكَ كما جنةٍ تستفيقُ على غُصُنٍ في الضبابِ
أَجِئكَ وفي الروحِ جمرُ نوى/ زورقٌ ورحيل،
لأرحل عبرَ ثقوبِ المعاني إليك، وأقفز في راحتيك إلى قُبلة في سعيرِ اشتهائي لتشعلني فيك بردا
لا بُدَّ يا وطني من ألمٍ شَرِهِ القلبِ يقتاتُ من خبزنا
ويجرّ الأمانيَ من دربِنا صخرةً صخرةً فنعثرُ بعدَ الحكايا الخرافيّةِ اللونِ في الرملِ سردا
شاعرٌ أنتْ ..
سوفَ يكتبُكَ النهرُ .. أو تحتويكَ الحكايةُ متحداً بالطريقِ
ترفّقْ بِحيرةِ قلبِكْ، إذا الليلُ خاصرَ نبضَك
وأضْمَرَ همًًّا غريبًا وهبّ بعشوائه ..
خذْ رداءً لرعبِك
وأَرْبِكْ به صخبًا يتفشّى على طهرِ صدركْ
/ أجِزْ بَعْضَ حُلْمٍ ليبدو كنصِّ الفجيعةِ مغتربًا في ضلوعِ الشَّتا إذ يُخَبِّىء أسمال وَجْدِكْ
مثلما أنتَ منطلقٌ في دروبِ المدينةِ
كن وطناً لجنوني
فليسَ لظلِّكَ رمزٌ سواكَ
وكنْ عنفوانًا إذا ما الحياةُ استطالتْ على شارعِ اللعنات
وصارَ احتمالُ الوجودِ يهددُ نصَّ الخلودِ
وينبئُ أنَّ تخومَ الجهاتِ التّي سجدتْ ذات قربٍ إلى الله لم تستغثْ أو تصلِّي
وأنَّ الجيوشَ التّي قاتلتْ في مجازٍ عصيٍّ على الريحِ إدراكه
تستقلُّ بقبرٍ ولم تتحرجْ من الدمِ ..وِردًا
كأنَّ الأميرَ ترجّل عن غيمةٍ في كناياته إلى حانةِ بدّلت سيرةَ الماءِ خمراً ووعدا ..
يا صديقي المسافرَ في العطرِ
لا تبتئسْ إذْ تمرّ على ذكرياتِ الشّمال البعيد
وتشرب نخبَ انفرادك عني
ولا تتوحدْ
إذا ما تغرّبت يا وطني..
كنْ بشعرٍ لتُسْكبَ فيك القصيدةُ حينًا،
وحينًا يزاحم معناك فيها خيالاً ونهدًا ..
فتخلق غصنًا يشبُّ عليك وتختالُ أهدابُهُ في يديك
ولا تتوهم بأنك قلبٌ مشاعٌ،
واسمٌ مشاعٌ،
وكلٌّ مشاعٌ
ولا تتوقف على ظاهر الرؤية الآن ..فردا
فإني أنا الكون يا وجعي.. أحدقتْ آلهاتُ البداية بي
يا صديقي وأشهى ذنوبي وما بيننا من مسمّى يعذّب ضعفًا
كنا جميلَين فيه
كنا وحيدين في فهمنا للمثنّى،
كنا معًا في سريرين مختلفين
وأغنيتين على شفةِ الصبح تخرج واحدةٌ من خطاياكَ / واحدةٌ من طهوري !
سبتمبر 2007م