المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمسية في ليلة تشبه الأمنية


Corazon mia
24-10-2007, 01:16 PM
على لسان الساقية الأدبي /

ا/ عقيل
الصوت النابض من كل الاتجاهاتِ الشعريةِ و الساكبِ إيقاع الروح الراقص في اللغة ِ والكلمات التي لا تتعثر بنشاز , والخفة في تكوين المعنى و الرفق بيد اليتم التائه في طرقات المحسوس بصدقة ٍ جارية ٍ في القلوب الوالهة .



كما هو موعدنا مع الجلسة المفتوحة للساقية الأدبي في منزل الشاعر حبيب علي ابتدأ الأستاذ عقيل شوكان الأمسية بقصيدته ( سير ٌ في الحب بلا أقدام ) ممتلئة ً بولاء الإمام علي (ع) :
( واحة ٌ تقطعُ بيداءَ ضلال ٍ
أشبعَ الفكرُ بها جدْباً ونفيا
وانتهاكاً للمحارمْ
وهي لازالت تقاومْ ..!
حيثُ ربُّ الحبِ باسل
تمخرُ الليلَ
ولابد ضياءَ الصبح يوما ً
ستقابل
ألقت الِمرسَاةََََ في ظهر الشآماتِ أستظلتْ
ثم احيت طودَ عاملْ
استظلتْ لتريحَ القلبَ من لسعِ الهجير ِ
حيثُ قد طالَ وما أُصحَر قلباً
كان خصبًا
بزلالات الغدير ِ
ممرعًا رغم اغترابٍ
وعذابٍ ..
بل وعضات المعاول)
أتبعها بقصيدة ٍ أخرى غزلية رائعة كررها تنتهي قوافيها بالميم ِ التي تخلق ُ لدى المستمع جوا ً غراميا ً فريدا ..
وبعدها استمرّ بإلقاء الولائيات في أمير المؤمنين (ع) مكملا ً السير بقصيدته ( وها قد أتيت ) حيث يقول بها :
( وها قد أتيت
هدير ليايك أنسُ الدرووبِ ومن دونه تقفر السالكات
كأن التلاوة فوق غصون الأثير
بلابلُ أصواتُها راقصات
كأن التلاوة معزوفة الروح موسقها الذكر لا القبّرات
كأن المآذن قمريُّ ليل يبادل سرب الدجى الأغنيات
كأن المآذن في شدوها العذب نايٌ
علته بلابل ترخي مناقير (سيكَا)
فتُطلق خيلَ (بياتٍ) خطاها (حجازٌ) إلى قمة الليل تصعده جائلات
ورجع صداها ( نهاوندُ) محزونة الحمحمات )
وكانت آخر ُ قصائده التي تتقفى بها أرواحنا كلما تكررت مملوءة ً بالعينيات المشبّعة بحب علي ٍ .. وفيها يقول :
(ها انا افهم لم قد خرج الأيتام في ليل الضياع ..يترامون إلى محرابك الدامي سراع
وحناياهم كما المحراب دام ٍ بل مراع .
ها أنا أفهم لم غص بآلاف الجياع. والدروب امتلأت أشباح ثكلى بُحّ منها الحزن حدّ الإنقطاع.
لم تكن قوتاً لذاك الورد والذكر وحسب ..إنما كنت رغيف الصمت والحرمان واليتم المضاع .
صرخة للقهر دوت أرعبت كرش الضباع .. )
هذا وقد استمرّ بعد الأمسية القراءة ُ للقصائد ولكن بنوع ٍ آخر ٍ حيث النقد و الإستفهامات المتعددة بدأت بالشاعر علي سباع حين تساءل عن الحروف التعليلية و أثرها في تضعيف الشعر و على أنها تأخذ المستمع لجو ّ الشرح ِ والتبيان وهذا لا يلائم الشعر وهو من أساليب النثر و تم النقاش حول النقطة و ثم ذكر أيضا ً نقطة تكرار القوافي السريع و تأثيره ُ على الكاتب في تكلف المعنى من أجل القافية و ثم ذكر دخول بعض المصطلحات و توظيفهم في النص كـ ( سيكا و الحجاز ) بشكل متكلف على النص .. وهذا ما أكّد عليه الشاعر بليغ البحراني بدوره ِ كما و أفاد بنقاط ٍ جديدة كسردية النص عندما اعتمد الأخ الشاعر على التبرير الكثير في المعنى , كما واتفق الأخوان على أن بعض الإلقاء واضح التقطيع العروضي ّ مما أدّى لتشويش المستمع و موسيقى النص وممن توقف عند هذا الشاعر حبيب علي الذي أكمل النقطة بقوله ( كأنك توزن النص ) ..
و قد أثار الشاعر حبيب علي نقطة التأثر بجاسم و بلغته و بأن التأثر في حد ذاته لا يعتبر عيبا و لكن بحدود و شروط , منتقلا بعدها لنقطة الإسترسال في السرد التاريخي و كأنا القصيدة لدى الشاعر هي قصة تاريخية و ليست قصيدة منهيا حديثه بقوله ِ أن الطرح الذي أتى به الشاعر هو مستهلك بعض الشيء وهو محفلي لا أكثر
في الأخير توقف الناقد و الشاعر السيد حسين آل شرف عند النص بقوله أن لغة الشاعر في معظم نصوصه متشابه وهذا ضعف لدى الشاعر يحتاج الشاعر ليوسع من قراءاته و لغته ِ ومكررا بأن القصيدة يجب أن لا تكون رواية تاريخية بل شيئا شعريا يجذب المستمع ..

وهنا بعض الصور

http://madyan.jeeran.com/aas1%20(3).jpg

http://madyan.jeeran.com/aas1%20(2).jpg


http://madyan.jeeran.com/aas1%20(4).jpg

http://madyan.jeeran.com/aas1%20(5).jpg

http://madyan.jeeran.com/aas1%20(6).jpg

http://madyan.jeeran.com/aas1%20(1).jpg

سلطان اليباب
24-10-2007, 04:50 PM
علي ،،،

للآن لا أستطيع أن أستمتع بالأمسيات التي تختم بـ المداخلات في أي شكل كان، أن أنهي استمتاعي بفلسفة ما أو باقتراح أو بمقاطعة الشاعر في كسره لكلمة أو ما أشكل ذلك. كل ذلك من شأنه أن يعيث بما استجمتُ من متعة.

لم يتحمل الشاعر أن يفوت أحد ما الاستماع ليعيد له الجملة و من ثم يناقشُ فيها؟

في رأيي أن مثل هذه الأمور، القراءة و النقد لها جلسات خاصة و يمكن كتابة ما يخلص له في قراءة نقدية يطلع عليها الشاعر للإحاطة و الاستزادة. و لكن في أمسية لا أعتقد، إلا إذا كان هي أصلا معنونة تحت جلسة نقد و الجو أصلا هكذا و أنا الوحيد الغير متعود عليه.

كما تعلم علي أنا لا أعرف إلا أن أكون صريحاً و قد حاولت البارحة أن أقول دعونا نستمع دون مداخلاتكم لكني آثرتُ الصمت لأني جديد على المكان و الوجوه و لا أريدُ أن يتخذ أي أحد مني موقفاُ في أول لقاء.

أعجبني النص الغزلي لأنه يوافقني أكثر من غيره، أما بقية النصوص فقد كانت نصوص محفلية لذا ستكون كما قيل و الإبداع فيها أقل من غيره لأن آلافا مؤلفة تكتب في نفس الموضوع منذ أكثر من ألف سنة. لو و أقول لو تركوا لنا المجال دون مداخلات و النصوص مطبوعة (و لا أدري لماذا صار الكل يتابع فيها بينما الشاعر يلقي النص المكتوب) و أعطوا الشاعر المزيد من الوقت ثم قام كل شخص بكتابة رأيه و ملاحظاته و جمعت في قالب و أحكم ربطها ثم قدمت على أنها قراءة فكيف ستكون الاستفادة منها؟

أسلوب الشاعر في إلقائه للمتقارب هي ما وضعتُ ملاحظتي عليه و ما تكلم عنه الآخرون أما بقية البحور فلم ألحظ هذا الشيء.

أمنياتي للملتقى بمزيد من التألق.

محبتي / فاضل

غادة
25-10-2007, 12:18 PM
لماذا لا تكون ليلة الشعر للشعر فقط؟

كما قال فاضل تماما،
التحليلات والمداخلات أحيانا تذهب لمناطق بعيدة جدا، والكلام يفتح بعضه البعض ليبتعد عن الشاعر وتجربته!

بالتوفيق لـ (الساقية الأدبي) وإلى الأمام دوما.

شكرا (علي) لهذه التغطية:rflow:

Corazon mia
25-10-2007, 03:56 PM
في الحقيقة أخي فاضل هي تجربة أولى ..

محاولة بالأحرى لتكوين جلسة مفتوحة نلقي الضوء من خلالها على الشعراء المخبوئين و نعالج أمكانياتهم ..

لربما نقاطك نضعها في الحسبان ..

طموحي أكبر بكثير ..

فقط بحاجة لوجوكم الجميل

نبع
26-10-2007, 11:19 AM
وصل قرعُ طبولكمْ .. حيثُ آذاننا .
و تلاشى كـ عذوبة قطعةِ سكرْ .. شيئاً فشيئاً .
نتوقُ للـ آت و للتجاربِ الأكثر إيقاعاً



:)
تحية؛

حسن علي
28-10-2007, 10:05 AM
قضية تخصيص ليلة للإستماع ، و ليلة أخرى للنقد هي محل جدل بشأن الأمسيات الفنية و الأدبية.
أتذكر جلسة مسرحية في إحدى المسابقات ، و بعد إنتهاء العرض بدأ أحدهم المداخلات و التعليق بأن قال "آجلوا إنتقادتكم للعمل ، فما زال عرق الممثلين لم يجف ، و ما زال الجمهور لم يخرج بعد من دائرة الدهشة".
و لنفس السبب ، لجأ بعض منضمي المعارض الفنية التشكيلية إلى تأجيل الجلسات النقدية إلى يوم آخر غير يوم الإفتتاح الرسمي للمعرض ، خصوصًا و أن هدفية النقد كمشروع متوازوي مع العمل لدى كثير من أصدقاءنا النقاد المحليين جديرة بالتوقف عندها.

البعض الآخر ، يفضل أن تكون هناك قراءات نقدية حاضرة جنبا إلى جنب النص، بغية الإستفادة من الوقت ، و تسليط الضوء على بعض جوانبه. فأحيانًا كثيرة ، يغفل المتلقي عن بعض مكامن القوى في العمل ، و من شأن هذه القراءات التي في هي في الأصل تبيين للتضاريس و توضيحها.

تبقى إشكالية المنتديات و الملتقيات الثقافية ؛ و التجربة المتكررة و الكربونية للكثير منها، و مدى أثرها في حراك المجتمع بمفهومه التحديثي الإيجابي.

بالتوفيق لـ الساقية ، و تمنياتي لأعضائها بتحقيق تجربة مثمرة ، و مزيدًا من النجاح

Corazon mia
28-10-2007, 05:33 PM
أهلا حسن علي ..

أجد ُ أن الأمسية في وقتها الإلقائي يجب أن تكون محل إنصات الجميع , بينما في النهاية وبعد أن اكتفى الجميع من الإلقاء تأتي فترة للقراءة البسيطة .. و في نظري القاصر أن لا تداخل بينهما ..
ربما تكون الجلسة محط ّ أنظار القلم وتدوين الأخطاء للبعض ولكنها غير ذلك لدى البعض أي كل ٌ يفعل ما يشاء ..

أما بالنسبة للمسرح .. أنا معك َ في أن الأعمال المسرحية بعضها لا يتحمل النقد للعبأ الكبير الذي يفعله بعض الممثلين ومن خلال تجربة .. في إحدى المسرحيات وبعد أن فرغنا من التمثيل مباشرة ً قام أحد الجمهور وقال مسرحيتكم ( لك عليها ) .. بالتأكيد أن عمل ثلاثة اسابيع ينتهي بجملة نقد . . صعبة جدا

في الأخير ..
الجلسات القادمة نتمنى تشريفكم .. و ستكون الجلسة أعم مكانا ً و أعم شعراء ً .. دمتم بخير