مشاهدة النسخة كاملة : للشعر للتوت للعاشقين
مؤيد أحمد
19-10-2007, 10:38 PM
للشعر للتوت للعاشقين
إهداء للشاعر الجميل علي النحوي مع التحية
خمرها يا أيها البحرُ ..
صلاة ٌ أبدية
سلسبيلٌ أوجز اللحنَ (بخصرٍ) عاهدَ العشَّاق مُذ كان يغني ؛
أيّنا ينبوعُه الحرُّ ؟؟ وأيٌّ مَدَدٌ صَلّى على نهْدِ (الضَّراعات) بمزمور الحياة ؟؟!
أيها البحر امتداداتك شطآن من الوصل يناجي الخصر مخموراً
فاستُبيحتْ قطرةُ النور، قطافاً قلوياً، وأجابتها جرارُ الموتِ أحمالا قصية
نازفٌ هذا الـ يؤدي رقصةَ التوتِ
شاخصٌ هذا الـ يناغي رعشة َالنورِ وما في النور من قُربى نديَّة
قد دنى الومضُ بسيّالٍ من الروحِ
و به الجمر سنيّاً أوقدَ الأشواق فانْثالتْ ترومُ السكْرة َالبيضاءَ وانشقّتْ رُبى الميقاتِ
عن شقراءَ أمّتْ في مقام التوتِ رُبّاناً وأمّتْ كلَّ ذي نبضٍ تولّى نايَكَ المبحوحَ
باسم الوله المكنونِ.. يا بحراً من العُشاقِ إني قد نذرتُ الآن ما في القلب فياضاً، نذرتُ الروحَ إشراقاً ، نذرتُ الجسدَ الولهانَ إذ أوْمَتْ صبيّة
زغبٌ حكّ المواويلَ ، حروفاً ، أيقظ الشلالَ منها رنّة ُ ( التَّوَّاتِ ) ، مبثوثاً ، بإيغالٍ
عِناقيِّ الهوى ، وصلاً ، فكان التينُ مرسولاً ، وكان التوت مسروجاً ، وكان الكرم في الكاسوت مدْهوقاً بما في الوجدِ ؛ لحناً صاعداً في موجِهِ العشقِ
يُملّي نشوة َ الرمانِ فيهِ ..
ويُسيلُ الدِّيَمَ الأرواحَ ؛ مهّاداً لتطوافٍ يغنّي شهقةَ الناسوت في حضرةِ قيثارٍ عَلِيٍّ
قاسَمَتْ فيها تلاواتٍ شجيّة
كابتهالٍ طَربيِّ العصرِ ؛ قُدّاسٍ أَوَى للرَّقصِ ، صدرا ، ضمَّهُ الصدرُ
وساقى فتنة َ النايِ ؛ بترنيمٍ قِنانيَّ القِرانِ
كونُهُ خمرٌ فخمرُ
إيهِ يا طاسَ سُلافاتٍ تكنّا فأتى ينتخب المعنى ، جبينا ، ويُسرُّ
إيهِ يا كلَّ حُباب الرعشةِ الأولى الـ غُواها صاعدٌ فيَّ قطافاً عاتياً مدّاً يكرُّ
إيهِ يا أيتها العطرُ اندياحاً سابحاً قِدْماً أَتمََّ البحرُ أن تبقى عَلِيَّة
إيهِ يا إيهٍ رويّة
دندني التوتَ فهذا جسد الأيام تواق إليك
باشتعالٍ يورقُ المرجَ مُدافاً بارتواءاتٍ جليّة
إيه يا ربّةَ آفاق تظلّ الآن تهذي رقصها في كلّ وادٍ ملؤها :
إني على لوّاحةٍ ولهى وإني جمرةٌ فيك تقرُّ
مؤيد أحمد
17ـ 19/10/2007 م
سلطان اليباب
20-10-2007, 09:39 PM
سـ أعود لكَ مؤيد بما يليق ... فقط أملهني قليلا من الوقت لأنتهي من شيء ما سأخبرك به لاحقاً
Corazon mia
21-10-2007, 12:18 AM
أنا أنتظر فاضل ..
يلهبني تعقيبه .. و أخاف أن اكتب ما لا يليق بالمكان ..
للتوت شكرا
ولك
دمت جميلا
ما أشهى توتيّتك يا مؤيد ..
وكأن شعورًا بالغبطةِ الطاغية قد ساق لكَ الحرف طوعا
حضورُكَ الأخاذ يُشعّ من بين حروفك ..
أمتعني النص كثيرًا
شكرًا لك
سلطان اليباب
22-10-2007, 08:18 PM
زاهدٌ في التوتِ،
هب أني تزودتُ بمكيالِ بعيرين من الحنطةِ أولمتُ بها للبحرِ
خوفَ التيهِ في لجةِ طغيانِ الرواياتِ
فـ بي يصرخُ راوي الشكِّ عن أسلافهِ مقدارِ ثغرينِ من التينِ
أقم قلبكَ للعشقِ شفيفا
و بي يصرخُ راوي الحظِ: هيَّ لا يكن أمركَ معقوداً بما هيّأهُ الشكُ
فهيأتَ من الطينِ أباريقاً و أكوازَ و شكَّلتَ من الوهمِ تماثيلاً على هيئةِ ودٍّ و سواعاً و يعوقاً ثم هشمتَ بما أسعفَكَ الطينُ خلايا الوهمِ
لم تبقِ الأباريقَ على ناصيةِ الشكِّ لأنفالِ الكمدْ
زاهدٌ في التوتِ، عتقتُ زجاجاتٍ من الخمرِ ... سلافاتٍ لأدنى الشكِّ و الريبةِ في قلبي
و أخرى للذي أبلسَ في خابيةِ الروحِ و لم ينطقْ بهِ واشٍ على سمعِ أحدْ
" ليتك أحدْ
ليتك تجمعتْ بجسدْ"
ليت الوطن يحمل خطانا
في دروبك يوم يا مسافر
و لا يرجع أحدْ
ليت الوطن هاللي جمعنا في ثراه
مكوّم أحجايات عن جد ؤ ولد
ليته بقى لينا بلد
نرجف على كف المسافه لو خذتنا عن دروبه و الخطى
اتضج بحنين ؤ شوق لو تلقاه ...
آه... يا مضيَع بلدْ
و هبْ فيما يرى الوسنانُ أني: أنفخُ الصورَ فترقى صُورُ الأرواحِ في معراجها زوجينِ زوجينِ على فلكِ المشيئاتِ ... مزاجُ البحر يقظانٌ، قفا نبكي، قفا نستلهم الشعرِ، قفا نستَّلُ أنفاساً من الدهشةِ
راوٍ ما روى عن خائفٍ يخبنُ في السردِ: "فتاةٌ ترقبُ البحر ... إذا انفضتْ عرى الكونِ... " و ما جاء بمتنٍ أو سندْ
نقلَ البدرُ بما استيقنَ من ديمٍ بهِنَّ الوَدْقُ غافٍ ... نقلوا عنها فتاةٌ ترقبُ البحرَ، على الشاطئ بين العشبِ و الماءِ ... إلى آخر الرواية.
سلطان اليباب
28-10-2007, 10:16 PM
نقلَ البدرُ بما استيقنَ من ديمٍ بهِنَّ الوَدْقُ غافٍ ... نقلوا عنها - فتاةٌ تنظرُ البحرَ على أرجوحةِ الوقتِ ، على الشاطئ، بينَ العشبِ و الماءِ – تماماً حينما أنبأها المأهولُ بالصمتِ عن الشهقة عن قلبي (إذا ساورهُ الخفقُ من اللذةِ في الظاهرِ أقصاهُ و في الباطنِ أقصاهُ و لا شيء يداري رفَّةَ الجفن عن الإفصاحِ بالسرِّ الذي كوَّمهُ رمشي على الأهدابِ) إذ قالَ: " علاماتٍ تركنا و رسوماً فوقَ جدرانكَ يا وقتُ...
فيا وقتُ تلظّى
مرمرٌ قدُكِ و الحناءُ يجري في الأديمِ البضِّ، و الجلدُ تشظَّى،
تاركاً بصمتهُ الحمراءُ تدميني
فلميني
يواقيتُكِ عنَّابٌ هوى من شاهقٍ، حطَّ عليهِ الدهرُ أسراباً من الطيرِ أبابيلاً و عشتارُ على الشاطئ لا تطرفُ لحظا
كلُ منقارٍ يكيلُ الرملَ قنطاراً بعمرٍ
ناحَ من ناحَ على قارعةِ الياقوتِ، لا عاصمُ إلا الموتَ أو منجاكَ حظا
راحَ ما راحَ ... و لي كم صاحبٍ عدَّ فمظَّ
خاطرٌ يجتاحُني الآن فما أنبأ عنهُ السِفْرُ مثنىً و ثلاثاً و بهِ الأسطرُ كظَّ
خاطرٌ يجتاحني ما كنتُ في شهوةِ حلمٍ أجمعُ الرملَ و أبنى منزلاً
أو كنتُ يقظا
جاءَ في ختمته: قومٌ يجيؤونَ، يحيلونَ النهاراتَ ليالٍ... وضعوا المرمرَ و الياقوتَ رهنَ البيعِ، لا بيعَ هنا اليومَ و لا خلَّةَ ... لا توتْ!
رهنا العمر بالأرضِ و جاؤنا بما احتالوا بهِ صكاً على كلَّ البيوتْ
خاطرٌ يجتاحني الآن ... و يبقى ما جمعناهُ حصادٌ للبددْ."
مؤيد أحمد
03-11-2007, 08:41 PM
ما تأخرت لكن ربة التوت شاءت ؛
فاضل
أيها الجميل الجميل في تدفقك اليافع شكراً وردا ، وزيادة في رجرجة التفاعل وامتداده
تلقف بين يديك هذه :
أيها القادمُ
من رعدٍ ومن شكٍ يجوسُ الكون إمعانا جريّا ..!
فبما أفضيتَ بالروح إلى بحرٍ من الإيماء
ها أني عصمتُ الشكل محسوسًا على ودق من التأنيث توتاً سَمَرِيَّا
سأناغي رفّة ً سكْرَى
بـِ يا أنتِ المسافاتُ التي تنجاب في مركز روحي
شأنها المدُّ بما في الخمر موعوداً جِنانَ الوقت مطيوفاً بأجلاه انعتاقاً أبديّا
لتعود البحّة ُ الأولى إليّا
وتغنيني أيا أنتَ الحياة ُالروحُ مشغوفاً بما في التوت والعنّابِ
حرّاقاً بما في البوح نوّاراً نديَّا
وبما أوّب منّي نحو إبريقك من لحن على الأوجاع تندافُ
بما في الوقت من رجفٍ مَلاميِّ النَّوى
يا أيها القادم إني شاهدٌ ، يرويكَ ، مشهوداً ستحكيني
كأني عابق باللجة الكبرى
بما في الأفْق هذا المَأتميّ الرّجع إذ جنَّ عميَّا
فليكن من ليله ما يَعِدُون
وليكن ما يبتغون
وإذا ما ستوحشتْ في أول الروح الصباباتُ وأجرتْ مقبضَ الدهياء ..
ناموساً على الأيام وانقادتْ لها سمْتُ المرافي شاحباتٍ
وعلا عِرْقٌ ، غِوَاً ، في ملمح التابوت معروشاً
بأحلام الميادين ـ سرى في مرْجكَ الإيهامُ مِنْ يا ( أيها القادمُ )
حتى أوْلَمَ الوعثاءَ زيتونًا من الآلامِ ..
ها ا ا
إنّي .. أُغني
سابحاً في معبد التوت
عناقاً وتريّا
وليكن هذا الذي في الصدر نضّاحاً شجيَّا
مالك القلاف
26-12-2007, 02:27 AM
أمعجونَينِ بـ ماء الشعر ..
أم ثَمِلَتْ مهجتيكما من لجة القصيد ..!!!
مؤيد ..
/
\
/
رقراق أنت أيها المفتون بالـ "توت"
لثمت ثغر الفردوس وعطش توتك يحتويني
إيه يالـ تناغي نشيجَ موجي
إيه يالـ تنثر ملح الوهج ...
فتقتل وجعي ..
حرفك مثقلٌ برائحة التوت ............. "وللتوت شاهقة أخرى".
يمسُ وجه الأرض
يئِن في غسق التكوين ..
ويضيع مابين تسويفٍ
و ..... عَـودٍ
تحاصره اضطرابات ألقك
فيعود موشىً بطعم الروح ....
................يفترش السديم
......................ليصنع البياض
* * *
فاضل ..
/
\
/
أيها الموال
لوحت من زرقة الجدب
وصدحت في الصدر .............. "نقطة في المدى لاتجيء".
مررت بكما تصولان و تجولان
فلم أشأ العبور كما تمر الغواية على "أفول الأصنام"
هُنا رأيت أسفاراً تملؤها الدهشة ...!!
فقلت مهلاً ...
.
.
.
توضأت لأناغي ذاك الهذيان
(كيبوردية, ربما مسها الرجس)
قد أعود
مؤيد أحمد
27-12-2007, 12:19 PM
يا مالكُ ..!!
وللـ " شاهقة " شاهقة أخرى ترسمها أرجحة الروح قبالة السماء ؛
شكراً لك ما سكبتَ من مُدام مشتهى ،
عدْ محملاً بالتوت
أشْرِعْ فيّ حنين الضوء
مسافة التفات
يذهب بالموتِ فيه إلى أقاصيكَ
أجج مداكَ ينسلُّ مديد القول ربيعاً
يستحوذ الميقات مقاماً عُلوياً
عدْ ..
محمّلاً باشتهائك
أزهار بريه
29-12-2007, 03:47 AM
أكتشفُ الْآن أنّ الْمعنى المُرادف لِـ ياااه ، جميل ..
هو فعل هروبي المتكرر من التعقيب :)
أعنّي يبدو حضوري تافه إزاء الروعة ِ الماثلة ..
وكأنّه عليّ شراء فستان بِـ مليون ريال .. لأدخلَ حفلتكم الجميلة
غير متناسية وجود الوسيم/ الِشعْر
وصاحبه الذوّاق / توت
والعاشقين جميعاً ..
ويدي القابضة على أُمنية ..
مؤيد ، فاضل ......................................... :an::wf::rflow:
مؤيد أحمد
08-01-2008, 11:51 PM
أسعدك الله يا أزهار إذ تمرين فتزهر العراجين بحضورك ؛
تمسكين يد الجلال الوارف لازلتِ
طرف ببابه الذي جاء فيه
للتوت سحره وشِعره وجنونه ولعبته و تعليله وارتواؤهُ و ارتضاه ونبله و اصطفاؤه و امتثاله وقرينه الذي لا يذهب إلا بالعقل حين حضور ولا يُجمع إلا بانهمار ولا يُحفُّ إلا بالجلال ولا يُشفُّ إلا بالجمال الظاهر والباطن ولا ينزُّ إلا بزرع اشتياقٍ له متدفقٍ بالرُّوى ،
يتغنّج بالرقصة الماثلة في التجلي الواهبِ عينَ العشق في طرب أبحّ ٍ باسم الحبيب الواحد ؛
ولا ينهل ذلك إلا العطر، منشوراً، في كف الغواية ربة الشهقة العليا إذ تحلُّ منسابة في مسارب الاشتهاء حين تنبري المعاصر نضّاحة
بـ
" عليك التوت
يا كلّك حلوو ... "
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir