المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السماء السابعة !


ريـــان
24-07-2008, 05:01 AM
أغلقت محبرتي منذ زمن و أعلنت عزلتي عن الكتابة , جمعت ما تبقى مني على الورق في أدراجي

مضيت وبقت تنتظر ترتيبها , وكأن المرة الأخيرة تلك التي سأكتبني

ولن تكن هناك ثانية !

أهملتها في بيت طيني وأبواب خشبية أحاول أن أصنع مسافات بعيدة بيننا

أحاول أن لا أعود !



أقحمت الأبواب بمفاتيح النسيان والآن أعود ؟

وكم أكرهني حين أعود وأجدني فارغة رغم امتلآت الحزن
تغرق كل أجزائي , عدت أنفض الأتربة العالقة على ذكرياتيِ الماضية
عدت أتوسل إلي ّ بخشوع لأنبض بالحياة مجددا ً .!


أشعر أن قلمي يقف على السطور كطفل شحات يطرق الأبواب
وهو الوحيد الذي يعرف كل من بتلك المنازل , كقلمي الذي يعرفني أكثر مني !


لمن يقرأني عذرا ً ,ف منذ بدايته والحبر يتقطع في كل سطر كرجل
عجوز يتعثر في كل خطوة !

تباً لي , فكم من مرة مارست العدم برغبتي ؟!

لذلك حان وقت تشييع جثمانها بعد أن اغتسلت
فيني بالبياض لتزف إلى مقبرة النسيان يعلوها صوت كلمي الباقي قرآنا ً مرتل !


حينها سأعلن أني راحلة مني إليه ! قبل أن أتلاشى لانكساري وضعفي
وأعود إليه كفراشة تحمل السعادة فوق جناحيها وتحلق حتى

تصل لسمائه السابعة التي يسكنها ! لأتوج أميرة على عرش الحب في قلبه وحدي !



يا سيدي

أنا من شكيت همي للزمن فبكت الأيام على صدري

فكن سعيدا لأجلك أحمل حجم كل ذاك الوجع , كل ذاك الحب الذي لم تقرأه في
غير سطور كتب العشق وكانت خرافية , وكنت فيها أنا !

أنا السعادة التي تبرق في عيني الطفلة التي تسكن
في ّ !

أنا النور الأصفر في قمر مسائك الحالك بالسواد
ألا تراني ؟!

لا بأس أعلم أني أحلم , وأحبك حقيقة تنتعل قلبي في كل مرة وتهرب إليك رغما ً عني !
تغرقك وتلتف حولك كعناقيد العنب وتعتقد أنها نسمات هواء باردة فأتمنى في ذلك الحين
لو تذكرني – تتمناني !

سمائك بعيدة و استهلكت من عمري الصغير نصفه لكي أصل إليك وأنت لا تأتِ !
وأنا أحبك أكثر !

كل هذا وللحب ألا تعقل ؟!

خذني إليك كطفلة صغيرة , أتعلم أبجديات الحروف
من عينيك أو اعتقني .

ريـــان

يوسف آل ابريه
24-07-2008, 05:55 AM
كنت منهمكاً في قصة " ليلى والمجنون " للشاعر الإيراني " نظامي الكنجوي "
واستوقفتني عبارته التي صاغها على لسان المجنون عندما قال :
( يا شمع أسرار الروح , رفقاً بفراشة روحي حتى لا تُحرق بنارك )
فخلت نفسي هائمة في هذا المعنى العميق رغم وضوحه وبساطته ,
حتى جئت إلى نصّك " السماء السابعة " فقرأته بتمعن , فوجدت هيامي به
كهيامي بمعنى " نظامي "
فيا عزيزتي : " رفقاً بنبض قلوبنا , فقد ذاب في هذه المعاني الريّانة المزهرة ..
( هنا ) يبرز الفارق بين لغة غامضة , ولغة واضحة " ريّانة " ولكنها شهية ..

لصباحك اللذيذ :rdro:

ياسر آل حسن
24-07-2008, 08:29 AM
التحول في لغة الخطاب أسرني ريان كأنه إنسيابية جدول صغير
المنازل الطينية والأبواب الخشبية والقمر ذو الضوء الأصفر ( سألت نفسي هل للقمر ضوء أصفر ؟ فوجدت الإجابة بنعم :) )
كل تلك المفردات لها مذاقها الخاص وعالمها الذي يحتوينا

محبة

سنابسي الهوى
24-07-2008, 10:48 AM
ريـــان
__________________

تمنيت لو أني لا أتمنى ..!


تمني ياريان فلن تخسري إلا عدم التمني وقلمك ياريان غض وليس بعجوز ٍ يتكئ على عكازته

لقد قرأت لك ِ كثيراً من المشاركات وأعجبني قلمك حينما يستطرد لايتوقف حتى يعبر عما يجول

بخواطرك وهذه أول مره أقرأ لكِ نصاً أدبياً أخذني لسابع سماء وغاص بي تارة ً أخرى



أتمنى لك التوفيق

ريـــان
24-07-2008, 04:00 PM
مازال الكلم يختنق بداخلي , وبعض من التمتمات تتذبذب على شفتي
والصمت يحكيني , يبعثرني في العدم !


إني أغرق .. أغرق .. أغرق في عشق السماء السابعة كفراشة تهوى التحليق !

مازلت في بداياتي !

كطفل يحبو ومازال يكتشف بدايات العالم من حوله !

كقلمي الذي لا يكبر !

عزيزي ( يوسف ), إني أخاف هذا الإطراء الجميل ( لأجل عيناه ) :)
سعيدة بك بحجم السماء السابعة .

:rdro:
ريان

ريـــان
25-07-2008, 04:40 AM
ياسر آل حسن

يعني لي كثيراً التلون والتنقل من صورة إلى صورة في النص , أدهشني أنا أيضا ً !

ابتسمت كثيراً لتساؤلك في صباحي العبق هذا , أحياناً عندما نكتب تهتف إلينا أشياء

جميلة تدور من حولنا !

صدقني الكتابة تعشرني بذاتي كثيراً .. كثيراً .. كثيراً !

ولكني لا أعلم لماذا أهجر الذي أحبه في كثير من الأحيان وأكرهني حينما أمارس ذلك برغبتي !

مودتي الخالصة .

ريان

ريـــان
25-07-2008, 05:38 PM
سنابسي الهوى

موجع التمني في بعض الأحيان , فهو كنبض القلب لا يتوقف ولا حتى تستطع ايقافه !

تمنيت لو قلمي يكبر ذات اليوم , ولكني أمارس العدم لا أعلم لماذا ؟!

السماء السابعة شاهقة ولا استطع الوصول إليها حتى وإن كانت أحلامي

كجنحا الفراشة التي تطير , كالريشة التي تمارس أطهر الحب في الهواء !

أحتاج فقط أبحث عني .!

أما أنت , فأطلق نفسك فلديك الكثير لتعطيه وأثق بك . :054:

ريان

إيهاب
25-07-2008, 08:59 PM
قلمٌ مُجنّح ،

إن لم يوصلك لسمائك السابعة، فقد قربني أنا من سمائي الأولى.

تقديري :rflow:

ريـــان
26-07-2008, 04:21 PM
إيهاب
إني أخاف دوما أن أبتر أجنحتي لكثر التحليق !

ممتنة لك :rflow:

ريـــان
27-07-2008, 02:32 PM
أنا خارج نطاق التغطية

أنا متمردة !


أنا جنونية !



أنا متهورة !


*

*


*



أسمعها !

روحي التي تسكن السماء السابعة أسمعها !

تهتف إلي بعد أن اعتقني وجردني من كل الانتماءات !

اغتالها ليجعلني خواء !

اسمعها تغني , وتتبعثر فيني الرغبة بمعانقتها
ولملمتها كشظايا البلور المكسور !

كمشاعري اليتيمة من غيره دون يتم !

كقلمي العقيم حين أولدتني الأحزان !

متعب هو المشي على الأرض وكأني بلا أقدام !

حينما أسرع هنا وهناك وكل خطواتي مشوشة
لا أعلم أين اتجه و لماذا أسير و إلى أين أنا راحلة ؟



كأني على الأرض أو معلقة أو ربما في الهواء أطير !


أحاول أن استرق سمعها من السماء !

وأعتـــــرف بأنـيــــ

أعلم أن روحي شاهقة وأنا خواء !

أعلم أني طفلة لم تتعلم أبجديات الحروف !

أعلم أني روحي رهينة كي أعود !

أعلم أن تفكيري لا يتعدى سبع سموات !

أتمنى الهروب , و الروح الشيطانية تسكنني !

أود شنق كل الأشياء الجميلة حولي من ذاكرتي !

أود نشر العصيان على الأرض وأكفر بإيمان الحب بأهلها !

أود قطف الورود بلا رحمة , لأجعلها مشوهة , وأركض إليهم

لأغرس الأشواك في أجسادهم , لأمزج الدم الأحمر في ملامحهم

وأرحل حتى تلتئم جروحهم , وأعود لأسكب الملح فوقها , لأضحك

في وجوههم بقوة .. بقوة .. كتلك التي منعت منها !

حتى باتت شفتاي متجعدة لكثر الحزن !



لأبصق في وجوهم وأمسح الدمع الغارق من عيناي , فمازال حنين
الطفلة يسكن فيّ !

لأرحل وأعود اسألهم من جديد ؟

من تألم منكم أكثر , وأبدأ به ! لأني كنت أنا أكثر !

لأعود ألملم جراحاتهم ولكني لا أعدهم أن لا اقترف جرماً

بقتلهم ! رغم أني أحبّهم !


ربما قد اعتذر وأطلق الرصاص في صدورهم ! هم أهل الأرض

لا يستحقوا البقاء !


تباً لك يا رجل !

تباً لأهل السماء حين نعشقهم .

ريـــان
28-07-2008, 06:38 AM
مررت كثيراً من هنا بعد أن أنجبت هذه الخاطرة !

كنت أبحث عن شيء ما , اشعر أنه موجود ولكني لا أراه !

فاكتشف للتو , أن بها أكثر من خطأ في الصور الخيالية !!

مخجلة , فكانت تتناقض !

تباً لقلمي الذي لا يكبر !

تباً لي فكنت أمارس العدم !

تباً للكتابة عندما تسكنني !

تباً للرغبة اللعينة التي مازالت تقتحم قلبي للبقاء !


تباً لكم , أما كان لأحد أن رأها ؟!

زمرد
31-07-2008, 07:57 AM
ما كنتِ الا برقة بياض وردة على كف الحور ..


جميلة انتِ على الدوام






تحياتي

ريـــان
02-08-2008, 02:20 PM
كان حزن و أمل !

حب و تمرد !

كفر و إيمان !

غريبة ألواني سألتها لماذا ؟

أجابتني لأني فراشة :butt:

زمزم / الجمال يجري من يديك إلى صفحتي

ويعانق قلبي باشتياق لكِ :054: