المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعرفون


بتول محمد
14-06-2008, 08:24 PM
بالتأكيد حدث ذلك معكم .. تلتقون شخصا وتشعرون أنكم تعرفونه
حدث لي ذلك بالأمس حينما اتجهت لشراء قنينة ماء من أحد المطاعم بالمجمع التجاري .. كانت ملامح الموظف جدا مألوفة لدي .. لدرجة أنني لم أستطع النطق حينما سألني .. نعم .. ؟
لم يخرج صوتي حينما قلت .. ماي ..
اقترب بوجهه أكثر .. شنو ؟
كان صوتي بشعا .. كما لو أنني جررته من شعره ليغادر فمي
ماي
أحضرها وكأسا بلاستيكية ..
أظنه شعر بذلك .. أظنه كان يحظر الكأس ووجهه مثبت ناحيتي .. وربما شعر أني أنظر إليه بطريقة غريبة ؟
نظرة بلهاء مثلا ؟
وجهه أليف جدا .. إلى حد أنني ربما جلست معه على الطاولة وثرثرنا طويلا
حينما حظر زوجي لأخذي أخبرته أنني أريد تناول غدائي .. قصدنا المطعم ذاته ..
كما العادة .. زوجي يتحدث إلى الموظف وأنا أخبره بما أريده كما لو لم يكن الموظف يسمعني
هذه المرة اختلف الأمر .. حينما بدأت أتكلم كانت ضحكة مكتومة بداخلي
طلبت ما أريد كما العادة .. نقل كلامي إليه ... أردت التأكيد على تقليل الزيت .. ما أن فتحت فمي بـ قل له يؤكد على .. حتى انفجرت بالضحك ..

سلامه جعفر
15-06-2008, 05:35 AM
أعرفُ جيداً هذا الشعور
أختبرته
حدقت فيه طويلاً و كأني أتأكد من كوني رأيته سابقاً
رغم حديثي العفوي معه إلا أني مازلت أفتش في ذاكرتي عن مكان آخر، ربما ألتقيته فيه

كلما عدت هنا يا بتول أبتسم و أتمتم ( إذاً هي حالة متفشية !)

ياسر آل حسن
15-06-2008, 08:01 AM
حالة تصدمنا كثيراً عندما نجد أنفسنا عاجزين عن تذكر هذا الوجه المألوف أين رأيناه ولكن ماذا يحدث عندما يسقط الاسم من ذاكرتك لشخص مقرب منك ؟

كما هي عادتي في كل عصرية أتجه إلى صديقي وأجلس معه وربما يصل بنا الأمر ولا أعود إلى منزلي إلا فجراً ، من خلال صديقي توثقت معرفتي بصديق له حتى أصبح ملازماً لنا في كل شيء .

خاصة بعد انتهاء اختبارات الجامعة وعودتي إلى سنابس وتأثير الغربة على صداقات الثانوية والتي أصبحت تتلاشى رويداً رويداً وجدت في جاسم وصديقه عزاء لي بشكل كبير فلزمتهما كما هو الظل للجسد .

ذات مرة واعدت صديق صديقي للذهاب في مشوار ما في ساعة معينة ، أثناء الطريق وجدت أن اسمه قد غاب عن ذاكرتي :
- موسى ؟ سالم ؟ كلما أذكره أن حرف السين موجود في اسمه ولكن ما اسمه ؟
عبثاً حاولت تذكر اسمه ولكن هيهات ، تمنيت في داخل نفسي عندما اطرق باب بيته أن يخرج لي بنفسه لا أحد أخوته ، وحدث مالم أتمنه فقد خرج ( ابو شوقي ) بفانيلته ( الشلحة ) وهو ينتظر ما سوف اقوله :
- وين أخوك
وضعت يدي على قلبي خوفاً أن يسألني ( اي أخو ؟ ) فمعظم أخوته أعرفهم
- عيسى ؟
تفجر وجهي بإبتسامة كبيرة فقد تذكرت اسمه الآن
- نعم .. عيسى ... يعني من هو غيره .

:)
محبة

بتول محمد
15-06-2008, 08:43 AM
إذاً هي حالة متفشية !

أظن ذلك .. سلامة
تعرفين سلامة .. كان من الممكن أن أجلس معه فعلا وأحدثه بدل الجلوس وحيدة .. لكن ذلك لم يحدث .. ليس لأني متحفظة بل لأني خفت أن يظن أنني مأفونة أو راغبة فيه :tapedshut

حسنا .. ماكنت أفعل ذلك حتى لو لم يفكر هو بهذه الطريقة .. لأن مواثيق مجتمعي ( الصغير ) تحظر ذلك .. وتضع مليون علامة استفهام أمام أي حديث عفوي من قبل امرأة مع رجل من خارجه .. دون سبب واضح

ترين .. الأمر معقد جدا ... لمجرد حديث مع شخص بدت ملامحه مألوفة ..
نظرة الشاب نفسه وما يعتمل بداخله ..
نظرة المجتمع
نظرتي لنفسي من خيانة تلك المواثيق ( خيانة ثقتهم بي )

بتول محمد
15-06-2008, 09:17 AM
كثيرا ما وقعت في مثل هذا الموقف المحرج .. أن أنسى الأسم أو حتى لا أعلم إن كنت أعرف الشخص الذي يحدثني بطريقة من الواضح منها أنه يعرفني .. أحيانا أضطر للأعتراف .. والاعتذار ::o
خصوصا في الجامعة .. لأن هناك الكثيرات اللاتي يعرفنني ولا أعرفهن بسبب صخب وجودي في المحاضرات غالبا :tapedshut
لكن ذلك الشخص لا يمكن أن أكون أعرفه ياسر .. كنت أعرف ذلك ومتأكدة
هو فقط شعور أنني أشعر به مألوفا .. وطيوب :en:

يوسف آل ابريه
15-06-2008, 05:48 PM
لعلّ ما ذكرته الأخت ( بتول محمد ) في موضوعها يقع لكل إنسان على هذه المعمورة
فنحن قد نرى إنساناً ونحاول أن نتذكره أو نتذكر اللحظة التي جمعتنا به ,
وقد نرى موقفاً أو مشهداً فيوحي إلينا بأننا قد رأيناه من قبل .. ونحاول عبثاً تذكره
ولكن لا جدوى من ذلك ..
يفسّر بعض علمائنا هذه الظاهرة الغريبة بربطها بمرحلة خلقنا في ( عالم الذّر )
فالإنسان والموقف والمشهد الذي نحاول تذكره قد رأيناه في ذلك العالم المصغّر
وقد تلاشت أكثر تفاصيله وبقت تلك الحالة الاسترجاعية لتذكره ولكنها عاجزة
عن الوصول والمعرفة , ويربط هذه المشاهدة بالحديث المشهور :
( الأرواح جنود مجنّدة , فما تشابه منها ائتلف , وما تنافر منها اختلف )

ولكن الدكتور ( علي الوردي ) في كتابه ( الأحلام بين العلم والعقيدة )
يستعرض هذه الظاهرة , ولا سيما ما ذكره أخونا " ياسر " فيقول في ص 186 :
" مما يجب ذكره في هذا الصدد أن الفكرة الابداعية الخاطفة لا ينحصر ظهورها
في وقت النوم وحده .. إنها قد تأتي في أي وقت آخر يذهل الإنسان فيه عن نفسه
ويخمد نشاط عقله الواعي . وكثيراً ما وصل العباقرة إلى أفكارهم الكبرى أثناء
مشيهم في الشارع أو دخولهم في المرحاض أو انطوائهم على أريكة الراحة .
معنى هذا أن العبقري المبدع لا يجوز أن يكتفِ بنشاط عقله الواعي وحده ,
بل عليه بالإضافة إلى ذلك أن يتربص بومضات عقله الباطن ويقف مستعداً
لاقتناص ما تأتي به من أفكار خاطفة . وإذا تردد عن اقتناص تلك الأفكار في
حينها فقد تضيع منه فرصة العمر .
وهذا الذي نلاحظه في المبدعين قد يلاحظه كل واحد منا في نفسه . فنحن نحاول
أحياناً أن نتذكر شيئاً ما وقد يكون هذا الشيء مما نتذكره في كل حين , ولكننا
لا نكاد نركز ذهننا عليه حتى يختفي من ذاكرتنا . إن هذا هو ما يعبر عنه العامة
حين يقولون عنه أنه " على طرف لسانهم " والغريب أننا لا نكاد نهمل الشيء
الذي نريد تذكره ونغفل عنه حتى يأتينا فجأة , وهو قد يأتي بعد فوات الأوان "
ملاحظة : ذكر الدكتور الوردي في كتابه المذكور شواهد كثيرة بهذا الصدد , لا مجال
لذكرها في هذه العجالة الخاطفة ..

شكراً للموضوع

بتول محمد
15-06-2008, 06:36 PM
نعم يوسف .. قد نكون التقينا في عالم آخر ( مهما كان اسمه )
لا أدري لم أتخيل الآن شكل قطة دهستها سيارة .. فصار جسدها مسطحا تماما .. يابسا كقطعة خشب .. يبدو أن الحياة لا يمكن أن تدب به ثانية ..
لكن حينما أفكر أن أجسادنا تكونت من مجموعة من المواد الغذائية وبعض المعلومات الوراثية المكتسبة من جسدين منفصلين أسهما بها ..
في البداية لم يكن شيء ... تنامى ثم فجأة بدأ شيئا ما ينبض .. ليكون خلقا جديدا
يبدو أن الإنسان جزء من هذا العالم الكلي .. من أدنى ذرة إلى أعلى ذرة .. كلها تساوقت ليكون البدء .. لا يمكن أن تكون النهاية آلة معطلة .. يلفظها الكون .. بطريقة ما هو يعود للاتحاد مع الكون من جديد
ذرات ..شحنات تتصل بالكون
ربما كانت شحنات أجسادنا متآلفة
أظن أن ذلك أقرب لي من فكرة كوني رأيته من قبل .. اختبرت ذلك الشعور .. أشعر أنني أعرفها من قبل
( الأمر مختلف ربما لكني ذات ذات مرة التقيت بفتاة فكرت ربما كنتها .. ربما هي أنا .. كان ذلك حينما كنت طفلة .. لا أدري .. ربما ليس أكثر من تصورات طفلة.. بقيت لفترة لا بأس بها أشعر أن قلبي مخطوف مني ...)
لكن هذه المرة الأمر مختلف .. لا أدري .. ربما ملامحه ..تناسب شيء ما بداخلي ..
خلقت ألفة بداخلي اتجاهه ..

ههههههههه .. أتخيل وجهه لو يقرأ هذا الحديث :p

:juggle: