مؤيد أحمد
22-01-2012, 05:46 AM
على خطى الزائرين، أمسية شعرية بمناسبة الأربعين.
كتب: فاضل الجابر - ملتقى حرف
في باكورةِ أماسيه لهذا العام أقام ملتقى حرف الأدبي بالتعاون مع مسجد الإمام علي (ع) بسنابس أمسية الأربعين للسنة الثالثة على التوالي. و أحيا الأمسية نخبة من الشعراء الحسينيين منتقلين بين الشعر الفصيح و الشعبي لتزيين فيسيفساء الليلة المشحونة بعبق ذكرى الزوار في أربعين الإمام الحسين (ع)
افتتح مدير الأمسية الشاعر حسين المحاسنة بمقدمة مختصرة تناول فيها من أدب الطفِّ ما تيسر له معبِّداً الطريق لصوتِ الشاعر السيد أحمد الماجد لتصلي القصيدة في محرابه بعد أن توضأ الشعرُ بحروفه التي منها:
توضَّأ الشعرُ حزناً و الهوى ركعا
فرضاً لمن فوقَ أكتافِ السَّما رفعا
فرضاً لمن عند محراب الطُّفوفِ هوى
بمسجد الخلِ لما في الثرى طبعا
ثم أناخ الشعرُ في فناء الشاعر باسم العيثان إذ عرَّج على زوار الحسين الذين أخذهم الشوق للثم ثرى كربلاء قبل أن يقف في حضرة العبّاس عليه السلام و رسالته للفرات و التي جاء منها:
العباس من طب للنهر
ماراد يثبت للعدى يوصل إله
ولاراد يتبختر بطوله
ومفخره و لاراد يثبت مرجله
رسم الشعرُ بعدها لوحةً بالدموع الممزوجة بالشجى حين ابتهل الشاعر حبيب المعاتيق بأبياتٍ نقعها بحزنه العتيد الذي لا يدخرهُ حين يقف مناغياً أبا عبدالله حيث حدا بقافلة الحزن حتى بلغ جادة المسير نحو كربلاء:
على صرختي الزلزال يصحو هديره
وفي مدمعي البركان يحرق ساجمه
قليلٌ كهذا الحزن يكفي مولهاً
لأن يحرق الدنيا إذا قام قائمه
حسينٌ وإني بعد لم أذكر الهوى
إذا هبّ هذا الاسم هبّت نسائمه
لنا في معاني العشق عشقٌ مدججٌ
يهاجمنا طوراً ، وطوراً نهاجمه
و لم يكن أمام الشاعر صادق سويد إلا أن يكمل ما ابتدأ به سابقوه من الشعراء فقد ألهب المنصة بمرثية عن العبّاس بلهجة محكية سلسة تلامس الشغاف الممسوسة بالحب الحسيني.
ولو ما كفّت الايدين وي لعيون
قلبي اخذه قبل لمثلث ايحضره
ولو رايد بعد انطيك نحري الساع
لأن احسين بعدك ينقطع نحره
ولو رايد صبر قد الجبال ايكون
من مهجة قلب زينب اخذ صبره
جاوب بو الفضل لا ما اريد العين
حق لا اشوف اطفال منتظرة
وما ريد الأيادي لجل لو رديت
بيهم ، قالوا العباس وش عذره ؟!
و لم تكن عاطفة الشاعر عبدالعزيز اليوسف غير جمرة مشتعلة حين قرأ رسم الخلود الذي خطه الحسين بدمه المسفوح على أرض كربلاء حيث يقول:
رسمت على الترب رسم الخلود
وضفت على الرسم لون الوريد
تسامى بتربك مجدا قديم
و نورا تفانا لأن لايحيد
أما الشاعر عقيل شوكان و الذي كان نهاية عنقود الشعراء فقد قارب الخطى بميميةٍ لهج فيها ذكر محبوبته كربلاء و لم ينسَ العباس الذي كان حاضراً في وجدانه ..
هذه الملحمة البكر وهذا الطف والتاريخ فنك ..فاكتب الفن كما شئت فصوله
لا فتى الا عليّ جددت فيك وحق الفرع أن يحكي أصوله
عجبا يا ابن عليٍ ملت عن مهرك لكن لواء السبط ما بين حناياك تنامى والى العلياء قد مدّ جناحيه ولما ملت للسجدة ما زال يصلي من قيام
حينما فارسه الفذ لتقبيل الثرى الظامئ مال
و في ختام الأمسية ألقى السيد طاهر الدرويش كلمةً مقتضبة شدد فيها على أن الفعاليات تأتي في إطار إحياء الأمر الذي أمرنا به الأئمة الأطهار، و ختاماً تمَّ تكريم الشعراء المشاركين في الأمسية كعنوان شكر و تقدير من القائمين على مسجد الإمام علي (ع).
كتب: فاضل الجابر - ملتقى حرف
في باكورةِ أماسيه لهذا العام أقام ملتقى حرف الأدبي بالتعاون مع مسجد الإمام علي (ع) بسنابس أمسية الأربعين للسنة الثالثة على التوالي. و أحيا الأمسية نخبة من الشعراء الحسينيين منتقلين بين الشعر الفصيح و الشعبي لتزيين فيسيفساء الليلة المشحونة بعبق ذكرى الزوار في أربعين الإمام الحسين (ع)
افتتح مدير الأمسية الشاعر حسين المحاسنة بمقدمة مختصرة تناول فيها من أدب الطفِّ ما تيسر له معبِّداً الطريق لصوتِ الشاعر السيد أحمد الماجد لتصلي القصيدة في محرابه بعد أن توضأ الشعرُ بحروفه التي منها:
توضَّأ الشعرُ حزناً و الهوى ركعا
فرضاً لمن فوقَ أكتافِ السَّما رفعا
فرضاً لمن عند محراب الطُّفوفِ هوى
بمسجد الخلِ لما في الثرى طبعا
ثم أناخ الشعرُ في فناء الشاعر باسم العيثان إذ عرَّج على زوار الحسين الذين أخذهم الشوق للثم ثرى كربلاء قبل أن يقف في حضرة العبّاس عليه السلام و رسالته للفرات و التي جاء منها:
العباس من طب للنهر
ماراد يثبت للعدى يوصل إله
ولاراد يتبختر بطوله
ومفخره و لاراد يثبت مرجله
رسم الشعرُ بعدها لوحةً بالدموع الممزوجة بالشجى حين ابتهل الشاعر حبيب المعاتيق بأبياتٍ نقعها بحزنه العتيد الذي لا يدخرهُ حين يقف مناغياً أبا عبدالله حيث حدا بقافلة الحزن حتى بلغ جادة المسير نحو كربلاء:
على صرختي الزلزال يصحو هديره
وفي مدمعي البركان يحرق ساجمه
قليلٌ كهذا الحزن يكفي مولهاً
لأن يحرق الدنيا إذا قام قائمه
حسينٌ وإني بعد لم أذكر الهوى
إذا هبّ هذا الاسم هبّت نسائمه
لنا في معاني العشق عشقٌ مدججٌ
يهاجمنا طوراً ، وطوراً نهاجمه
و لم يكن أمام الشاعر صادق سويد إلا أن يكمل ما ابتدأ به سابقوه من الشعراء فقد ألهب المنصة بمرثية عن العبّاس بلهجة محكية سلسة تلامس الشغاف الممسوسة بالحب الحسيني.
ولو ما كفّت الايدين وي لعيون
قلبي اخذه قبل لمثلث ايحضره
ولو رايد بعد انطيك نحري الساع
لأن احسين بعدك ينقطع نحره
ولو رايد صبر قد الجبال ايكون
من مهجة قلب زينب اخذ صبره
جاوب بو الفضل لا ما اريد العين
حق لا اشوف اطفال منتظرة
وما ريد الأيادي لجل لو رديت
بيهم ، قالوا العباس وش عذره ؟!
و لم تكن عاطفة الشاعر عبدالعزيز اليوسف غير جمرة مشتعلة حين قرأ رسم الخلود الذي خطه الحسين بدمه المسفوح على أرض كربلاء حيث يقول:
رسمت على الترب رسم الخلود
وضفت على الرسم لون الوريد
تسامى بتربك مجدا قديم
و نورا تفانا لأن لايحيد
أما الشاعر عقيل شوكان و الذي كان نهاية عنقود الشعراء فقد قارب الخطى بميميةٍ لهج فيها ذكر محبوبته كربلاء و لم ينسَ العباس الذي كان حاضراً في وجدانه ..
هذه الملحمة البكر وهذا الطف والتاريخ فنك ..فاكتب الفن كما شئت فصوله
لا فتى الا عليّ جددت فيك وحق الفرع أن يحكي أصوله
عجبا يا ابن عليٍ ملت عن مهرك لكن لواء السبط ما بين حناياك تنامى والى العلياء قد مدّ جناحيه ولما ملت للسجدة ما زال يصلي من قيام
حينما فارسه الفذ لتقبيل الثرى الظامئ مال
و في ختام الأمسية ألقى السيد طاهر الدرويش كلمةً مقتضبة شدد فيها على أن الفعاليات تأتي في إطار إحياء الأمر الذي أمرنا به الأئمة الأطهار، و ختاماً تمَّ تكريم الشعراء المشاركين في الأمسية كعنوان شكر و تقدير من القائمين على مسجد الإمام علي (ع).