مشاهدة النسخة كاملة : ضرورات شعرية.
أيمن العمران
12-12-2011, 03:08 PM
بدأت هذا البحث في منتدى سنابس الأصفر أو الرملي واليوم أضعه بين يديكم وسأكمله هنا إن شاء الله تعالى.
وأبو الحسن (عادل دهنيم)، لم يقصر هناك في مداخلاته القيمة.
كنت أتصفح كتاب "العروض الزاخر واحتمالات الدوائر" للدكتور محمود مرعي، في باب الضرورات الشعرية، استوقفني هذا البيت للفرزدق، حيث يقول فيه:
ما أنت بالحكم ألتُرْضَى حكومته = ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
دخول أل الموصولة على ما ليس باسم.
وذكر الكاتب أنه كان يقصد "الذي تُرضى".
وذكر الضرورات على أنها 25 ضرورة وهذه إحداها، ومع هذا العدد من الضرورات فإني لا أتعجب من هذا فلو عددناها عند العرب لما أحصيناها كما قال ابن عصفور في كتابه الضرائر.
سأعود بضرورات أخرى.
أيمن العمران
12-12-2011, 03:11 PM
الضرورة الثانية التي بودي طرحها، والتي ناقشت كثيرًا فيها مع العزيز "أبي صادق".
1- حذف علامة الإعراب واستبدالها بالسكون.
قال امرؤ القيس:
اليوم أشربْ غير مستحقب = إثمًا من الله ولا واغلِ
وقالوا: يقصد "أشربُ".
قال أبو الحسن الأخفش فيما كتبه على نوادره: الرواية الجيدة فاليوم فاشرب، واليوم أسقى.
وأما رواية من روى فاليوم أشرب فلا يجوز عندنا إلا على ضرورة قبيحة، وإن كان جماعةٌ من رؤساء النحويين قد أجازوا.
وأورده ابن عصفور في كتاب الضرائر مع أبيات مثله، وقال: ومن الضرورة حذف علامتي الإعراب: الضمة والكسرة، من الحرف الصحيح تخفيفًا.
وأنكر البعض ذلك وقالوا بالتسكين في حال الإدغام فقط ولكن من أنكر ذلك قال هذه المقولة:
فكذلك ينبغي أن لا ينكر ذهابها للتخفيف. اه
وقال جرير:
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم = ونهر تيرى فما تعرفْكم العربُ.
وقالوا يقصد "تعرفُكم".
أكتفي بهذا القدر.
2- تسكين المتحرك:
قال دريد بن نهد القضاعي:
أنحى علي الدهر كفا ويدا
أقسم لايصلح إلا أفسدا
يصلحه اليوم ويفسدْهُ غدا
وقالوا يقصد "يفسدُهُ".
وقال آخر:
فبتُّ إلى البيت العتيق أخيله = ومطوايَ مشتاقانِ لهْ أرقانِ
وقالوا يقصد: لهُ.
الشيء الآخر:
حذف الحركة الإعرابية وتسكين المتحرك ضرورتان في مسمى واحد، ولم أرَ من العروضيين من يأتيهم في ضرورة واحدة بالرغم من أن مغزاهم واحد.
وإن كنا نقصد بأن الحركة الإعرابية مختصة بالحركة الأخيرة من الكلمة فقد ذكروا في ضرورة التسكين هذا الأمر وأقروا تسكين الحركة الإعرابية ولكن تحت مسمى "التسكين".
أنتظر صب آرائكم.
سأعود ...
عبدالله آل دعبل
16-12-2011, 07:33 AM
ريثما تعود أيمن, ببقيّة الضرورات.. والتي قد تستثيرُ أسئلةً ما, ربّما تخلقها الدّهشةُ أو الإستغراب أو أو.. لستُ أدري.
فالسؤال:
هل الضرورات, مبنيّةٌ على قواعد, أم لها قواعدُ تسيرُ عليها؟ وما وجه قُبحها؟ إن كان لها وجهٌ غير السّليقه.. أو الاذن..
لا أدري, هل عقليّة العربيّ حين بزغَ الشّعرُ أوّلَ بُزوغِه, يخلقُ ببطئ طريق لغتِه
أو دعني أقُل: أنّه يُطوّعُ اللغةَ له.. خاصّةً إذا ما علمنا أنّ عند امرء القيس ذلك.., فلن نستغرب ركوبَ الفرزدقِ - وهو المكثرُ عامداً- لها إذن.
سؤالٌ مهلوس أوجّهُهُ لي: هل نستطيعُ إضافةَ ضروراتٍ ما.. إذا لم تكنُ تُبنى أو تسيرُ على قواعدَ خاصّة؟
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir