المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جهاتُ العدم


سلطان اليباب
12-10-2007, 02:57 PM
غرباءُ عنا لا نزالُ ...
فلا نزالُ على مدارجِ بؤسنا نمضي،
كأن العام مرَّ بدوننا،
متعثرينِ ببعضنا،
نمضي نعالجُ سطوةَ الأحداثِ في تدبيرِ وجهتنا...
فيدركنا المحالُ
و لا نزالُ...
كشرفةٍ فُتحتْ لمجرى الريحِ
لا سرٌ تبقَّى في محيطِ الصدرِ،
تعزفنا النسائمُ نمناتٍ من حكايا لا تقالُ
نمضي فلا الأحلامُ تنسجنا على أوهامها، أبدا، غبارَ ملامحٍ
و لا الأوهامُ تغزلنا خيوطاً من رجاءٍ
لم أجدْ في بؤرةِ الآماقِ بارقةٌ لآمالٍ تنالُ
عصفورةُ الأقدارِ تنكثُ سلَّم الهَيُولِ
منبثَّانِ في معراجنا صوبَ الفجيعةِ لفَّنا من نفثةِ الشيطانِ شالُ
أخشى التلاشي لصقَ بابكِ حالَ تَنْشِبُ فيَّ أظفارُ الفضيحةِ،
و المقامُ يضجُ بي،
و يضيقُ من فزعي المجالُ
رغبتي في العشقِ متخمةٌ يقيناً، يا لفرطِ هشاشتي؛
إنَّ اليقينَ هو الضلالُ!
نقشٌ على كفِّ الخيالِ أنا
و أنتِ حقائقٌ فرَّتْ فطاردها الخيالُ
شكٌ يسيلُ على الجهاتِ
و أنا أرممُ كلَّ بارقةٍ لعلَ وراءها يأتي احتمالُ
نزقٌ يبعثرُ ما حوتهُ يدُ الحقيقةِ في ارتباكِ الحظِ
مِنْ عامينِ
لا هَجْرٌ غشانا أو وصالُ
ها أنتِ تفتقدينِ ما كنتيه،
ما كانت عليه طبيعةُ الأشياءِ مما اجتاحنا...
فوضى المشاعرِ فيكِ إذ هجعتْ و غطتها الظلالُ
ها أنتِ تمتلئينِ دوني بالخواءِ كنايةَ الخذلانِ، قبرٌ باردٌ
و إليكِ تختلفُ الرمالُ
عامانِ يختلجانِ في سنواتِنا مرَّا كوهمٍ لم يخامرهُ انفعالُ
ما كنتُ مصلوباً على أعتابِ صدركِ
أبتغي الإيمانَ منكِ
و إنما كلُّ احتمالاتي نوارسُ
حيثما قد ملتِ مالوا
للقلبِ بوصلةٌ ترتبُ رحلةَ المجهولِ في العدمِ الخفي،
و أنتِ بعثرتِ النواحي في سديمكِ،
فالجهاتُ سُدىً مسالُ.

وجه القمر
12-10-2007, 06:49 PM
والحزنِ إذا تنـ ف ـس..

/


قرأتُ لكَ مرةً أن (اللام) تحرضكَ على الحزن,,
دعْ الحزن يُرخي أطرافهُ على مساحةِ جسدكـ

محمد
12-10-2007, 09:15 PM
الله


وكأنني أنحدرُ انحدارًا والقاعُ قافية اللام ..

انسيابٌ للعمق في معاني المحال ..

قلةٌ هم الذين يقولون جراحهم بهذه العذوبة ..


هذه من أروع ما قرأتُ لك ..

سلطان اليباب
12-10-2007, 11:54 PM
وجه القمر،،،

نعم هي القافية التي تحرض على الألم...

على قدر الألم غزلتُ حروفي و لم تتشكل إلا في قالبٍ كهذا

آمل أن يستفيق النبض على شيء أفضل

كل عام و أنت بخير

موفقة

نبع
14-10-2007, 08:18 AM
غرباءُ والآثامُ منا لا تعدُ ولا تكالْ
و الأمنياتُ خمائلٌ؛
زُجتْ و ما ردناهُ في أرضٍ همالْ
و تسابقتْ في اللومِ ألسنةٌ
تحكي وما تدري حقيقةَ ما يحال
غرباءُ ..
و أصابعٌ تمتدُ صوب مسافةٍ
كالزئبق المحموم لو شاؤوا
أو كانكماشته
و في البعدين
ثمة ما يلفق كي يقال


------------------------------------------
جهات العدم موجعة, منذ كان الوجود و عدمه محط اتهام و ريبة
وهنا ما\من يخاف خوض غمارهم

إن اليقين هو الظلال!
إن اليقين هو الظلال!

سما
16-10-2007, 05:03 AM
الأضداد تجتمع معا.. وتمتنع معا ..هنا في جهات العدم
لذا يبدو كثيرا كــ انعدام الجهات..
فأن تكون غريبا يعني أن تبقى قريبا..
حين تستوطن الغربة بعدما يستحيل الوطن غربة..

كل الأشياء هنا بقدر ما تعطي نظرة واضحة ..
تبدو في لحظة ما معكوسة ..وكأنك تنظر لنفسك في المرآة
تحرك يدك اليمنى فترى اليسرى..
تماما كما تبحث عن الأمل فيحتضنك اليأس..
وحين تقرر اللجوء إلى اليأس يبعث الأمل حيا

شيء واحد ربما بقي على حاله..
وهو أنه لا يمكن التنبؤ بشيء..
فلا تدري متى ستكتمل الدائرة لتعود إلى نقطة البداية من جديد
،،،

نص جميل
يمتلئ جمالا بقدر شجنه..

لا سرٌ تبقَّى في محيطِ الصدرِ،
وجدتها أجمل حين كانت .. لا سرٌ بقى في الصدر:rolleyes2:
ومتعثران رسمت صورة أخرى ومعنى جديدا :)

بانتظار جديدك دائما..
...

Renad
16-10-2007, 06:56 PM
راكدة ٌ أمواج الدهر تكاد
تُنذر بالقلق ..

و سحائب البُعد لا تشي شيئاً
و لا قُطيرات أمطار ٍ من يقين ..


تتوه أيامي عن مرفأ و أنت َ حيث أنت َ
بلا حراك ٍ أو همس ..




حيثما وليت ُ وجهي لست ُ أرى إلا
سديماً أو سراباً
شكلتْه الأماني برزخاً ..

حيثما انعطف الإحساس
عند سهل ٍ ، عند سفح ٍ ، عمق غار ٍ أو جبل
لست َ إلا أنت َ تطوي الحنايا
ذكريات ٍ من عبق النرجس المتخم بالغياب ..


سيد الوهم التقط بقايا
أنفاسي ..
أرشدني حيث الحقيقة ..

حيث لا أنت َ و لا أنت َ .. و لا فيك َ
ذِكر ٌ أو نَغَــم ...






فاضل ، اشتقت ُ لحروفك َ على ما أظن :)

باذخة ٌ لغتك ..
غني ٌ نصك َ بالجمال ؛



رينـــــاد

زمرد
16-10-2007, 09:50 PM
في بوصلةِ الضياع .. و بين جهات الشتات فيها أبحث عن منفىً آخر .. دون منفى العدم ..

أعذر التيه في روحي يا فاضل .. فهو المأوى الوحيد الذي ابقته عبثيتي في الحياة .. ومن بعده لا سقف يؤويني ..


خالص التحايا ..

سلطان اليباب
17-10-2007, 07:37 PM
محمد،،،

لا عدمتك يا صديقي... أنا أنحدر بكلي مع ثقل الكلمات في بحر الألم و قافية اللام ثقيلة بما يكفي

الأروع تواجدك.

محبتي / فاضل

سلطان اليباب
17-10-2007, 08:17 PM
نبع،،،

من يخشى اقتحام الجهات لن يصل إلى أي مكان حتى لو كانت الجهاتُ سدى مسالُ فإني قررتُ أن أخوضها، ما يمنعني من ذلك؟

اليقين ضلالٌ في توخي الحقيقة إن كان " في البعدين ثمة ما يلفق كي يقال"

شكرا لتواجدك الفيّاض

أمنياتي بالخير كله.

سلطان اليباب
17-10-2007, 08:21 PM
سما،،،

أحاول الانعتاق مني لكن شيء ما يحرضني على الدخول في دوامة العدم

الأضداد تختلط دون اندماج ذراتها لذا سيكون التعثر أفضل من غيره لو أرادوا الاقتراب من بعضهما أليس كذلك؟

نعم كما قلتِ أنا أيضا كان الأقرب لي ما جاء بدايةً لكن الجميل مؤيد أحمد قال و قوله الصدق أن " بقى " هي عثرةٌ لغوية و خطأ شائع و الأصح " بقيَ " و هي بهذا القالب تودي لتبعثر النوتة. عدلتها ليكون النص سليماً من ناحية اللغة. و أظن أني لم أبتعد كثيرا عن ما أردت ...

لكِ الشكر و الجمال

وجه القمر
17-10-2007, 09:49 PM
متى تعدم الجهات!!

سلطان اليباب
18-10-2007, 01:49 PM
ريناد،،،

شكلتِ السديم مواداً: مغاراتٍ، جبالاً، أوديةً
لكن العدم ما يشكله؟!

" كمن يغرف كفيهِ من الماءِ
و لا تبلغُ أقداحُ الروا فاهُ"

بعمق المعنى لكِ الشكر...

سلطان اليباب
18-10-2007, 01:55 PM
د. زمزم

العدم منفىً يليقُ بالأروح، الأروح التي تتسامى عن عالمِ الموجوداتِ

الموجوداتِ تستحيلُ رملاً

و هنا زرقةٌ لا يستبيحها شيء، حتى العدم نفسه

لكِ الأمنيات الصادق بالتوفيق

سلطان اليباب
18-10-2007, 01:58 PM
الشهرزادة/ وجه القمر

للجهات عدم و للعدم جهات،

كلماتي ترسم العدم، و بوصلتي تقودني إليه... من أراد النجاة فـ لينجو بنفسه

هنا الضياع وشيك

وجه القمر
18-10-2007, 02:06 PM
ومن رمى مجدافه لـِ البحر وقال/ هيت لك

سلطان اليباب
18-10-2007, 02:17 PM
هيّأتُ عمراً فيكَ لكن...
هيأتَ لي موتاً بحجمك يا بحرُ
و مضيتُ فيكَ بتؤدةِ المسلوبِ عن أفكاره
خابَ السليبُ
و خابَ ما جلبَ الفكرُ

لا أحد يقرر للبحر مزاجاً، فالبحرُ مزاجُ نفسه.