مشاهدة النسخة كاملة : الصرخة
"كنتُ أسيرُ برفقةِ صديقين
بدأتْ الشمسُ في المغيب،
و فجأة تحولَ لون السماء الى أحمر مثل الدم
توقفتُ
شعرتُ بالاضطراب
وأسندتُ جسمي على السياج
كانتْ هناك دماء وألسنة من اللهب فوق الخليج الازرق والمدينة
استمر صديقاي في سيرهما، و وقفتُ أنا وحيدًا أرتجفُ من الخوفِ
واطلقتُ صرخةً لانهائية"*
* ما جاء في مذكرات Eduard Munch
.
.
http://img.search.com/thumb/f/f4/The_Scream.jpg/300px-The_Scream.jpg
الصـرخة
Eduard Munch -1893
.
http://www.home.no/edvard-munch/theme/foto/edvard-munch15.jpg
عندما يُذكر الفنان Eduard Munch يتبادر للذهن على الفور لوحته الشهيرة "الصرخة" والتي يصور فيها معاني الرعب والخوف الشديد والألم النفسي، والوحدة بشكل إبداعي ومؤثر.
فنرى الوجه قد استطال، والعينان شاخصتان بشكل مبالغ فيه، واليدان تغطيان الأذنين، ونرى الهاوية تحت الجسر، كما أنه أعطى السماء والطبيعة المحيطة ألوانا صارخة وقوية تضفي أجواءً كابوسية مرعبة.
مشهد اللوحة مأخوذ من طريق يطل على أوسلو " أوسلو فيورد "، وهذا الطريق يشرف من تلة " إيكه بيرخ ".
يقول مونش عن لوحته هذه: "أنها لوحة الألم المر، وجه طفل لم ينم الليالي، ليال أخذت ضريبتها من الدم والاعصاب."
.
http://www.home.no/edvard-munch/theme/foto/laura-edvard.jpg
عاش مونش حياة صعبة كئيبة سوداوية، ورغم أنه عاش أكثر من ثمانين عامًا، إلا أن شبح الموت كان يطارده منذ سنواته المبكرة وترك أثارا مستديمة عليه.
يصف مونش بيته في يومياته بقوله: "كان بيتنا بيت المرض والألم والموت".
عندما كان في الخامسة توفيت والدته بمرض السل وكانت في الثلاثين من عمرها، وفي رسالة الوداع التي كتبتها تقول : "والآن يا أطفالي الاعزاء، أقول لكم وداعا، سيكون بوسع والدكم إخباركم عن كيفية الوصول إلى الفردوس أفضل مني ، سأكون في انتظاركم جميعا هناك."
.
http://www.home.no/edvard-munch/theme/1/det-syke-barn.jpg
توفيت أخته صوفي بمرض السل أيضًا، وكان أدورد وقتها في الرابعة عشر من عمره، وقد ترك حدث وفاتها أثره البالغ في نفسه، عبّر عنه في لوحته "الطفلة المريضة" والتي قال عنها في مذاكراته:
" إني مقتنع بأنه لايوجد رسام من بينهم جفف الدموع حتى آخر قطرة مرّة منها، كما فعلت في "الطفلة المريضة".
لم أكن أنا فقط جالسا أرسم..
بل كان كل من أحبهم حولي يرسمون"
.
http://www.home.no/edvard-munch/theme/1/selvportrett-sigarett.jpg
وفي الصور الشخصية التي رسمها لنفسه خلال مسيرته الفنية، منذ بداية شبابه حتى شيخوخته، لا نجد ما يوحي بطيف ابتسامة أو بريق أمل، فشبح الموت يطارده، ويفسد راحته وحياته اليومية، و يتردد اسمه في لوحاته فنجد:
(رقصة الموت، صراع الموت، العذراء والموت، غرفة الموت، موت في غرفة المريضة، كآبة، يأس، موت مارا، آلام الميتة والطفل، موكب الدفن، الفتى المريض).
كل هذه الظروف مكنت أدورد مونش من بلورة المشاعر الإنسانية في لوحاته فكان البلاء الواقع على البشر هو سمة فنه وصفحات رسومه، كما يعبر.
كما أنه لم يقف عند مدرسة أو أسلوب محدد، إنما كان يتجدد ويتعلم ويسافر ويغامر باللون والخطوط، ولهذا استطاع ان يكون متفرداً في أسلوبه وموضوعاته.
.
http://ektob.com/uploads/m/Mohanad68/17642.bmp
http://www2.skolenettet.no/kunstweb/bilde/bilder/store/munch_s.jpg
http://www.document.no/weblogg/archives/bilder/stormen,1893-thumb.jpg
http://img.search.com/thumb/3/34/Munch_DanceOfLife.jpg/300px-Munch_DanceOfLife.jpg
http://content.answers.com/main/content/wp/en/thumb/b/bf/300px-Munch_deathSickroom.jpg
.
.
http://gfx.dagbladet.no/pub/artikkel/5/50/503/503624/mun503ch_1182153639.jpg
http://www.home.no/edvard-munch/theme/foto/edvard-munch5.jpg
.
.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/0b/Edvard_Munch's_tomb.jpg/250px-Edvard_Munch's_tomb.jpg
توفي في ايكيلي عام 1944 م، وأصبحت داره متحفا.
ذات مرة دأبنا على البحث عن مشتقات الحزن لدى المرأة : الحزن/ الكآبة / الضيق/ الغصة .... الخ
أما الحزن لدى الرجل فأعتقد أن اطلالة واحدة في عالم Eduard Munch .. كفيلة بإنجازه.
بدأتِ الفن بـ الصرخة!
قصصت شريطه بـها.
لن أتوقع أن يفتتح فنان مساحته بأذان ولا همس .. ولا أستبعد ذلك أيضاً.
ناقوس الفن دقته مدوية , فـ لتكن بداية رنانة . و دعاءً مستجاباً .
موفقة :soso:
:)
للتو أنتبه أن المكان فارغ، وأنا هنا أمارس صراخي..
لابد أنه أفسد (كيفكم) هناك :p
حياة هذا الفنان تثير الأسى في نفسي، قضاها بطولها وعرضها في الحزن والكآبة..
* لدي قصة أخرى ـ عن فنانة هذه المرة ـ مليئة بالمعاناة والألم، سأدرجها ما أن يسمح وقتي بذلك.
شكرا لك نبوعة:soso:
Alimus
29-09-2007, 10:20 PM
هنــاك من سمع صراخـك اخت غادة و اتى ليعرف القصة..
واصلي فهناك من يتـابـع :rolleyes:
A n g e l
30-09-2007, 02:41 AM
فنان جميل
يبدو لي انه هاديء من ملامح وجهه ولوحاته حتى في حزنه وصرخاته
شكرا غادة :)
هنــاك من سمع صراخـك اخت غادة و اتى ليعرف القصة..
واصلي فهناك من يتـابـع :rolleyes:
:)
سعيدة بأن أتت الصرخة بك إلى هنا..
كن بالقرب دوما:rflow:
فنان جميل
يبدو لي انه هاديء من ملامح وجهه ولوحاته حتى في حزنه وصرخاته
شكرا غادة :)
أنجليتا >> تدليع :p
الفن يخلق نوع من التوازن في نفس الفنان دوما..
هكذا أراه..
سعيدة بوجودك، والله:rflow:
الرسم أداة لتفريغ المشاعر والأحاسيس ، سواءً كانت فرحًا أو غيره ..
ومن الطبيعي بل من البديهي أن تتلون أعمال الرسام بألوان حياته ..
شكرًا لكِ غادة .. استمتعتُ وأرغب بالمزيد ..
أهلا بك يا محمد ..
اؤيد ما قلته تماما..
مونش على سبيل المثال، عندما كان يصور الأشخاص كان يحولها إلى أشكال تعبر عن فلسفته و رؤاه..
وحتى صوره الشخصية التي أغرم برسمها ورافقته في كل مراحل حياته الفنية، لم تكن مجرد سجل عن حياته النفسية والاجتماعية، بل حملت مقارنات مع أفضل إنجازاته.
شكرا لوجوك محمد، سررت به كثيرا:rflow:
د.م.حسين أحمد سليم
21-12-2007, 08:08 PM
لوحتي... شخصيتي
شخصيتي... مجتمعي
مجتمعي... وطني
وطني... هويتي
هويتي... لوحتي
أهلا بك د.م.حسين أحمد سليم..
اللوحة هي الحياة بكل ما فيها :)
شاكرة لك هذا الحضور :wf:
~ زمردة ~
02-01-2008, 06:48 AM
أظن أننا حين نقرأ ُ عن معاناة ِ فنان ..
فإننا نقرأ ُ عن المنفذ الذي تسرب منه ُ هذا الفن ..
~
امتئلت ُ بالأسى هذا الصباح .. / جداً
أتابعك ِ ياغادة .. دائماً :)
ولأنه فنان فإن منافذ تسرب المعاناة كثيرةٌ جدا و واسعة..
وإلا كيف يكون فنانا!!
زمردتي الغالية:
سعيدة بوجودك... ومتابعتك
شكرا يا قمر:054:
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir