Corazon mia
25-09-2011, 09:30 PM
http://4.bp.blogspot.com/-5Z5f1i5tNc4/TgShe-ZfwxI/AAAAAAAABfc/oS9c8yEzoHs/s400/Box7.jpg
عن أشعار الباشا في " الحياة صندوق 7 " أكتبْ :
تظنّ بأنّ قدرتها على التوازن فوقَ حبلِ الخطابيّةِ أكثرُ حرّيةً من الركوبِ في شاحنةٍ على طريقٍ معبّد, تظنّ أيضاً أنّها الحلقةُ المفقودةُ بين الشجرةِ والغيمة, سيظنّ بعضكم أنّي أعني المطر, لكّني أعني الماء متخيّلاً شيئاً مختلفاً, رغمَ أنّها لا تحملْ في همّها هذه الفكرةَ ممّا يجعلها تهربُ منّي كقارئ وتصبحُ نصاً مألوفاً, تهربُ فكرةُ اختلافها فجأةً لتعودَ كما هي السلسلةُ المتتاليَةُ في العقلِ, أقصد كونها كاتبةٌ فتاةٌ, بالأحرى أنثى شرقيّة محدّدةٌ بطبشورِ المجتمعِ أو مخبّأةِ في خيشِ الفكرةِ المورّثة .
الخطابُ الذي يعملُ في خطورةٍ شديدةٍ على الموازنة بين الفنتازيا والواقع, بين اللغةِ المفعمةِ بالشاعريّة والسردِ المنطلقْ, بين المرأة الشرقيّة والخروجِ على العرفِ, هل كانت تسمّي ما تكتبهُ نصوصاً, هي نصوصٌ فعلاً لا تنتمي لجنسٍ أدبي, كما هي إمرأةٌ لا تنتمي لحدودٍ معيّنة, تفاصيلها في النصوص لا تشبهُ موروثاً نتناقلهُ أبداً, حتى وإن ظهرَ على بعضها تشابهه وقصيدة النثر أو الرسائل الأدبية.
سأسألُ عن حقيقةِ "قطع الرؤوس" و الألفاظ الكثيرةُ التي تشمئزُّ منها الفتيات, هل كانت انتقاماً ؟!
في النصّ الأوّل: "اختار أن يبذل المزيد من التغوّط على التربة المخصصة لزراعة الريحان" و"غراب يتقيّأ فحماً".
يالها من بدايةٍ جريئةٍ تحاولُ أن تبعدَ الإناثَ الضعاف من هذا المكان, هيه أنتم يا ذوو الجدائل الشقر والكعوب الناطحة السحاب, هذا المكان مقزّزٌ جداً, هكذا ربّما.
وربّما نسيت أنْ أتحدّث عن الإهداء الطويل جداً الذي انتهى في نهاية المطاف لحديثٍ جانبيٍّ عن هدف الكتابةِ كأنّ الكاتبةَ ثرثرت فوجدت نفسها خارجَ الموضوع, لا يهمّ هذا الآن فقد بدأت في سردِ قرائتي, أتمنّى العودة لهُ لاحقاً.
أجملُ ما في الموضوع بعض الحكايا التي شعرتها منها حكايةُ الصدقِ التي تسلبني قلبي وأنا أقرأ, حقيقةً صدّقتُ كلّ نصوصها حتى وإن قالت في نصّها "حافلة و12 راكب" : "هذا النصّ كذبة, هل تصدّقها؟", أقصد بالتصديق هنا الإيمان, لعلّني وجدتني أؤوّل حديثها في داخلي وأشطرهُ وأقول: صدقتي, حتى في حكاية الإستدراك الجميلةِ أيضاً, حينَ توقفُ سردها فجأةً لتتحدّث عن تفاصيلٍ لا دخل لها في الموضوع الرئيس, تجعلني أبتسمُ وأنا أقول:
هل تتعمّد إظهار وعيها, أم هي عفويّة فتاةٍ ممتلئةٍ بالكلام؟ في كلا السؤالين هي تفعلُ فعلتها بالقارئ, تضعُ لمستها البهيّةَ في النصّ بقدرتها على تنويعه بين السرعة والإبطاء وبين الصراخ والهدوء, وتظلّ تمارسُ دورها كمرشدةٍ في أغلبِ الأحيان واقفةً فوق أعلى طاولةٍ في القاعةِ تنظرُ للجميع بعينٍ واعية, واعيةً لممارستها الخروج عن النصّ لأنها هي من تقول: "لكنني مُحرجاً جداً إن لاحظتم أولاً أنني ابتعدتُ عن الموضوع الأساسي في قصّتي".
هذا هو المقلقُ في النصوص, وجود فتاةٍ تكتبُ حزنها بوعي, الوعي المفقود منذ زمنٍ بعيد لدى الجنس النسوي, وتكتبُ ألفاظها بحرّيةٍ لتخرجَ عن الألفاظ الدارجةِ لدى الأنثى, فتاةٌ تريد وتطلب و تضع خياراتها بنفسها, وتظلّ مخيّلتها معشوشبةً بالمعجم اللفظي الذي يشعرُكَ بأنّها فتاة لم تعش أبداً في الغرف الضيّقة, فتاةٌ تعرفُ الحياةَ أكثرَ منّي كرجل, تعرفُ تفاصيلها وتستنطقها بحذافيرها المشعّة, هذه الحكايةُ التي لم أستوعبها حتى وأنا أكتبُ عنها.
ثمّ هذا العدوّ الذي يظهر في شكلٍ هارمونيٍّ فتحاولُ قتلهُ برمزيّةٍ مشعّةٍ إذا آمنّا بقول تشارلز تشادويك : "الرمزيّة .. محاولةٌ لاختراق ما وراء الواقع وصولا إلى عالمٍ من الأفكار", فتظهر الأفكارُ حادّةً جاهزةً للدخولِ في معركةٍ مع الآخر, الآخر الذي هو خارجها من كلّ شيء, لتكون في نهاية النصّ هي البطلةُ الواهنةُ أو البطلةُ الواعيةُ أو البطلةُ الغريبةُ, البطلةُ التي تقول للرجل : " ارفع ذقنك إلى عينيّ " و "أريدُ أن أحميَ صدري من الضغائن", ثمّة ما هو أهمْ من العبارةِ الصريحةِ هنا, ثمّة حديثٌ ينبئ في ظاهرهِ عن تعاطفٍ وثمّة باطنٌ يخفيه عن قوّة المرأة في إزاء الرجلِ, ثمّة كائنٌ بطلٌ هنا يحدّدُ هويّة ممثّليّ الأدوارِ كما لو كان مخرجاً, يصنعُ عدوّهُ من الفلّينِ الجاهزِ للنثرِ.
تختصرُ الكاتبةُ كلّ هذا في قولها بالغلاف الخلفيّ : "خلف ما تحجبهُ أقنعتكمْ يقعُ كلّ شيءٍ حي" , وأنا أقول : "شكرا, يجي منّك أكثر" .
عن أشعار الباشا في " الحياة صندوق 7 " أكتبْ :
تظنّ بأنّ قدرتها على التوازن فوقَ حبلِ الخطابيّةِ أكثرُ حرّيةً من الركوبِ في شاحنةٍ على طريقٍ معبّد, تظنّ أيضاً أنّها الحلقةُ المفقودةُ بين الشجرةِ والغيمة, سيظنّ بعضكم أنّي أعني المطر, لكّني أعني الماء متخيّلاً شيئاً مختلفاً, رغمَ أنّها لا تحملْ في همّها هذه الفكرةَ ممّا يجعلها تهربُ منّي كقارئ وتصبحُ نصاً مألوفاً, تهربُ فكرةُ اختلافها فجأةً لتعودَ كما هي السلسلةُ المتتاليَةُ في العقلِ, أقصد كونها كاتبةٌ فتاةٌ, بالأحرى أنثى شرقيّة محدّدةٌ بطبشورِ المجتمعِ أو مخبّأةِ في خيشِ الفكرةِ المورّثة .
الخطابُ الذي يعملُ في خطورةٍ شديدةٍ على الموازنة بين الفنتازيا والواقع, بين اللغةِ المفعمةِ بالشاعريّة والسردِ المنطلقْ, بين المرأة الشرقيّة والخروجِ على العرفِ, هل كانت تسمّي ما تكتبهُ نصوصاً, هي نصوصٌ فعلاً لا تنتمي لجنسٍ أدبي, كما هي إمرأةٌ لا تنتمي لحدودٍ معيّنة, تفاصيلها في النصوص لا تشبهُ موروثاً نتناقلهُ أبداً, حتى وإن ظهرَ على بعضها تشابهه وقصيدة النثر أو الرسائل الأدبية.
سأسألُ عن حقيقةِ "قطع الرؤوس" و الألفاظ الكثيرةُ التي تشمئزُّ منها الفتيات, هل كانت انتقاماً ؟!
في النصّ الأوّل: "اختار أن يبذل المزيد من التغوّط على التربة المخصصة لزراعة الريحان" و"غراب يتقيّأ فحماً".
يالها من بدايةٍ جريئةٍ تحاولُ أن تبعدَ الإناثَ الضعاف من هذا المكان, هيه أنتم يا ذوو الجدائل الشقر والكعوب الناطحة السحاب, هذا المكان مقزّزٌ جداً, هكذا ربّما.
وربّما نسيت أنْ أتحدّث عن الإهداء الطويل جداً الذي انتهى في نهاية المطاف لحديثٍ جانبيٍّ عن هدف الكتابةِ كأنّ الكاتبةَ ثرثرت فوجدت نفسها خارجَ الموضوع, لا يهمّ هذا الآن فقد بدأت في سردِ قرائتي, أتمنّى العودة لهُ لاحقاً.
أجملُ ما في الموضوع بعض الحكايا التي شعرتها منها حكايةُ الصدقِ التي تسلبني قلبي وأنا أقرأ, حقيقةً صدّقتُ كلّ نصوصها حتى وإن قالت في نصّها "حافلة و12 راكب" : "هذا النصّ كذبة, هل تصدّقها؟", أقصد بالتصديق هنا الإيمان, لعلّني وجدتني أؤوّل حديثها في داخلي وأشطرهُ وأقول: صدقتي, حتى في حكاية الإستدراك الجميلةِ أيضاً, حينَ توقفُ سردها فجأةً لتتحدّث عن تفاصيلٍ لا دخل لها في الموضوع الرئيس, تجعلني أبتسمُ وأنا أقول:
هل تتعمّد إظهار وعيها, أم هي عفويّة فتاةٍ ممتلئةٍ بالكلام؟ في كلا السؤالين هي تفعلُ فعلتها بالقارئ, تضعُ لمستها البهيّةَ في النصّ بقدرتها على تنويعه بين السرعة والإبطاء وبين الصراخ والهدوء, وتظلّ تمارسُ دورها كمرشدةٍ في أغلبِ الأحيان واقفةً فوق أعلى طاولةٍ في القاعةِ تنظرُ للجميع بعينٍ واعية, واعيةً لممارستها الخروج عن النصّ لأنها هي من تقول: "لكنني مُحرجاً جداً إن لاحظتم أولاً أنني ابتعدتُ عن الموضوع الأساسي في قصّتي".
هذا هو المقلقُ في النصوص, وجود فتاةٍ تكتبُ حزنها بوعي, الوعي المفقود منذ زمنٍ بعيد لدى الجنس النسوي, وتكتبُ ألفاظها بحرّيةٍ لتخرجَ عن الألفاظ الدارجةِ لدى الأنثى, فتاةٌ تريد وتطلب و تضع خياراتها بنفسها, وتظلّ مخيّلتها معشوشبةً بالمعجم اللفظي الذي يشعرُكَ بأنّها فتاة لم تعش أبداً في الغرف الضيّقة, فتاةٌ تعرفُ الحياةَ أكثرَ منّي كرجل, تعرفُ تفاصيلها وتستنطقها بحذافيرها المشعّة, هذه الحكايةُ التي لم أستوعبها حتى وأنا أكتبُ عنها.
ثمّ هذا العدوّ الذي يظهر في شكلٍ هارمونيٍّ فتحاولُ قتلهُ برمزيّةٍ مشعّةٍ إذا آمنّا بقول تشارلز تشادويك : "الرمزيّة .. محاولةٌ لاختراق ما وراء الواقع وصولا إلى عالمٍ من الأفكار", فتظهر الأفكارُ حادّةً جاهزةً للدخولِ في معركةٍ مع الآخر, الآخر الذي هو خارجها من كلّ شيء, لتكون في نهاية النصّ هي البطلةُ الواهنةُ أو البطلةُ الواعيةُ أو البطلةُ الغريبةُ, البطلةُ التي تقول للرجل : " ارفع ذقنك إلى عينيّ " و "أريدُ أن أحميَ صدري من الضغائن", ثمّة ما هو أهمْ من العبارةِ الصريحةِ هنا, ثمّة حديثٌ ينبئ في ظاهرهِ عن تعاطفٍ وثمّة باطنٌ يخفيه عن قوّة المرأة في إزاء الرجلِ, ثمّة كائنٌ بطلٌ هنا يحدّدُ هويّة ممثّليّ الأدوارِ كما لو كان مخرجاً, يصنعُ عدوّهُ من الفلّينِ الجاهزِ للنثرِ.
تختصرُ الكاتبةُ كلّ هذا في قولها بالغلاف الخلفيّ : "خلف ما تحجبهُ أقنعتكمْ يقعُ كلّ شيءٍ حي" , وأنا أقول : "شكرا, يجي منّك أكثر" .