المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل إلى سيلفيا بلاث


Corazon mia
26-04-2008, 07:39 PM
http://www.jehat.com/jehaat/images/gold/27-7.jpg

يستطيع أي ٌّ منا أن يبحث في الإنترنت و في كتب الإلكترونية لجمع المعلومات التي سأضعها هنا و لكني أعرف ُ أن الحب ّ يجب أن يجيء مختلفا ً ..

أنا مجنون ٌ بهذه الشقراء ..
تصحبني في كل مكان ٍ حتى في النوم ْ .. يشبه ُ وجودها أن تنام في مكان مظلم ٍ و تظن ّ نفسك قد مت ّ .. أنت الآن بقبرك ْ
.
.
قبل كل ما سأكتبه ُ ( أحبك ) سيلفيا

Corazon mia
26-04-2008, 07:41 PM
(1)
لنفترض أنني عشت في هذا الزمن ِ بطيئا ً جدا ً .. و لنفترض أنك ِ كما قلتي ( عمودية ً أنا ) حتى لو كنت تتمنين الأفقية .. بالأحرى لم أتساءل يوما ً لم الطيور تطير أفقيا ً ولا تطير باتجاه الشمس ..

ثم ّ هل كان علي ّ أن أتمنى أن تكوني أفقية ً كي لا تحترقين بشمس الوقت سنة 1963 م
.
.
سيلفيا ..
تطلّقي من الموت للحظة و سأتزوّجك ِ
الساعة الواحدة ظهرا بالأمس


قبل أن تموت بلحظات كتبت هذه القصيدة و وضعتها فوق الطاولة ( ترجمة جمانة حداد ) :
أدركت المرأة كمالها أخيرا.
جسدها الميت
يحمل ابتسامة التحقّق.
وهم قدر إغريقي
ينساب بين طيّات ثوبها.
قدماها العاريتان كأنهما تقولان:
كثيرا مشينا. كفى.
على صدرها طفلان ميتان
مقمّطان
حيّةُ بيضاء ملتفّة عند كل إبريق حليب
أصبح الآن فارغا.
طوتْهما من جديد داخل جسمها
مثلما تضمّ وردة بتلاتها
عندما يغزو الخدر الحديقة
وتنزف العطور من حَلْق زهرة الليل العذبة العميقة.
أدركت المرأة كمالها أخيرا
وليس للقمر أي مبرّر للحزن
فهي معتادة هذه الأمور.
فسحاتها السوداء تطقطق وتسحبها.

Corazon mia
26-04-2008, 07:53 PM
http://www.jozoor.net/main/images/pics/sylvia-plath.jpg


(2)

سيلفيا ..

اكتشفت قبل قليل بينما كنت أسير ُ في الشارع .. بأن الإنسان هو الوحيد الذي بيده الإنتحار ..
.
.

الساعة التساعة مساء البارحة


لا تصدّقوا أحدا قال أنها كانت متوتّرة ً أو مريضة ً نفسيا .. لا تصدقوا احدا ً تحدّث عنها بسوء .. هي تفعل ُ كل ّ ذلك لأنها تحب ْ ..
تحب .. حتى لو كان حبّها هو الموت نفسه .. لهذا عانقته ُ ..


أحب هذه القصيدة ( ترجمة جمانة حداد ) :

مختارات من السيدة لعازر

ها قد فعلتُها مجددا.
كلّ سنة من اصل عشر
أفلح.

لكأنني معجزة نقّالة
بشرتي برّاقة
كظلال مصباح نازي

قدمي اليمنى مثِقلة للأوراق
وجهي كتّان يهودي ناعم
بلا قسمات.

انزع القشرة عنه
يا عدوّي!
أتراني أخيفك؟


امرأةٌ مبتسمة أنا
لم أزل في الثلاثين
ولديّ مثل القطة تسع مرّات لأموت.

الموت فنّ
على غرار كل ما عداه
وإني أمارسه بإتقان


أمارسه حتى يبدو جهنّما
أمارسه حتى يبدو حقيقة
في وسعكم القول إنه دعوتي.

لكن هناك ثمن لكي أتجسس على ندوبي
لكي أصغي إلى نبضات قلبي -
آه، إنه يدقّ حقا!


وهناك ثمن،
ثمن باهظ جدا
لكل كلمة، لكل لمسة

لبضع نقاط من دمي
لخصلة من شعري
أو قطعة من ثيابي.

هكذا إذا سيدي الطبيب
هكذا إذن
يا أيها الأعداء


أنا تحفتكم
طفلتكم الذهبية الثمينة الطاهرة
التي تذوب في صرخة.

أتقلّب واحترق
لكن لا تظنوا
إني أدري قلقكم عليّ.

رمادّ، رماد أنا
وأنتم تلكزون وتهزّون.
لحم، عظم، ما من شيء هنا.

لوح صابون
خاتم زواج
سنّ من ذهب.
يا سيدي الله، يا سيدي إبليس
إحذرا
إحذرا

من بين الرماد
سأنهض بشعري الأحمر
وألتهم الرجال كالهواء.


عموديةٌ آنا
عمودية أنا
لكن في ودّي لو كنتُ أفقية.
لستُ شجرة جذورها في الأرض،
امتصّ الأملاح المعدنية والحبّ الأمومي
لكي تلمع أوراقي كلما حلّ آذار.
ولا أنا جمال حوض من الزهر
بألواني الرائعة التي تستدرّ الآهات
جاهلة أنّي سأفقد بتلاتي قريبا.
مقارنة بي، الشجرة خالدة
وإكليل الزهرة، وإن لم يكن أعلى، لكنه أكثر فتنة،
وإني أريد حياة الأولى الطويلة وجرأة الثاني.

هذه الليلة، في ضوء النجوم الشديد الخفوت.
ضوّعت الأشجار والزهور عطورها الباردة.
أمرّ بينها، لكنها لا تلتفت.
أحيانا أظن أني أثناء نومي
لا بدّ أشبهها تماما -
أفكار يلتهمها الظلام.
من الطبيعي أكثر أن أكون ممدّدة
هكذا ندخل السماء وأنا في حوار مباشر.
وكم مفيدة سأكون يوم أتمدّد إلى الأبد:
آنذاك قد تلمسني الأشجار أخيرا
وستمنحني الزهور بعضاً من وقتها.

Corazon mia
26-04-2008, 08:03 PM
http://famouspoetsandpoems.com/pictures/sylvia_plath.jpg

(3)
حلقت ذقني و شعر رأسي و صدري أيضا ً .. لأن الجدران ضحكت مني البارحة حدّ الجنون ..
لا أعرف كيف تضحك الجدران ..!!
و لكني أعرف ُ أنني يجب أن أكون بمنظر ٍ أجمل حين أقرأ لك ِ

الساعة الخامسة مساء هذا اليوم


قصيدة أخرى ( ترجمة د . ماجد حيدر ) :

أغنية حب الصبية المجنونة


أغمض عيني فيخر الكون ميتا
أفتح أجفاني فتولد الأشياء من جديد
(أظن أني صنعتك في رأسي)
تخرج النجوم لترقص الفالتز
بثياب حمر وزرق
ويعدو الظلام مقتحما كيفما شاء
أغمض عيني فيخر الكون ميتا
حلمت أنك أغويتني للسرير
وغنيت لي ذاهلا
قبلتني في جنون
(أظن أني صنعتك في رأسي)
تهوي الآلهة من السماء
تنطفي نيران الجحيم
وتخرج الملائكة وحاشية الشيطان
أغمض عيني فيخر الكون ميتا
خلت أنك عدت كما وعدت
لكني شخت ونسيت اسمك
(أظن أني صنعتك في رأسي)
كان الأجدر بي
أن أعشق طائر الرعود
فهو على الأقل
يهدر عائدا في الربيع
أغمض عيني فيخر الكون ميتا
(أظن أني صنعتك في رأسي)

Corazon mia
26-04-2008, 08:38 PM
http://www.jehat.com/ar/images/gold/27-7-3.jpg

( 4 )

مدي يديك قليلا ً

.
.
للأعلى لو سمحتي

.
.
سأضمك ِ


بعد قليل بلحظات



أظنني حفظت جملتها هذه :

" الحاضر بالنسبة إليّ يعني الأبد، والأبد يجري ويذوي بلا انقطاع.
كل لحظة هي حياة، وكل لحظة تمضي هي موت.
أشعر بأنّي مسحوقة تحت ثقل الأزمنة، فأنا الحاضر،
وأعرف أني زائلة بدوري. هكذا يرحل الإنسان.
أما الكتابة، اللحظة الأسمى، فتبقى وتمضي وحيدة على دروب هذا العالم".

مؤيد أحمد
26-04-2008, 09:11 PM
جميل هذا الفن الموت حين أنت تعرضه متوهجاً بسيلفيا ،
علي !!
إن كان من بقية فهاتها

بتول محمد
26-04-2008, 10:24 PM
سيلفيا ..
تطلّقي من الموت للحظة و سأتزوّجك

علي .. اعذر وقاحتي / حماقتي :bored:
ماكنت لتفعل
وأن فعلتَ .. ماكانت لتقبل بك

تجاهلني .. وإن كان .. فهاتها :en:

سما
27-04-2008, 02:51 PM
أردت أن لا أحبها..
ولكني فعلت:(


...

Corazon mia
27-04-2008, 07:08 PM
http://pipnotes.typepad.com/photos/uncategorized/sylvia_plath_laughing_3.jpg



(5)

أتلَبّس ُ شخصك ِ
أصبح ُ مهووسا ً في موتك ِ
في أشياءك الصغيرة المتبقية ْ ..
سيلفيا ..
أصبح ُ فارغا ً .. فارغا ً جدا ً
و شعوري شاعر
أصبح ُ باردا .. باردا جدا ً
ومائي َ عطشان
أصبح ُ هادئا ً .. هادئا جدا ً
و غرفتي نائمة

صباح اليوم في السابعة ِ


.
.

ربما لا يتساءل أحد ٌ مثلي الآن لم َ اختارت أن تنتحر َ في منزل شاعرها المفضل ( بيتيس ) .. و لم اختارت أن تضع قصيدتها الأخيرة على الطاولة .. ربما لا أحد َ يتساءل أبدا ً .. لأنه لم يشعر يوما ً بأن هذه آخر ُ خياراته ِ في الحياة ..

قصيدتها (مناوبة ليلية) ترجمة ( سهيل نجم ) :


لم يكن قلباً ينبض،
ذلك الهدير الأخرس، تلك الضجة
البعيدة، ليس دماً ينقر
في الآذان مستدعياً أية حمى

ليفرضها على المساء.
جاء الضجيج من الخارج:
معدن يتفجر
صافياً بجلاء، إلى

تلك الضواحي الساكنة: لا أحد
يتفاجأ به، رغم أن الصوت
هز الأرض بضرباته العنيفة
وقد تجذر عند مجيئي

حتى دحض الأصل المرتبك، المكشوف،
التخمين التافه:
مؤطراً بنوافذ مصانع معمل الفضة
للشارع الكبير، مطارق

هائلة مرفوعة، عجلات تلتف،
تتوقف، لتسقط حمولاتها
من أطنان الحديد والخشب؛
صاعقة اللب. رجال بثياب داخلية بيضاء

يتحلقون، يلوون
دونما توقف تلك المكائن المزيتة،
يرعون، بلا كلل، تلك الحقيقة
البليدة التي لا تعرف التعب.

Corazon mia
27-04-2008, 07:28 PM
http://www.harperacademic.com/coverimages/large/0060974915.jpg



(6)

أثناء مقابلتي التلفزيونية سألتني المذيعة .. عن الأشياء التي أكرهها ؟؟

فأجبتها : كل ما اكرهه مقزز .. أنا أكره ُ مثلكم تماما ً .. أنا إنسان ..

ردت علي :
لكنك تحب سيلفيا بلاث ..

قبل أن أستيقظ عصر اليوم


أرئـيل



سكون فى الظلام،

ثم الأزرق اللامادي،
صبّ من الربوة والمسافات.



لبوة الإله،
كيف واحد ننمو
شقّا - لمدار كعوب الحذاء والركب!
الانشقاقات والمعابر آخت
القوس الأسمر للرقبة التى أفلتت منّي.

عين زنجي،
توت يرمي الظلام
خطّافات.


فمّ الدمّ الحلو الأسود،
الظلال،
شيء آخر.



يطوّحني فى الهواء .
الأفخاذ، شعر؛
الرقائق من كعوب حذائي.



بيضاء
غودايفا3 ، أنا غير مقشرة ---
الأيدي الميتة، االقسوة الميتة

والآن
رغوة الحنطة، ألق البحار.
بكاء الطفل.
يذوب في الجدران

أنا السهم.



الندى الذى يتناثر،

انتحاريا مندفعا، عين حمراء

كمرجل في الصباح.

Corazon mia
29-04-2008, 02:21 PM
http://www.youtube.com/watch?v=39Epr-1dfRA



( 7 )

لدي ّ وجوه ٌ كالجهات ..

و أنت ِ

في مهب ّ الريح ْ

السابعة مساء ً / البارحة / قرب الشاطئ

مؤيد أحمد
16-05-2008, 01:22 PM
أين السابعة صباحاً من قوس الموت ؟؟

Corazon mia
24-05-2008, 05:58 PM
( 8 )

كأنا تراكم َ في جوانبي الشحوب ُ وسرّحت من وجنتي الأزهار ُ
عيني ّ تشهق فيهما صور ُ المكان كنظرة ٍ ماتت و عاش إطار ُ
صدري قميص المستحيل تقطّعت رغما به اللاءات ُ و الأزرار ُ
خدي صـــــــليب ٌ بارتفاع الحزن يحمل ُ دمعة ً تغتالها الأعذار ُ

قبل أن يلدني الطريق بنافذة

Corazon mia
26-05-2008, 11:00 AM
ولأنني أحبـــبتهُ دخـــل الوريد مـــــــــــــــعتقاًً ومشــى بكـــــــل أرائــــك ِ
عبر الحروف فأَغْـلقَت غرف القصيـــــد شرابها شرفا ً لــــــطاهر ِ مائك ِ
يا قبلة الـمطر المصــــلي أينما ... ولى يرى أثر الــســــــجود فنـــــــائكِ
عمقا ً إلى المعنى البعيد تخاله ُ ... متـــــــــــــساقطا ً في المـنتهى بردائك


حين تمازج العقربان

سما
26-05-2008, 10:19 PM
أحببت هذا التمازج.. كثيرا..كثيرا
-----

ولأنني أحببته..أحببت فيه كل شيء
و رأيته في كل شيء
في الصمت في الأشعار في دمع الصغار وفرحهم
ورأيت فيه كل شيء..
وأضعته!