المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى صديقي ..


زمرد
04-05-2011, 06:04 AM
صباحك السعادة ياصديقي ..

صباحك نابضُ بالحياة .. في هذا اليوم وكل يومٍ يمرُّ عليك وأنا أتمنى لك فيه السعادة والسلامة ..

خصوصاً في هذا اليوم الذي قد يكون منسياً كما المعتاد في روزنامتك .. لكنه كان يوماً مغايراً لبقية الأيام ..

كان يوماً انتظره كل عام .. لأذكرك بما تكون أنت غافلاً عنه أحياناً ..


صديقي .. مازلت أكتب لك رسائل يومياً .. رسائل لا تصلك ابداً .. رسائل أخفيها حتى لا تكون وبالاً عليّ ..





صديقي .. مذاق العقاب مرٌّ عليّ .. خصوصاً حين أهديتني عقاباً من خالص قلبك الغاضب وقتها .. عقاباً لا يبارحني كل يوم في أجمل الأوقات التي من الممكن أن يقضيها أي أحد ..

صديقي .. الغريب بأن الناس في عجبٍ كبير من امتداد حزني وألمي .. حزني الذي أكل ملامحي وجعلني منهكةً للغاية .. حزني الذي عبث بداخلي حتى جعلني دماراً ..


صديقي .. مع كل هذا الألم لا زلت اذكر كل تلك الأيام التي لن تجد مثلها في ذاكرة البشر ..

صديقي .. شكراً لأنك كنت يوماً من الأيام موجوداً في عالمي .. وحزينةٌ للأبد لأنك قضيت في ذاك الحادث الرهيب ..




ولأنه لا شيء يعيدك للحياة مجدداً .. وددت أن أقول وداعاً ..

سما
04-05-2011, 06:30 AM
:wf:
...

Corazon mia
04-05-2011, 10:34 AM
جميعنا قضينا في حوادث رهيبة, جميعنا نصطدمُ في لحظةٍ ما بجدارٍ مصبوغٍ بلون السما, بعضنا يسقط و البعض الآخر يظلّ عالقاً ثمّ بروّيةٍ كما يزيلُ طفلٌ اللصقة الطبّية من يده المجروحة, كما يتألم بصمتٍ كي لا يسمعه أحد, كما يخبّؤها تخبّؤنا الحياةُ تحت مقاعد النسيان ..
نعم لذاك الندمِ اللذيذِ الذي يشكّكنا في ذاتنا, للصور التي تنبعث من الذاكرةِ على هيئةِ ومضات خفيفة تذكّرني بتلفاز التسعينات, قبل أن تقف على رؤوسنا الأقمار الصناعية و ترصد تحرّكاتنا بهدوء, نعم لأنيَ أما هذه الواجهة الكبيرةِ جداً, مضطرٌ لدخولها ( أقول لكلّ الذين كانوا معي معتذراً ), مضطرٌ للخروج من نفسي, لاحتواء الأشياء العبطيّة في الكون, لمراعاة التسجيل الخارجي للخطى الغريبة, مضطرٌ لتسميتكم بحروف قصيرة و متعجّلة, مضطرٌ لأنني بقيت مستيقظاً أن أضيءَ المكان لأرى, ولأنني لا زالت بين السماء و الأرض أنْ أتركَني هادئاً في انتظارِ بحرٍ فأغرق, أو جبلٍ فأتوزّع, رغم أنّي تمنّيت منذ أمدٍ طويل أن اسقط على شجرة, و ليتها شجرةَ توت ..

هذه رسالة لشيءٍ ما لا أعرفه, منذ أسبوع يا صديقتي و أشتاق لأشياء مجهولة, يجيئني نفس شعوري حين كنت أنصت للهاتف وهو يلقي عليّ درجاتي الجامعيّة و يخبرني برسوبي الذي لا أهتمّ به وأغلقه و أتّصل برقمٍ آخر ..

زمرد
04-05-2011, 03:44 PM
صديقي ..

منذ اسبوعين عبرت في طريقي عند المقبرة .. طلبت من السائق أن يتوقف للحظة ..


أعلم بأن أكثر من سنةٍ كانت قد مرت .. ولعلي لم أزرك خلالها أبداً ..

لم يكن ذلك قطيعةً مشابهة للتي كانت بيننا قبل موتك أبداً .. بل لأنني ببساطة لا أملك قلباً يتحمل رؤية قبرٍ عليه اسمك ..


صدقني كم كان صعباً ..

كان صعباً وقاسياً .. إلا انني تجلدت يومها ومشيت اجر الخطى نحوك ..


أتراك كنت تبصر من تحت طبقات التراب اندفاع دموعي دون توقف .. او كنت تشعر بالعصرة التي انتابت قلبي حين لمحت قبرك للوهلة الأولى ..

ماكنت أخال أن لقاءً كهذا كان مكتوباً علينا ..







فقدتك للأبد ..
سامحني ..

فالحزن يا صديقي العزيز يكاد يقتلني ..

زمرد
04-05-2011, 05:07 PM
سما الحبيبة

:wf:

زمرد
05-05-2011, 05:15 AM
جميعنا قضينا في حوادث رهيبة, جميعنا نصطدمُ في لحظةٍ ما بجدارٍ مصبوغٍ بلون السما,

وددت ياعلي لو بإمكاني أن أضيف رداً حزيناً يليق بتعليقك ..

فعلاً جميعنا قضينا في حوادث رهيبة .. وقلة هم الذين يعلمون .. وقلة جداً ممن يعلمون يفقهون مايعلمون ..

:wf:

فاطمة عبدالله
05-05-2011, 12:37 PM
كلماتكِ لامست القلب يا صديقة

كوني بخير .. وليرفقك الله بقلبك ..:wf::wf:

زهدي
07-05-2011, 11:38 AM
صديقي ..

منذ اسبوعين عبرت في طريقي عند المقبرة .. طلبت من السائق أن يتوقف للحظة ..


أعلم بأن أكثر من سنةٍ كانت قد مرت .. ولعلي لم أزرك خلالها أبداً ..

لم يكن ذلك قطيعةً مشابهة للتي كانت بيننا قبل موتك أبداً .. بل لأنني ببساطة لا أملك قلباً يتحمل رؤية قبرٍ عليه اسمك ..


صدقني كم كان صعباً ..

كان صعباً وقاسياً .. إلا انني تجلدت يومها ومشيت اجر الخطى نحوك ..


أتراك كنت تبصر من تحت طبقات التراب اندفاع دموعي دون توقف .. او كنت تشعر بالعصرة التي انتابت قلبي حين لمحت قبرك للوهلة الأولى ..

ماكنت أخال أن لقاءً كهذا كان مكتوباً علينا ..







فقدتك للأبد ..
سامحني ..

فالحزن يا صديقي العزيز يكاد يقتلني ..


هذه الدفقة الشعورية بهالتها الحزينة / المؤثرة كثيرا ، تمنيتها لو طالت، زمرد : استلهمي من هذا الحزن عملا روائيا، صدّقيني ستبدعين نصا متجاوزا...!


أكمليه ، أكمليه .. وإن كان حزينا / موجعا.



ولك كل الأمنيات الطيبة

رَجَاء أحْمَد
07-05-2011, 01:42 PM
أجْمَلُ المُنَى .


.



سَفِيْرُ البَرَاءَةِ يُمْلِي عَلَيْنَا مِنَ الصَّحِيفَةِ الأوْلَى مُقتبَلَ اللِّقَاء / رَائِحَةَ البُكَاء .



تتبَّعِي سَيْرَ النَّوَارِس واقتَفي أثَرَ ظلِّهَا السَّابحِ فِي وَجْهِ السَّمَاء ..



عَلَّهُ يَعُودُ العُمْرُ فَيْئًا لامتِدَادَاتِ وَجَعٍ أبْيَض ..



.



جَمِيلَة جِدًّا يَا زمرُّد ، ولقلبكِ السَّكِينَة .:wf:



.

زمرد
07-05-2011, 03:57 PM
كلماتكِ لامست القلب يا صديقة

كوني بخير .. وليرفقك الله بقلبك ..:wf::wf:

شكراً صديقة :wf:


ولأن الأصدقاء وحدهم من يلمسون القلب .. هم من يلئمون الجراح ايضاً ..

زمرد
07-05-2011, 04:01 PM
هذه الدفقة الشعورية بهالتها الحزينة / المؤثرة كثيرا ، تمنيتها لو طالت، زمرد : استلهمي من هذا الحزن عملا روائيا، صدّقيني ستبدعين نصا متجاوزا...!


أكمليه ، أكمليه .. وإن كان حزينا / موجعا.



ولك كل الأمنيات الطيبة

شكراً زهدي على هذا التشجيع ..
ومن يدري عله يأت يومٌ يكون فيه ممكناً ان اكتب عملاً بمستوى رواية ..

اتمنى :wf:

زمرد
07-05-2011, 04:12 PM
أجْمَلُ المُنَى .



.



سَفِيْرُ البَرَاءَةِ يُمْلِي عَلَيْنَا مِنَ الصَّحِيفَةِ الأوْلَى مُقتبَلَ اللِّقَاء / رَائِحَةَ البُكَاء .



تتبَّعِي سَيْرَ النَّوَارِس واقتَفي أثَرَ ظلِّهَا السَّابحِ فِي وَجْهِ السَّمَاء ..



عَلَّهُ يَعُودُ العُمْرُ فَيْئًا لامتِدَادَاتِ وَجَعٍ أبْيَض ..



.



جَمِيلَة جِدًّا يَا زمرُّد ، ولقلبكِ السَّكِينَة .:wf:




.



السكينةُ تسكب في الكؤوس المحرمة .. نبيذٌ رائقٌ لمتذوقيها .. وعلي قد حرِّمت أبداً ..


محبة لكِ رجاء :wf:

زمرد
07-05-2011, 05:26 PM
صديقي ..

ذات ليلةٍ اشتعل فيها قلبي بأساه .. وقضيت ساعاتٍ في البكاءِ بحرقة ..

كلما حاولت حسر آلامي امتدت اعماقي بمزيدٍ من الذكريات التي تحرقني أكثر فأكثر ..

كنت أعيش حالة يأسٍ فظيعة .. فأنَّ لكَ أن تعود ..

ليلتها كان الجميع في انشغالٍ عني وعن التخفيف عن ألمي .. كان الوقت يمضي ببطء وكلما عاودت الاتصال على أحدٍ اجد الخطوط مغلقة او أن لا أحد يرد ..

وكلما شعرت بالوحدة أكثر تذكرتك أكثر وزاد حزني على رحيلك أكثر ..كنتَ الوحيد القادر على مواساتي ومؤازرتي حين كنتَ حياً .. وهاقد رحلت رحيلاً أهلكني وضيعني ..

وأخيراً توسدت ركبتي بعد أن ركنتُ إلى زاويةٍ ضيقة وألقيت بجهاز الاتصال على مقربةٍ مني وبقيت أرقبه علَّ رحمةً تنبعث فتدركني بمن يواسيني .. حتى غفت عيناي بعد بكاءٍ طويل.. طويلٍ ومؤلمٍ جداً ..

يرن الهاتف بعد ساعاتٍ قليلة لأصحو على صوته .. أخيراً كان هناك من يتفقدني ويسأل عني بلهفة قبل أن أتفوه بكلمة ..

كان الوقت متأخراً وماكان معتاداً أن اتلقى اتصالاً من شخصٍ كان قد انقطع الاتصال بيني وبينه شهوراً ..

لم أفهم سبب اتصالها والحاحها بالسؤال عني إن كنت بخيرٍ أم لا ..

سألتها في تعجبٍ "مالقصة!!"

تخبرني بأنها رأتني في كابوسٍ مخيف .. متكورة على نفسي في زاوية منقطعة .. أضع رأسي بين ركبتي وكل ما يبدو مني هو خصلٌ من الشعر طويلة حتى مدىً بعيد ..

- ثم ماذا؟!!

- ثمَّ رأيتك تبكين, كنتِ تقولين بأنكِ تبكين لوحدك..

شعرت بأنكِ تحترقين ..

صمتُّ لثوانٍ متعجبةً مماتقول .. فمن الصعب أن تصدق بأن هناك من يراك عبر عوالم أخرى ..
وياترى ما الذي جاء بي الى تفكيرها وحلمها وهي ليست ممن احسبهم من المقربين .. مالرابط ياترى؟!!

كابوسٌ كان ليس إلا .. وأضغاثُ أحلامٍ .. لا ينبغي الالتفات لها .. هذا ما اقنعتها به ..

بعد حديثٍ طويل .. عادت السكينةُ إلى نفسي .. وعلمتُ بأن اتصالها كان رحمةً ألقيت عليّ من السماء.

أغلق الخط لأسأل نفسي إن كنت أنت أيضاً تستشعرُ ألمي .. ربما من الصعبِ عليك ذلك .. فلست أعرف شيئاً عن عالمك الجديد وقوانين التواصل فيه ..

غفت عينيَّ .. ولكن وأنا أشعرُ بشيءٍ من الراحة وأنقضى الليل بسواده بعد أن كان طويلاً ..





بعد أن مضى أكثر من عامٍ على رحيله .. رأيته ولأول مرةٍ في حلم ..
كان يبدو في حالٍ جيدة .. منشرح النفس ومبتسماً ..
سألته عن عالمه .. اهو سعيدٌ حيث يعيش ..
أخبرني بتفاصيل عن موته وعن عالمه .. عن البرزخ وسكانه وعن أحداث جرت له بعد الموت ..
بعدها أخبرني بأنه علم بحزني تلك الليلة وهو من أخبرها عني في الحلم ليلتها ..
سألته: لمَ لم تأتِ أنتَ بدلاً عنها ..

أمسك بيدي وأجابني مبتسماً .. كنتُ مشغولٌ بنفسي للغاية .. كان علي اجتياز الكثير قبل أن اتمكن من المجيء ..

بعد وقتٍ قصير استدار الى بابٍ كبير وقال: حيث أعيش لا يأتينا ألمٌ بتاتاً .. تعالي معي لنعبر من هذا الباب وستنسين كل هذا العناء ..

أدركت لحظتها بأنه كان يحاول نقل روحي إلى عالمه .. بدأت أفكر في الذهاب معه .. إلا إن أناسٌ كثيرون ظهروا لحظتها .. كان بعضهم ممن أعرفهم .. الكل كان يشير إلي بألا أفعل ما يريده مني ..

شعرتُ بفزعٍ شديد .. لأنَّ رغبتي في الذهاب إلى حيث كان كانت أكبر بكثير من تمسكي بحياةٍ موجعة بدونه .. إلا إن أولئك الأموات كانوا يزرعون في قلبي القلق ..

لم أستطع تحرير روحي وقتها .. وعدت لعالمِ اليقظة مفزوعةً مما رأيت ..


ومازلت أبكي لأني لم أذهب ليلتها معه ..

زهدي
08-05-2011, 08:05 AM
جميل زمرد، أوغلي أكثر في هذا العالم الغرائبي... أوغلي أكثر، أدخلينا في متاهات فنتازية...!


سردك مرتب و ... مشوق.

زمرد
08-05-2011, 07:29 PM
جميل زمرد، أوغلي أكثر في هذا العالم الغرائبي... أوغلي أكثر، أدخلينا في متاهات فنتازية...!


سردك مرتب و ... مشوق.

زهدي أنت تغرقني ثقةً وابتهاجاً بنفسي ..
تجعلني أمتطي السحاب بأمنيةٍ حتى صرت على وشك التصديق بأن هذا النص سيثمر ..

شكراً كثيراً :wf:

زمرد
08-05-2011, 08:48 PM
صديقي ..

بعض الأحداث تعود بي إليك .. ليومٍ موجعٍ لم يشهد عمري مثيلاً له ..

قبل أيامٍ معدودة وحال وصولي للمستشفى يتصل بي زميلي المناوب على الطوارئ, يطلب عوني في رؤيةِ شاب أصيب بحادثٍ ومتوقع بأنه يعاني من نزيفٍ داخلي حاد.

انطلقت مسرعةً بإتجاه الطوارئ لمعاينة المريض والذي كان بحالةٍ حرجة, وللأسف قدّر له أن يقضي في غرفة العمليات بينما كنّا نستميت لانتشاله من الموت.

أعلنت وفاته وسط جوٍ من الأحباط لفقد شابٍ في التاسعة عشر من عمره قضى نحبه في طريقه لحضور امتحان القياس.

انسحب الأخصائي من الغرفة تاركاً لي كومة أحشاءٍ غارقة في الدم لإعادتها لبطن مريضي, الأمر الذي زاد في انقباض قلبي ووجعه.
تلك الغرز التي كنت أغرسها بإحكامٍ على حواف جرحه كانت تغرس سكاكين في قلبي على قدرِ الأسى الذي من الممكن أن يتركه فقد شابٌ بعمره.

كان صباحاً قاسياً خيّم فيه الأسى على الجميع, لا سيما والدته التي اتخذت لنفسها معزى عند مدخل غرفة العمليات مما جعل نقل خبر وفاته مشقةً أخرى ينبغي عليّ تكبدها.

الوالد أبدا تجلداً لكن المرأة كانت تبكي بتفجعٍ على فقيدها الذي نُهب عمره بسبب متهورٍ أرعن.

انحنيت على رأسها أقبله مقدمةً بعض الكلمات عزاءاً لها, وما إن تركتها حتى شعرت بأن روحي تعتصر حزناً وكأنّ يوم فقدك قد تكرر عند بوابة غرفة العمليات.

صديقي ..

اتعلم كم تؤلمني هذه المواقف, وكيف تعود بي للوراء لليوم الذي وقفت فيه عند أبواب غرفة الطوارئ مصرةً على الدخول للاطمئنان عليك والخوف يجلجل روحي بأن مكروهاً قد أصابك.

الجميع رفض دخولي, الرد الوحيد الذي استطعت استخلاصه من ألسنتهم "انشا الله مافيه الا الخير".

أتعلم كيف شعرت بأن السماء تكاد تقع على رأسي حين خرج أحدهم من بين دفتي الباب قائلاً "انتهى كل شي.. مات!!" منهياً بجملته كل الضجة التي أحدثها وجودي.

قال "مات!!" .. وأسكنني بعدها جحيماً ابدياً .. ولا ملاذ لقلبي من الحزن بعدها ..
أظن بأنني قضيت معك في ذات اللحظة .. الفرق بأنني ميتٌ يتنفس .. ميتٌ يتعذب دون انقطاع ..

وبعدها مُنعتُ حتى من توديعك, منعتُ من نظرةٍ لن يتسنى لي بعدها أي لقاء.

عُذبت مرّتين .. حين فقدتك حياً .. ثم حين فقدتك للأبد ..

صديقي .. أينما يكون مسكنك في السماء .. علّها تصلك من قلبي الحزين على فقدك "وداعاً" ..

زهدي
09-05-2011, 07:08 AM
تراجيديا مؤلمة ، مؤلمة حد الضياع..


إيييييييه يا زمرد!

علي آل عاشور
09-05-2011, 09:51 AM
متابع ٌ لك يا زمرد

جميلة و شاعرية

زمرد
09-05-2011, 08:51 PM
تراجيديا مؤلمة ، مؤلمة حد الضياع..


إيييييييه يا زمرد!

ألا ليت شعري ..

مرحباً بك إلى عالم الألم .. لكن إياك أن تعتاده ..

زمرد
09-05-2011, 08:53 PM
متابع ٌ لك يا زمرد

جميلة و شاعرية

ماكان ليتحرك الحرف لولا متابعتكم ..

شكراً علي .. شكراً لأني أحاول ..

أزهار بريه
10-05-2011, 10:11 AM
ولأنه لا شيء يعيدك للحياة مجدداً .. وددت أن أقول وداعاً ..

كلّ حرفٍ حي ، بسم ربّ الماء وما يتنزّل من السماء / قلبكِ

لأنّه أكبر من صمتي
فلا أعلم بعد ما يكون

زمزم :wf::wf:

زمرد
10-05-2011, 07:09 PM
صديقي ..

منذ أن افترقنا وأوقاتي العصيبة تزداد ثقلاً على كاهلي ..

بتُّ لا أنفق أنملةً في اقتفاء أثرٍ لأي أمل .. بل أملي الوحيد هو الرحيلُ عن عالمٍ كهذا ..
عالمٌ يحملُ لي خيبة الأملِ في أقربِ النَّاس لي .. وبعدها فجيعة بموته مادمتُ حية ..


وها أنا ذا أصبحتُ شخصاً مختلفاً تماماً .. يهدرُ جلّ وقته في تجفيف الدموع ومحاولاتِ النسيان ..

صديقي .. تُختزل طاقتي يوماً بعد يوم .. أذوي بينما أقترب للموتِ ببطء دون علم أحد ..

ظننتُ بادئ الأمرِ بأنه الحزن .. لكن ما كان مخبوءاً فيما مضى بات واضحاً جلياً ..

أرفضُ العلاج بعد أن تم تحديد التشخيص .. يحاول زملائي ممن علموا بالأمرِ بإقناعي فخطوات العلاج لا تزال ميسورة .. لكن دونما جدوى ..

بعيداً عن الأمل أعيش والموت مستقرُ قريباً من نبضِ قلبي .. قريباً هاهنا .. أتحسسه كل مساءٍ وكأنه الصغير الذي أنتظر أن ينمو .. أن ينتشر ليفتك بي فارجاً بذلك عني همي و عبء وجودي في عالمٍ طقوس الحياةِ فيه مليئةٌ بالعذاب ما دمتَ بعيداً ..

صديقي ..

لعلك كنت ستنعتني بالقسوةِ لو كنتَ حياً .. فالجنون الذي خلفه غيابك قد استفحل لهذا الحد .. كيف لا وأنت كنتَ أستاذي الأول في القسوةِ بدمٍ بارد .. أنت من علمني بأن الرحمة هي من صنع الضعف والقلق ..

نعم يا صديقي ما أقساني .. خصوصاً حين يصل الأمر لتخيل حال والدتي الحبيبة وهي متوشحة السواد .. حين أسرحُ بعيداً للحظةِ تلقيها خبر موتي .. ولدموع الباكين على جنازتي المرفوعةِ على أكتافهم .. أعلمُ بأن قلبي قد أشرب القسوة حتى فاض بها ..


صديقي ..

كان امتحان الاختيار بين الحياة والموت صعباً .. إلا إنني عقدت عزمي ورجحةُ كفة الراحة الأبدية على تحمل مرارة فراقك أبداً ..

فسامحني على قسوتي ..

زمرد
10-05-2011, 07:17 PM
كلّ حرفٍ حي ، بسم ربّ الماء وما يتنزّل من السماء / قلبكِ

لأنّه أكبر من صمتي
فلا أعلم بعد ما يكون

زمزم :wf::wf:


أزهار .. من أين تشرق الشمس ياترى؟!!

;fl;

زمرد
11-05-2011, 08:03 PM
قتلت إثنين والثالث معرض للقتل أيضاً ..

أقتل لو ما أقتل؟
أحد عنده راي؟

زمرد
05-06-2011, 06:49 PM
صديقي ..

أبداً لا تموت النصوص .. مادام الحزن لا ينضب ..

أكتب إليك عند كل شروقٍ قصيدة وداعية .. تماماً في الوقت الذي اعتدنا فيه في الزمن الماضي أن نقول لبعضنا "صباح المحبة" .. ونتلو فيه الكثير من المعاني التي تبقينا قريبين اكثر فأكثر من بعضنا ..

كان الصباح وما أدراك ما الصباح حين كنت هناك وكانت في كل يومٍ تشرق الشمس ..

صديقي ..

لعلك لا تلاحظ من عالمك بأن الشمس باتت لا تشرق في الصباح أبداً .. فلم يحدث أن رأيت لضوئها بصيصاً بعد أن مضيت .. خصوصاً بعد أن اقتنعت بالخضوع للعلاج و تم فتح بطني مؤخراً كمحاولةٍ لا نتشال الورم ..

رأيت الدمع في أعينهم وكأن حياتي فجأة باتت ذات أهمية بالغة بالنسبة للجميع .. لزملائي الذين حضروا العملية ورأوا ما رأوه .. والذي أكدته نتائج فحص الأنسجة بأن لا أمل في العلاج أبداً .. حتى مع أقسى العمليات فلا فرصة لي في عمرٍ مديد ..

تخيل بأن من لم تبلغ الثلاثين تصاب بأسوء أنواع السرطانات التي تصاب به في كل احصائيات العالم من هن اكبر منها سناً بالكثير الكثير ..

أهو سوء طالعٍ ياترى ؟! أم إن القدر قد كتب علي بأن أدخل عالم الندرة لأكون ممن لا يتوقع بأنها مصابة بـالـ"كروكمبرغ" ..

أنا لم أصدق .. أكنت ستصدق بأنني لهذا الحد كنتُ نادرةً في كل شيء كما كنت تقول .. حتى في موتي القريب ..


صديقي ..

"صباح المحبة" قد اختفى .. ومن بعده سيختفي كل شيء ..

مؤيد أحمد
05-06-2011, 08:20 PM
اللعنة عليك يا زمرد
كنت اتحاشى التعقيب هنا
ولكن...،

أيضا .. كنت أتساءل عن غيابك البارحة/ اليوم.. فأتيت بالوجع

عبدالله آل دعبل
05-06-2011, 09:41 PM
لأمرٍ ما .. , لستُ أعرفُه , كنت ابتعدتُ عن قرآءةِ هذه الرسائل وأجلّت القرآءة
وبعد الرسالةِ أعلاه .....
وها , لا أملكُ حرفاً يكونُ من شأنهِ المسحُ على قلب الأوجاع أوالتخفيف .....

أعرفُ أنّ روحَ الزمرّد لا تخبوا ..
متوهّجةٌ حتى بالشّجن ..

المعذرة ,,

زمرد
06-06-2011, 05:26 PM
اللعنة عليك يا زمرد
كنت اتحاشى التعقيب هنا
ولكن...،

أيضا .. كنت أتساءل عن غيابك البارحة/ اليوم.. فأتيت بالوجع

لماذا تتحاشى التعقيب يامؤيد, ألأنها جرعةٌ مفرطة من الألم يا ترى؟

أغيب .. ومازلت أمارس غياباً أبدياً .. ولا أظهر لأن ظهوري لا يراه أحد ..

محبتي :wf:

زمرد
06-06-2011, 05:29 PM
لأمرٍ ما .. , لستُ أعرفُه , كنت ابتعدتُ عن قرآءةِ هذه الرسائل وأجلّت القرآءة

وبعد الرسالةِ أعلاه .....
وها , لا أملكُ حرفاً يكونُ من شأنهِ المسحُ على قلب الأوجاع أوالتخفيف .....

أعرفُ أنّ روحَ الزمرّد لا تخبوا ..
متوهّجةٌ حتى بالشّجن ..


المعذرة ,,


بعض الألم في سطوته لا يخففه شيء ..

ولعل الروح لا تخبو .. ولعلها لا تخبو ..


لكن عليك الالتزام بقرائة رسائلي أو قد تتوقف :an:

:wf:

مؤيد أحمد
06-06-2011, 06:05 PM
ببراءة جداً
لو لم أرك غائبة حاضرة لما أتيت في خاطري قبل يومين أو ثلاثة، وقبل أن تضعي القطعة الأخيرة!

و
و
و عادة ـ وهذا اعتقاد خاص خاص ولن أتنازل عنه ـ أقول عادة: الشخص اللي يجي في بالي يا إنووو أنا جاي في باله أو إنوو هذا الشخص عنده شي أو فيه شي أو يبي يقول شي أو ...
بشكل عام انووو فيه سبب ميتافيزيقي،


الله يذكر اللي في بالي الحين بالخير، وأظن انوو بيعرف حالوو :D

فاطمة عبدالله
07-06-2011, 12:21 PM
مؤلمة يا صديقة..
حتى وانت تتمرسين بالغياب وتكتبين الوجع
جميلة كعادتكِ .. ;aththi;

زمرد
09-06-2011, 09:29 AM
ببراءة جداً
لو لم أرك غائبة حاضرة لما أتيت في خاطري قبل يومين أو ثلاثة، وقبل أن تضعي القطعة الأخيرة!

و
و
و عادة ـ وهذا اعتقاد خاص خاص ولن أتنازل عنه ـ أقول عادة: الشخص اللي يجي في بالي يا إنووو أنا جاي في باله أو إنوو هذا الشخص عنده شي أو فيه شي أو يبي يقول شي أو ...
بشكل عام انووو فيه سبب ميتافيزيقي،


الله يذكر اللي في بالي الحين بالخير، وأظن انوو بيعرف حالوو :D

إنت أصفى من الصفاء يا مؤيد .. :wf:

زمرد
09-06-2011, 09:30 AM
مؤلمة يا صديقة..
حتى وانت تتمرسين بالغياب وتكتبين الوجع
جميلة كعادتكِ .. ;aththi;

وأنتِ الأجمل والأجمل والأجمل.. :wf:

عادل دهنيم
13-06-2011, 08:13 PM
زمرد،
النص جميل جداً، وراقٍ جداً، ويخيل لي أنه نابع من معاناة حقيقية وليست معاناة مُتَقَمَّصَة. وأكثر ما أعجبني في عملك هو تقنية السرد التي استخدمتيها. وتقنية السرد – كما تعلمين – من أهم أدوات السارد. ويعتبر نحاج السارد في اختيار التقنية المناسبة التي تخدم رؤيته في العمل من أصعب المهام. فلكل تقنية إيجابياتها وسلبياتها، وتوظيف هذه السلبيات والإيجابيات في خدمة العملية السردية تدل على ذكاء السارد.
الحاكي العليم بصيغة المُخَاطَب التي استخدمتها هي تقنية صعبة نوعاً ما إذا أضفنا عليها أن الحاكي العليم هو شخصية محورية في النص تخاطب شخصية محورية أخرى. تستطيعين أن تقرئي "السيرتان" لسليم بركات الذي برع في هذه التقنية في هذا المنجز والذي فاجأنا في نهاية العمل بأن الحاكي العليم هو نفسه الشخصية المحورية وكان يخاطب نفسه طوال الرواية على أنه شخصٌ آخر. وهذه التقنية تضفي نوعاً من الحميمية في العلاقة بين السارد المفترض وشخوصه.
وفي العملية السردية هناك ساردان: سارد حقيقي، وسارد مُفترض. السارد الحقيقي هو المؤلف صاحب العمل. والسارد المفترض وهو الشخصية التي تحكي لنا الحكاية،. وإي تداخل في المشاعر بين السارد الحقيقي والسارد المفترض هو ركاكة في العمل إلا أن يكون السارد الحقيقي يحكي سيرة الذاتية. وبما أن عملك السردي غير مكتمل بعد فأنا لا أستطيع أن أجزم بالتفريق بينهما مع ميلي بأن السارد الحقيقي هنا هو السارد المفترض. الله يخلي سماهر الضامن التي أعطتنا دورة في السرد.

وتغير تقنية السرد في العمل السردي الواحد أمر مستحسن جداً. غير أن الوصول للمزيج السحري من تقنيات السرد صعب مستصعب، مما يحدو بمعظم الساردين بالاكتفاء بتقنية واحدة طوال النص. وأنت قمت بتغيير تقنية السرد مرة واحدة إلا أنني أجدك غير موفقة في اختيارك للتقنية الثانية. فعندما غيرت تقنية السرد في الفقرة الرابعة من الحاكي العليم بصيغة المخاطب إلى الحاكي العليم بصيغة الغائب، أضعفت النص بصورة غير مبررة. لأن صيغة المخاطب تضفي مسحة كبيرة من الحميمة بين السارد وشخوصه، وضمير الغائب يعطي شعوراً بالابتعاد والافتراق بينما طبيعة النص فيها من عكس ذلك. ولو أنك استمريت على نفس المنوال لكان أقوى وخصوصاً أنه المقطع الوحيد الذي يحدث تفاعل بينكما عن أمور هو لا يعلمها هو وتخبرينه بها. ألقي نظرة على النص بعد أن غيرته لصيغة المخاطب فربما تكون نقطتي أكثر وضوحاً.
(لا تلقي بالاً لما أضفتُ على النص أو حذفتُ منه، هو مجرد فضول مجنون لإرضاء غروري السردي الذي لا أقدر أن أتخلص منه!)

(4)
مضى أكثر من عامٍ على رحيلك، بدتْ وكأنها عمراً كاملاً. هل الأيام بطولها في عالمك كما هي هنا، أم أنَّ لا زمنَ يمرُّ عليك؟! رأيتك ولأول مرةٍ في حلم، هل كنتُ بحاجة لعام كامل لتزورني؟!. كنتَ تبدو في حالٍ جيدة: منشرح النفس، منفرج الاسارير، ومبتسماً، آه كم أشتاق ابتسامتك التي كانت تدخل الدفء لقلبي والاطمئنان لروحي. سألتكَ بشغف الأطفال الصغار عن عالمك، أأنتَ سعيدٌ حيث تعيش؟! أخبرتني بتفاصيل أرعبتني عن موتك، وعن عالمك، عن البرزخ وسكانه، وعن أحداثٍ جرت لك بعد رحيلك عني. بعدها أخبرتني بأنك علمتَ بحزني تلك الليلة وأنت من أخبرها عني في الحلم ليلتها. سألتك: لمَ لم تأتِ أنتَ بدلاً عنها؟! أمسكتَ بيدي بحنانك الذي يتملكني دائماً وأجبتني مبتسماً: كنتُ مشغولاً بنفسي غاية الانشغال، كان علي اجتياز الكثير قبل أن اتمكن من المجيء. بعدها استدرتَ بلطفٍ الى بابٍ أبيض كبير وقلتَ: حيث أنا – هاهنا- لا يأتينا ألمٌ بتاتاً. تعالي معي لنعبر من هذا الباب الأبيض بعدها ستنسين كل هذا العناء.

كانت دعوة يصعب رفضها! أدركتُ من خلالها بأنكَ كنتَ تحاول نقل روحي إلى عالمك لنبقى سوياً. كنتُ أفكر جدياً في الذهاب معك. إلا إن أناساً كثيرين ظهروا لحظتها، لا أدري من أين، ولكنهم ظهروا فجأةً وكأنهم يعلمون بما كان يختلج في صدري، ورغبتي الجامحة بالبقاء معك. كان بعضهم ممن أظن أني أعرفهم أو ربما خُيِّلَ لي بأني أعرفهم، ولكنهم حتماً كانوا يعرفونني، كانوا يعرفونك أيضاً، كانوا يعرفون تعلقي الشديد بك. كانوا يشيرون إلي بألاَّ أفعل ما تريده مني ولم أدرِ حينها لمَ. شعرتُ بفزعٍ شديدٍ جداً لم أشعر به قبلاً، لأنَّ رغبتي في الذهاب إلى حيث كنتَ، كانت أكبر بكثير من تمسكي بحياةٍ موجعة دونك. إلا أن أولئك الموتى هناك كانوا يزرعون في قلبي قلقاً مجنحاً بالخوف، مذيلاً بترقبٍ ثقيلٍ جداً، ولم أستطع تحرير روحي وقتئذ من قلقٍ مجنح مذيلٍ كهذا. وعدتُ لعالمي الفارغ إلا منك، عالم اليقظة الضيق الذي يلوكني كذكرى ما عادت تهم أحد، عدت ُمفزوعةً مما ألقي في روعي، فرؤيا كهذي لا تتكرر في حياة المرء مرتين. هل تصدق بأني مازلتُ أبكي حسرةً لأني لم أدخل ذلك الباب الأبيضالكبير معك؟!

أرجو أن تكون نقطتي وقد وضحت في بيان قوة النص بتقنية المخاطب لأنك كنت تحتاجين حميمية أعمق من أي جزء آخر في النص. وأجو أن لا أكون شوهتُ نصك بجنوني؟!

نقطتي الثانية التي أخذتها على النص أنه عفوي جداً. فأنت تكتبين ما يتولد في ذهنك من أفكار مباشرة على الورق الأبيض وتنشرينه من غير فلترة. ربما خوفاً من أن تذهب فلا تعود. وهذا أمر طبيعي جداً لكل مبدع. ولكن أن تنشري هذه الأفكار بدون تخمير أو دون أن تكتمل فلا. دعي ما تكتبين جانباً ليومٍ أو يومين يختمر على الورق اقرئي فيهما كتباً في الفقه والفلسفة والفيزياء، شاهدي فلماً ثقافياً عن الحرب العالمية الثانية. بعدها ارجعي لقراءتها كقارئة لنصٍ لأول مرة. تعلمي أن تقرئي نصوصك كنصوصٍ بكر. تعلمي أن تتفاجئي من نصوصك، واختبري الاندهاش مما كتبتي، عندها ستتفتق في ذهنك الجماليات التي يحتاجها النص ليرتقي بالقارئ لعوالم مجنحة لم تصل لها روحه.

النقطة الثالثة أشعر أنك تنشرين أجزاء العمل قبل أن تنتهي من العمل نفسه. وهذا سيتسبب لك في تناقضات وتكرار أنت في غنى عنه. ولن تستطيعين التغيير في الأجراء التي نشرت بتغيرات قد تقوي الأجزاء التالية وتجعل حبكتها أكثر إحكاماً.

النقطة الرابعة: يبدو لي أنك تكرهين علامات الترقيم جداً، ولا تحبين إلا النقطتين المتتابعتين (..) التي تستخدمينها في غير محلهما. العمل السردي عمل مجهد جداً، وتحتاجين لأن توصِّلي للقارئ ليس الحروف والكلمات فقط بل مشاعرك وأنت تكتبين هذه الحروف وهذه الكلمات، وتحتاجين لفعل ذلك لكل أدوات اللغة العربية. والنحو والإملاء والبلاغة وعلامات الترقيم من أهم أدوات الكتابة. نحوك ممتاز، بعض الأخطاء الإملائية الطفيفة والتي أعتقد أنها طباعية من سرعة الكتابة على الكي بورد. وتحتاجين لتعميق الصور البلاغية، بعض القراءة في دواوين الشعر بمختلف طيوفه ستساعدك على ذلك. أما علامات الترقيم فتحتاجين كورس مكثف في ذلك. ليست بتلك الصعوبة، تستطيعين ذلك عبر التطوير الذاتي. كتاب "دلائل الإملاء وأسرار الترقيم" لعمر أوكان جدير بالاقتناء والتطبيق. مؤيد أحمد لديه نسخة منه.

خارج النص:
هل صديق الساردة هو والدها؟! لأني لم أشعر به كصديق بمعناه اللفظي، والأبوة ظاهره بثقلها الكبير رغم عدم وجود مفردات تشير إليها!

ود،

Corazon mia
13-06-2011, 09:48 PM
ملفت أبو الحسن و اختيارك بسّم شفاهي

أحتاج قراءة أخرى

زمرد
28-06-2011, 06:33 PM
مرحباً بك أبو الحسن, ومرحباً بعودتك الميمونة والتي أبهرتني كثيراً.

قرأت تعليقك عدة مرات ومازلت أرغب في العودة لقرائته والتفحص فيه من جديد نظراً لمحتواه الغني والمبسط للحد الذي يفهمه قليلوا الاطلاع من امثالي.

شكراً لهذا المرور, وشكراً لأنك أعطيتني الفرصة للتعلم مما كنت أكتبه, ربما بعفويةٍ كما وصفت مسبقاً.

أمارس الكتابة كنوعٍ من التنفيس عما يستتر بداخلي, لكنني وبعد هذه التجارب اليتيمة والتي تحتاج لأن تكبر ربما, وجدت بأنه يصعب الاستمرار بمنهاج السائر على غير طريق والذي لا يزيده كثرة السير الا ابتعاداً وضلالاً. كما انني اشعر بمظلومية اللغة والنصوص التي تكتب حين تترك لتكون مجرد هرجاً ومرجاً. تمنيت أن أحترم ما أكتب لذلك استعنت بك, ولعل هذا النص تحديداً قد حرضني على ذلك نظراً للحميمية التي أجدها مع كل أحداث هذا النص والرسائل التي كانت تكتب إلى ذاك الصديق.

سأحاول فهم ما جدت به أبو الحسن والتوسع أكثر, وعل النصوص التالية تكون افضل.

في الحقيقة لم أكن أعلم شيئاً عن التقنية السردية حتى جدت يا أبا الحسن بالتفضل علينا, كما لم التفت بأنني غيرت الضمير في المقطع الذي علقت عليه في ردك والذي يبدو أكثر جمالاً بإضافتك, ولو انني اقرأه الآن على أنه نص عادل دهنيم, وليس نصي فلست أرقى لمستواك أبداً :) .

نعم الفترة الزمنية بين ولادة تلك النصوص وإدراجها كانت قصيرة جداً. الأمر الذي يجعلني دائماً أقوم ببعض التعديلات على النص, ومازالت الكثير من الزوايا تشعرني بأنها بحاجة للتغير إلا ان كسلي يحول بيني وبين إعادة كتابتها. مازلت أنظر للنص المكتوب على أنه هيكلٌ لعملٍ إن كنا سنسميه كذلك أو كنّا نطمح لأن يكون كذلك وهو الأمر الذي صرت أميل إليه وأترقبه مؤخراً.

انا عدوة اللغة العربية, فمنذ نسيتها مع زحام الحياة والعمل صارت منسية بحق!!
اشعر بالحزن لذلك لكن لعل بعض الجهد يكون كفيلا لإحياء بعض مما ضاع.

شكراً استاذ على التعليق وعلى التوصيات والتوضيحات.

خارج النص:
النص في كتابته مملكة الكاتب أما في تأويله فهو ملكٌ للقارئ. لعلي أضيع النصوص التالية لو أعطيتك اجابة. لكن الصديق هنا بالتأكيد يمثل تجربة عميقة أكثر من كونه شخصية او حدث محدد, فهناك الكثيرين ممن أستحضرهم للحد الذي تجرني وجوههم للبكاء كلما عدت لقرائة هذا النص من جديد.

كما انني لا أكتب حالياً في أي منتدى آخر, ولست زمردة بالتاء المربوطة بل زمرد.


خالص الشكر والعرفان أستاذ عادل.