المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقطة على حرف حائر


إنسانة
25-04-2011, 10:50 PM
آن الأوان أن أخنق علامات الاستفهام التي عوت طويلاً في دمي ..
أن أضع نقاطي على حروف حائرة تلفظ أنفاسها الأخيرة قبل أن تنطق بآخر الأوجاع !

آن الأوان أن أزيح حروفي المهملة عن مدى رؤيتك ..
وأنتمي لليل من صمت حتى لا تتعرض حروفي لمحنة الاعتقال ..
أن أطرد أوهامي وأكبل مداي السجين بالخراب حتى لا تصيب أحلامي معك لعنة الاغتيال !

آن الأوان أن أنزعني من براثن وجع صلبني بين صبر وانتظار..
أن أثور على واقع أحمق أرجحني حيناً بين الأمل وهشاشة الاحتمال !

آن الأوان أن أسحبني من أيامك فقد أسقطتني الأماني في جب المستحيل ..
أن أنسل من فضائك وأغادر على أجنحة من صقيع !

آن الأوان أن أستلني من أوقاتك المزدحمة حتى لا تمزق أشلائي أشلائي ..
أن أسترد ذاتي من سطوتك حتى لا أظل مسجونة في زنزانة حلمي وفي منفى انكساري !

آن الأوان أن أستعيدني منك وأستعيد عمقي الذي تضرج من صديد الجرح ..
أن أحملني بعيداً عنك لأغرق في سطوة الانسلاخ من عناق الأمل !

آن الأوان أن أذودني منك حتى لو أسدل الظلام سترة الأنين وانطفأ فتيل الروح في حضن الأوجاع ..
أن أفر منك حتى أفطم قلبي من فواجع القدر وأهرب لصحراء تحتضن العتمة !

آن الأوان أن أطفئني من جذوة الشوق المرتجف وأنفث رماد الحنين وأطمس بعده الرماد ..
أن أمحو آخر طيف لي في مداراتك لأحتفظ ببقايا نهاراتي البائسة التي حشر بثقوبها ألف وجع !

آن الأوان أن أزيح عن قلبي مراسم الوأد وأبدأ موسم جمع الشتات ..
أن أبرأ من احتياجي المتلعثم المعلق على مشانق البكاء !

آن الأوان أن أضمد جراحي كلما كزها الحنين نزف ألم لن يبور ..
أن أودع التضاريس قانعة.. لأنه لا هناء مع انحناء !

سلطان اليباب
28-04-2011, 09:01 PM
يوجد تناظر رهيب في هذا النص:

استطعت أن أقرأ بعشوائية بين كل سطرين و أجد أن جملةً جميلة و مكتملة قد خرجت أيضاً ...

أغبطك على قاموسك المترف بالشجى

إنسانة
29-04-2011, 06:44 AM
يوجد تناظر رهيب في هذا النص:

استطعت أن أقرأ بعشوائية بين كل سطرين و أجد أن جملةً جميلة و مكتملة قد خرجت أيضاً ...

أغبطك على قاموسك المترف بالشجى

مرحى بهذا الهطول الغدق ..
كن بخير تزدهي الحروف !

علي آل عاشور
01-05-2011, 12:40 PM
لغتك موجعة هنا ..

بقدر ما شدني عالمك في النص

أتساءل .. هل أنا في براح ؟


جميل يا إنسانة

رَجَاء أحْمَد
02-05-2011, 01:32 PM
أجْمَلُ المُنَى ...


.



حِينمَا تتلبَّسُنا لحظةُ الانتِشَارِ وَدُوْنَ أدنَى وَعْيٍ مِنْ جَسَدِنَا ، وَفِي لحظَةِ اقتِرَابِنَا



مِنَ الانبِعَاثِ لنَمْلأ الأمْكِنَةَ الفارِغَة بألوَانٍ كلَوْنِ المَاء ؛ فإنَّنَا نكُوْنُ حِيْنئِذٍ أبْعَد مِنْ أفكارِنَا ،



أبْعَد مِنْ ذكرَيَاتِنَا ، عَبْرَ أثِيْرٍ لا نُدْرِكُ مَاهِيَّتَهُ ، تتمَاهَى مِنْ خلفِهِ مَلامِحُنَا مِنْ غَيْرِ وُضُوْحٍ .



لتتلبَّسنَا الأزمَانُ والأشيَاءُ وَالأشْخَاصُ والأمكِنَةُ بِدْءً مِنْ نقطةِ " اللاشَيء " .



.



الرَّائِعَة إنسَانَة :



جمِيلَة جِدًّا لُغتكِ ، وسُطورٌ عَصِيَّة عَلى المَوت " الأزرَق " ...



.

إنسانة
06-05-2011, 09:41 AM
لغتك موجعة هنا ..

بقدر ما شدني عالمك في النص

أتساءل .. هل أنا في براح ؟


جميل يا إنسانة


الباذخ علي آل عاشور !

الحزن ليس باب الخروج من فخ الكتابة ..
لكنه القدر الذي يلاحق الحرف بسياطه كما يلاحقنـي ..
تاركاً لهم كل المسافات الكافية للمرور وإحداث الجراح ..
أهديك سنابل الامتنـان تـنبت في حقول صدرك ..
حتى تكسبك الرضا وأكثر !

إنسانة
06-05-2011, 09:43 AM
أجْمَلُ المُنَى ...



.



حِينمَا تتلبَّسُنا لحظةُ الانتِشَارِ وَدُوْنَ أدنَى وَعْيٍ مِنْ جَسَدِنَا ، وَفِي لحظَةِ اقتِرَابِنَا



مِنَ الانبِعَاثِ لنَمْلأ الأمْكِنَةَ الفارِغَة بألوَانٍ كلَوْنِ المَاء ؛ فإنَّنَا نكُوْنُ حِيْنئِذٍ أبْعَد مِنْ أفكارِنَا ،



أبْعَد مِنْ ذكرَيَاتِنَا ، عَبْرَ أثِيْرٍ لا نُدْرِكُ مَاهِيَّتَهُ ، تتمَاهَى مِنْ خلفِهِ مَلامِحُنَا مِنْ غَيْرِ وُضُوْحٍ .



لتتلبَّسنَا الأزمَانُ والأشيَاءُ وَالأشْخَاصُ والأمكِنَةُ بِدْءً مِنْ نقطةِ " اللاشَيء " .



.



الرَّائِعَة إنسَانَة :



جمِيلَة جِدًّا لُغتكِ ، وسُطورٌ عَصِيَّة عَلى المَوت " الأزرَق " ...




.


صديقة الحرف / رجاء أحمد !

وكان ارتواء كلماتي بنورك يا كريمة أزهى ما يميزها !
بيادر شكري الكاملات !