المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مــا مــثــلــها لــيــلــه


علي آل عاشور
04-04-2008, 06:30 PM
السلام عليكم و الرحمه


هالمره انا طغيت شوي

لكن .. اتركم مع النص




أبعث تحيات الليالي الجميله
يا ليلة ٍ ما مثلها شفت ليله

فيها القمر ساطع بنفحات نوره
من شافها حاكى البحر من سروره
نادى و موجاته تنادي حضوره
من همسها عيّا الزهر من عليله

في عينها صفر المجرات تلمع
معسولة ٍ يا حلوها حين تدمع
دمعة فرح و رموشها شمس تسطع
متوسطه في كحلها و في مسيله

من خدها يخشى الهوى من حداده
ناعم .. مع حمره .. و نفخة قياده
يغتار منه الليل فوق الوساده
و تبوسه الذرات من غير حيله

هذا و تذبحني ورود الشفايف
من حسنها ماشفت في الكون شايف
في صغرها متبسمه للمخاوف
وفي روجة التحديد ماكو مثيله

تستحضر الكهان نظرة عنقها
تعمى عيونه بنظرته من سرقها
فيه الحلم يعجز لقوة برقها
بيض الحرير و لمسته مستحيله

تفاحها ناضج ما تحمله غصون
و يغيير اجواء الشتا لحر مجنون
ما ينأكل في سمه الحلو مكنون
يقتل كيان النفس من سلسبيله

و الأيد رقة لمسها فوق الأوصاف
تمسح على صدر الألم بين الأصداف
فيها الأصابع روعة الطيب و خفاف
لا ضاق متذوق طعمها تشيله

في مشيها لا ريم .. لا زين غزلان
فوق و تحت و اللون ما مثله الوان
متناسق ٍ من ابجديات فنان
ما ينرسم و العين لأجله ذليله

الروح طيّبه .. زينها يا حلاته
بين الخجل و الذوق تكثر صفاته
صدق و امانه و جود في تضحياته
و يا ليلة ٍ ما مثلها شفت ليله


و سلامتكم


علي آل عاشور

سلطان اليباب
10-04-2008, 11:48 AM
ما هي تسمية مثل هذا التنظيم للنص؟

أربع أبيات و قفلة...

جميل علي

ياسر آل حسن
11-04-2008, 03:30 AM
مقطوعة جميلة يا علي وخصوصاً هذا المقطع

في عينها صفر المجرات تلمع
معسولة ٍ يا حلوها حين تدمع
دمعة فرح و رموشها شمس تسطع
متوسطه في كحلها و في مسيله

بالنسبة لسؤالك عزيزي فاضل أظن أن الأستاذ يوسف بريه من الممكن أن يفيدنا بهذا الشأن

يوسف آل ابريه
13-04-2008, 07:05 PM
سأل فاضل عن تسمية النص , وأحال ياسر السؤال إلى جهتي .

في الحقيقة إنني لست خبيراً في شأن ( الشعر النبطي ) ولكنني وبحسب متابعتي
البسيطة عنه , أستطيع أن أقول :

إن البحور المستخدمة في الشعر النبطي هي نفسها بحور الشعر العربي , وإن اختلفت
مسمّياتها ( كالصخري , والهجيني , والمسحوب , والحداء ... الخ )
مع ملاحظة أن الشعر النبطي يكتب باللهجة العامية , حاله في ذلك حال الشعر الشعبي
في دول الخليج العربي وبلاد الرافدين .

أعود لأقول : إن الطريقة التي استخدمها أخونا الغالي ( علي ) تندرج تحت عنوان ( القصيد )
وإن كانت غير شائعة في الشعر النبطي , لكون أكثر أشعار النبطيين تلتزم قافية واحدة
في العمود الأول , وكذلك نفس الطريقة في العمود الثاني ( أي استخدام قافية واحدة )
بينما الذي أورده أخونا ( علي ) في قصيدته , فهو قد بدأ ببيت استهلالي مصرع , ثم أتى
بثلاثة أشطر في كل مقطع بقافية واحدة , وفي الشطر الرابع من كل مقطع يعود إلى قافية
البيت المصرع .
وهذه الطريقة كما قلنا نادرة عند الشعراء النبطيين , شائعة عند الشعراء الخليجيين والعراقيين
ولعلها الطريقة الشائعة لديهم , فإذا أراد الشاعر الخليجي أو العراقي في أكثر الأحيان كتابة
قصيدة فإنه يلتزم تلك الطريقة السابقة مع اختيار الوزن المناسب الذي يسير عليه .

نعود لنقول : إن هذه الطريقة التي استخدمها أخونا ( علي ) موجودة عند الشعراء النبطيين
ولكنها قليلة , لكونها لا تمثل القصيدة النبطية الشائعة لديهم .

ومن النماذج التي جاءت على نهج قصيدة أخينا ( علي ) قصيدة الشاعر النبطي
( عثمان بن محمد بن زامل الكثيري ) في ألفيته المشهورة , وهي طويلة , نذكر منها :

ألف أو لف بالحشا ما طرى لي *** غرايب أبيات على شف بالي

هيضتها والناس بالنوم غافين *** أو لو يدري المخلوق عما جرى لي

هذا هو المطلع , ثم نراه يأتي بثلاثة أشطر متفقة القافية , ويختمها في الشطر الرابع
بقافية المستهل , فيقول :

البا بليت بحب غضّات الاشباب *** اللي لنا سهلٍ جنابه وعجّاب

قالوا تجينا القابله قلت مناب *** أو لو يدري المخلوق عما جرى لي

التا تواعدنا على جيّة الشوق *** عقب العتيم إلي رقد كل مخلوق

يا زين واعدني ترى العمر ملحوق ** ما دام في قلبي إلحبك توالي

إلى آخر القصيدة وهي طويلة .

أما عن قصيدة أخونا ( علي ) فأقول :

إن القصيدة ذات موسيقى جميلة .... ولكن بعض أشطرها متعثرة ...

وكذلك نجد بعض الكلمات قد جاءت ( حشواً ) أي زائدة , وذلك كقوله :

في مشيها لا ريم ..... لا زين غزلان

فالريم هو نفسه الغزال ...


تحياتي وامتناني