المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموتُ ولوداً


لهب الشموع
17-09-2010, 07:09 PM
قد أكونُ وُجِدتُ هناك نتيجةَ خطأٍ لستُ سبباً فيه, لكني أعلمُ جيداً أني كنتُ غير مرحبٍ بي و أني قلقُ عاشقين أغواهما الحبُ المزيف في ليلةٍ ظلماء.
كنتُ أقرب الناسِ لها و الوحيد الذي يسمع نبضات قلبها المتسارعة ،بالرغم من ذلك لا أدري هل كان لي فيه من شئ. هي أرادتني، ما كان لها من خيار غير التخلي عني عنوةً أو التمسكِ بي خوفاً، لكن ماكانت لتجيبهم إن قيل لها أنى لكِ هذا؟ هديةُ الله أم خطيئة العشق الأعمى؟!
منذ عرِفتُ السمع و أنا أكرهُ صوته ، يصرخ باستمرار ،يتبرأ من كل شئ حتى من نفسه! هي تكرهه أيضاً بعد أن كان هواها الذي تتنفسه. تركها و تخل عنها و لم يكتفي بذلك بل كان يصرخُ ليل نهار طالباً منها الخلاص مني فقد كنت له بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
كيف لها أن يغمض أحدُ جفنيها فخياران لاثالث لهما يدوران في فلكِ أفكارها: أن تقبل بي عاراً لها أو تضحي بطبيعتها البشرية،هي صاحبة القرار الذي لا تملكه! أما أنا أظل لعنةً عليها و عليه، هو يصر على فنائي وهي بين الفناء و الوجود تتأرجح ،و كلاهما يحجم أن يسألني رأيّ.
في ذلك اليوم نبضاتها لم تكن كمالمعتاد، أسمع أصواتاً غريبة لم أعتد سماعها. فجأةً هدوءٌ غريب صورٌ تختلطُ ببعضها البعض لا أشعر بشي سوى أني خرجت من مكان ما ،خرجت و الصمت يتملكني لستُ كالباقين خرجوا للضوء خرجت و الكون من حولي ظلام، ربما لست مثلهم خرجوا للحياة وأنا خرجتُ للموت.
لا أعلم ماكان ينتظرني هناك ،لكن كلي ثقةٌ بأنه قُدِر لي أن أكون طير جنة.

مؤيد أحمد
17-09-2010, 07:57 PM
سرد جميل واضح وجليّ
وتقمص مفعم بالحركة والإجادة

فقط الذي لا مبرر له عندي.. جملُ التوصيف التي تشبه الأحكام،
من مثل: الحب المزيف، العشق الأعمى ../

يحسب لك إجادة صورة التخلص في النهاية


ترحيب كبير بقلبك وقلمك

سلطان اليباب
18-09-2010, 07:14 PM
أعجبني السرد كثيراً فقط ما لم يرق لي هو الصور الكلاسيكية أو استخدام بعض العبارات المكرورة (ليلة ظلماء، القشة التي كسرت) كنت أجد أن كاتب هذه السطور يستطيع استخلاص عبارات أكثر جمالا لو اتكأ على قلمه... لكن النص بالفعل يستحق الإشادة.

عبدالله آل دعبل
18-09-2010, 09:24 PM
قرأتها كثيراً .. لا أدري دقّقت قلتُ لعلّي لستُ بمزاجٍ يسمحُ لي بأن أقرأ قرآءةً مُتأنّية
إنّما أشعرُ أنّ بين ثنايها ذُروةً لم تُكتب .. أو لم يُكتبْ لها ذلك
كأنّ نهايتها أعجبتني أكثر , أكثر من حالةِ اللعنةِ التي كنتها ومأساويّتها ربّما ..
كن بالقرب علّنا نقرأ لك أكثر

نبع
21-09-2010, 06:38 PM
و قُدر لي أن كنت، و قُدر لي أن ما عدت.
لستُ أنا، هما فقط، ولا شيء ..




يبدأ أحدهم حياته بضحك، ليدمي الآخرين.
:(
حزينة.