المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حانةُ الوقت


سلطان اليباب
27-09-2007, 08:42 PM
كائنٌ ما كان يدعوهُ نبيذُ الوقتِ للسُكرِ
و روحي لم تعدْ تصلحُ إلا
لتوخي الفوتَ عن صاليةِ الحزنِ
فلا بهجةَ أدري كيف أحدوها
و لا أعرفُ كيف اقتادني الشعرُ إليها
" (حانةُ الوقتِ) "
و لا أعرفُ إجمالا: إلى مَا!
جانحٌ عنْ نفرةِ السِّربِ
فيا حادي الغوياتِ
أقلني عثرةَ السيرِ على دربكَ،
خذني نحو منفاي
فلا يأتَّلُ غيظي من ضياعٍ
أو يقولون عنِ النشأةِ هامَ
جانحٌ أيقنتُ
أنَّ الوقتَ مختومٌ بأختامِ الوشاياتِ
و ثغرُ الكونِ مفتوحٌ
على قارعةِ الأنواءِ تيهاً و ظلاما
جانحٌ أترعُ
من موسوعةِ العتمةِ باقاتِ اعتلاجاتٍ،
و شتلاتٍ من الخوفِ،
احتراقاً و اضطراما
جانحٌ ...
يا ربي يا تدري بما أرَّقَ جفنيَ
و أذكى في سويدا القلبِّ نبضاتٍ
لها وقعُ الصدى المشحونِ
إجفالَ العوادي
حينما ضجَّ بها الصدرُ احتداما
رُبَّ يا أنتَ ...
على صاليةِ الأحزانِ تأتيني بماءٍ
انتضي منهُ - قريرَ العينِ - برداً و سلاما
رُبَّ يا أنتَ ...
و ما قررهُ الوقتُ
سليلُ القدرِ المكتوبِ في اللوحِ ابتداءاً،
قبل أن آتي شريداً في لظى اللهفةِ
مملوءاً أثاما
رُبَّ يا أنتَ ...
تمُدُّ الطرفَ نحوي
و تعرِّي ما اكتساني من صدا
أصرخُ يا ربي
و لا شيءَ سوى رجعُ الصدى
أصرخُ في عمقي
و يرتَّجُ بصدري صوتُ وسواسي ارتطاما
يا صدى لا شيء في متنكَ إلا
بحَّةَ المرتعشِّ الصوتِ،
إذن كيفَ على الهامشِ أقفو سيلَ نظراتي
و برجُ الدلو مملوءٌ إلى بكرةِ أنفاسي حميماً
من رَدَى الحظِّ الهلامي
و زفراتِ اليتامى
لستُ ماءاً
رجَّني يا صاح في جرَّةِ هذا العامِ
عبِّئني قواريرَ
و عتِّقني إلى آخرِ عمري
علَّني أرغي بما خمَّرَهُ الوقتُ بروحي
فلتُدِرْ كأسي بحاناتِ النَّدَامى

فاضل الجابر

حسن علي
29-09-2007, 12:06 PM
فاضل ؛

مشكلة الوقت أنه حاسم ، و لا يقبل الجدل ؛ و عند انتظار موتك، يصير الزمن قطارات وجع تدوسك و لا تتوقف. لا سكرةً تقيك الألم ، و لا مساحات كافية للبرء فيها.

دمتَ بخير :rflow:

A n g e l
30-09-2007, 02:48 AM
اسمع فيها صوتك


لا خمرة ستفقدك وعيك يا فاضل :)

سلطان اليباب
30-09-2007, 01:56 PM
حسن؛

و المشكلة الكبرى فيه أنك لا تستطيع تقسيمه و لا إرجاع عجلته للخلف أو القفز بها للأمام

تحتاج أن تعيش كل اللحظات و تمرر رقبتك على المقصلة كل ذات وجع

و في انتظار ما لا يأتي ... دوما

سلطان اليباب
30-09-2007, 01:57 PM
ليلى

لا يفقد الإنسان وعيه من الخمرة
إنما من إتخام عقله بفكرةٍ ما و أنا الآن لا فكرة لدي

شكرا لمرورك

زمرد
12-10-2007, 08:45 PM
فاضـــــــــــــل ,,

الك نية على مغادرة حـــــــــــانتك؟!


خالص التحايا

أزهار بريه
12-10-2007, 09:05 PM
وكأنّ الْأمْكِنَةَ لم ْ تعُد تكْفِي أوْجَاعَنا ، صِرْنا نُقِيم ُ فِي مَدارَات ِالزّمن
وَكأنّ أصدقاء الْمكانَ تبرّم الوقت ُ بهم .تبرّموا بنّا ،.
صرنا ندماء كلّ عصر ٍ و حين ..
وكأنّ الكؤوس َ إذْ تُدار .. لحظة ٌ يتعاقبُ فيها الْحزن موسميَا أنّى جاء
/
معتق ٌ يا فاضل هذا اللامرئي ّ، يتساقط ُخريفيّاًٌ
شجينا
يُمنّينا الوقتُ بِـ لحظة ِنعيم ٍ
يُبكينا
إذْ نُقايض بفرحنا الشحيح
عمراً منَ الفقد ِ
في ديمومتهِ يُشقينا
لحظة ً يالله تغتال ُ /تقتات منّا سنينا
معتق ٌ هذا الذي لِا أريدُ أنْ أُسمّيه ..
يُمزّق في كلّ عثرة ٍ دربًا حزينا

سلطان اليباب
12-10-2007, 11:52 PM
د. زمزم،،،

شكرا لحضورك أولا.

نعم غادرتها لكن بوصلتي لم تحدد لي جهةً من جهات العدم.

كل عام و أنت بخير

Corazon mia
13-10-2007, 02:41 AM
فاضل اسمح لي بسؤال .. اعتبره تعقيب ..

هل ثمة من عمل َ يوما ً قراءة ً لقصيدة من قصائدك أدبيا أو نقديا بالأحرى ؟؟

أنتظرك

سلطان اليباب
13-10-2007, 12:25 PM
نخبٌ لعامٍ جديد و عيدٍ سعيد أزهار،،،

الكؤوس في حانةِ الوقتِ مصفوفة و يحتسي العابرون بها ما يقايضون به هم اللحظة بوهم لحظةٍ أخرى، المتلكئون في ترتيب حروفهم على سطور الهواء.

أريدُ أن انتخبَ زجاجةً لفرح... هل لدى الساقي ما يليقُ في حانةٍ كئيبة كهذه؟

لكِ الورد و الفرح.

عيد مبارك

سلطان اليباب
13-10-2007, 12:27 PM
أهلا بك علي

و كل سنة و أنت أجمل

باخصتار لم يتقن أي أحد للآن تنفيذ وعوده، الكثيرُ قالوا سنفعل لكن لا وعد يستحيلُ حقيقةً.

الإجابة: لا لم يقم أحدٌ بذلك.

عساهُ عاماً بهيجا... لكَ و لنت تحب