المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مثال لمهزلة العقل البشري


ريحة ريحان
07-03-2008, 01:27 AM
إنهم يحاربون بلطف

* * *

إنهم فنانون لايخشون لومة لائم في سبيل الله

* * *

المحبة والسلام و الإنسانية تلاحقهم تكادُ لا تفترِق عن قلوبهم

* * *

أنا وأنت صعاليك أمام عظمتهم

* * *

يسير خلفهم المساكين والمغفلين

* * *

نحن تلامذةٌ لا نعصي ... ( أمرك أستاذي )

* * *

أيها الآدمي المسكين أفق من نومِك ..!
إنَّ هذا الفنان هو الإنسان ، صاحب الطبيعة الإنسانية التي لا يمكن أن يخرج عنها .

( الفنان ، الشاعر ، الدكتور ، السيد ، الشيخ ... إلخ )
لا تعني هذه الألقاب شئ بالنسبة لذات الشخص ( إنه الإنسان )!
لا يمكن لهذا الإنسان أن يتخلّى عن طبيعته التي خُلِق عليها ، لقد خلق الله تعالى آدم وحواء وهي بداية البشر ، وإلى يومنا البائس هذا لم يترك الإنسان طبيعته ، أجل أنها طبيعته التي ستلازمه حتى الموت بلا شك .

هكذا هو الإنسان : أناني ، حسود ، شهواني ، يحب نفسه ويرتكب الحماقات ليبلغ العُلا ...
هذه هي طبيعة البشر التي لا يمكن إنكارها ؟!
إنَّ الطبيعة الحقيرة التي تلازم الإنسان متفاوتة إلى حدٍ ما من شخص لآخر ، ولكنها لا تنعدم مالم يكن ( معصوم ) ، ومن هنا نجد الإنسان يصارع ويجادل ولا وجود للرضا إلّا ما ندر ، فنجد حينها الأحزاب والقبائل والكل بسيفه وخنجره يصارع ويقاتل لينال فخذ الدجاجة اللذيذ ، بالرغم أنَّ الدجاجَ أصبح مكروها بسبب انفلونزا الطيور .

* * *

( الفنان ، الفنان التشكيلي الكبير ، التشكيلي السعودي ... إلخ )
لقد جعل الآدمي المسكين تلك الألقاب الجميلة قناعاً لطيفاً ( يسرُّ الناظر إليها ) فيمارس بها غرائزه وشهواته وأنانيته وحسده ، فصار يرتكب الأخطاء وكأنه الرجل المثالي طبعاً وبلا شك في نظرتنا الغافلة أو المتغالفة إن صحَّ التعبير .
إنَّهُ فنانٌ مشهور محترم ..!
الإحترام سيختنق من شدته !
يُلاحِقْ الإعلام ..
وفي حِينٍ آخر يُلاحِقُهُ الإعلام إذا كان فارغاً طبعاً ليملئ صفحات جريدته .
إنَّ هذا الفنان الكبير لا يترك فمهُ يرتاح قليلاً إلَّا وتكلَّم عن جهدِهِ وتعبِهِ ليلَ نهار ، فهو لا ينام ( إنَّه مسكين ) .
فيقول عبارته الشهيرة : "هدانا أسوي ليهم نشاطات ومعارض وأتعّب حالي بس ماحد يقدِّر"
إنَّه فعلاً رجلٌ فنان يخدمُ الفن والإنسانية بمعارض كثيرة جداً ، تلك المعارض التي لا تُعدّ ولا تحصى قد يتعارض إفتتاحها أحياناً مع معارض أخرى من كثرتها ، فلا يكادُ يفتتحُ معرضاً لتلك الفاتنة إلّا وصادف اليوم التالي معرضاً آخر لفاتنة وشاب ( للتنويع لا أكثر ) .
إنَّ المجمعات التجارية الرائعة التي يقصدها الفاتنات هي خير الأماكن لإقامة تلك المعارض الجميلة بأسماء المشاركات طبعا ثم المشاركين لعلهم ( إثنان أو ثلاثة ) .
" الشباب طبعاً مهملين وكسولين ولا يوجد أحداً منهم ، فخيرهم المشاركات الفاتنات الطموحات اللاتي يبذلن الجهد الكبير ويتواجدن متى أراد ( الأستاذ الفاضل )"
( هذا رأي الأستاذ العظيم طبعاً )

* * *

هذا اليوم جاء ضيفٌ من الخارج أو بالأحرى جاءت فاتنة تريد أن تجد ضالتها ، تريد أن تصبح ( فنانة ) يالها من مسكينة أشفق عليها حقاً .
ها قد جاء هذا الفنان الكبير لهذا الضيف الطيِّب وبسرعة البرق إلى تلك الفاتنة الجميلة ، فيستعرض طيبته وحسن نيته كما هو متعارف عليه ، وبعدها يتكلّم عن النشاطات العظيمة التي يديرها وينظمها وخرّج بها فنانات كبار وأعمالهن الآن معلّقة على أستار ( اللوفر ) .
" أوه . هذا جميل جداً ... أنت تعمل بشكل جيِّد في الفن التشكيلي .."
فتأخذ هذه الفاتنة يدها وتمدها بعدما مدَّ لها هذا الفنان النبيل رقمه اللامع ، ولا يكتفي بجهدهِ لفعل ذلك ، بل يوصي تلامذته الصغار أن يستقبلوا الفاتنات ويسوِّقوا لجهوده الجبارة ونشاطاته المغرية بالسفر والورش والمعارض الكثيرة .. ويعترف هؤلاء التلامذة المساكين أنهم وصلوا هنا ببركاته ( سلام الله عليه هذا الفنان ) ، بل لا يرضا أن يرى تلامذته يخطفون منه النساء الجميلات ، فهنّ إليه وجاؤوا له هو ، ويبقى هؤلاء التلامذة المساكين ينظرون بحسرة من كثرة الفاتنات بجانبه ويتمنون واحدة فقط ، إنهم غير قادرين حتى على ترك أستاذهم العظيم والإعتماد على أنفسهم إنهم فعلاَ ( مساكين ) .
إنَّ هذا الفنان الإنساني صاحب الإنسانية لا يستطيع بدوره أيضاً أن يتخلّى عن تلامذته الشباب المحدودين ، فهم كقناع له ، لو رحلوا بقي الفاتنات فقط ، وهكذا تحدث مشكلة إجتماعية وينقلب عليه الصغير قبل الكبير .

* * *

إنَّ الفاتنة مسكينة ، تصدِّق بسرعة حين يحكي الفنان الحساس مفاخره .
قال أمير المؤمنين (ع) : ( قلبُ الأحمقِ في فِيهِ ، ولسانُ العاقل في قلبِهِ ).
تفاهات وخرافات تلك الألقاب ، إنَّ الشهرة التي يسعى إليها الإنسان يريد بها قضاء حاجاته الإنسانية الخطيرة ، فهو بهذه الوسيلة قد جعل لنفسه رخصة آمنة ليكون فناناً مشهوراً ذا سمعة طيبة ، ومن الجهة الأخرى يمارس شهواته الإنسانية مستغلاً بذلك الفاتنات الساذجات والمغفلِّين أمثالي وكل مغفلّ لا يدرك حقيقة الإنسان وطبيعته ، فتغرُّه الألقاب والمراكز العالية .

قال الإمام علي (ع) : (أعجبُ لهذا الإنسان ، ينظرُ بشحم ، ويتكلَّم بلحم ، ويسمع بعظم ، ويتنفّس بخرم ).

إنَّ الإمام علي (ع) لم يترك الإنسان إلّا وذكر حقائقه كلها ، فهو في أحد أقواله يؤكِّد لنا أنَّ الإنسان صاحب طبيعة شهوانية ميَّالة للمكروه والأعمال السيئة .

قال (ع) : ( أفضل الأعمال ما اكرهت نفسك عليه ) .

* * *

وفي طبيعة الحال التائهون عن ضالتهم الفنية تنتهي على أيدي أولئك الفنانين المحسنين ، فيقظوا حياتهم وراء أستاذٍ لن يتخلصوا منه حتى يصابوا باليأسِ ويتركوا الفن مرةً واحدة ، ويرددوا أغنية " ياليل يا طويل ".

حيثُ أنَّ هذا الأستاذ الإنساني المبجل لن يترك تلامذته الصغار يرقصون في الفضاء ويجعلهم يفوقونه عملاً وشهرة ، لأنَّ بعد ذلك سيضطر هذا الأستاذ أن يأتي بتلامذة آخرين يسيروا خلفه كما تفعل البطة مع أولادها في الماء ، بالإظافة إلى إعجاب الفاتنات سيقل إن فاقه أحد ، فهو المرجع الأعلى للفن التشكيلي على الأقل في منطقته وبين تلامذته القليلين والفاتنات الكثيرات .

* * *

أما عن الفاتنات الساذجات فإنهنّ مساكين ، يسرن وراء ذلك الفنان الإنساني حباً للظهور ونيل الوعود من قِبَل الفنان العظيم .

الأستاذ العظيم : أيها الفاتنات إنَّ الورشة تقيم دورات لمبادئ الرسم والتلوين ، وبعدها نقيم معرضاً جميلاً لكُنَّ ، وسوف يتجول المعرض حول المملكة ومن ثم إلى البحرين ، و الكويت ، والجزائر ، ومصر وهكذا دولة بعد الاخرى ، وتصبحنَ فاتنات مشهورات .

لا تكادُ هذه الإنسانة المسكينة تصدِّق حالها ، حتى لبست ملابسها وكشخت بعباءتها المزخرفة بفراشات وورود يشهق الناظر لرؤيتها ، وذهبت للمرسم الجميل مع من معها من فاتنات يبحثن عن ضالتهن الفنية التي ربما يجدونها على يديّْ هذا الفنان العظيم .

أكاد لا أصدِّق !

من يدرِّب الفاتنات داخل المرسم الجميل ؟

لا شك أن الفاتنة المتأنّقة لن تعمل بحجابها ولن توسخ أناقتها !

إنَّ الإنسان الآن لوحده وبينه فريسة كبيرة ، " إنَّهنّ جميلات حقاً " ، سأكون في الجنّة حتماً إن احتملت وجود الفاتنات كلَّ يوم بجانبي وأنا وحدي بينهن ، بل لن يتردد ربُّ العالمين أن يجعلني من أصحاب الجهاد الأكبر .

* * *

أما النهاية فإنَّ الفاتنة الجميلة " ستر الله عليها " ستكون على تواصل مادامت ستحصل على اسم ( الفنانة ) ببلاش ، وسيُكتب اسمها على الكتب الفنية والمجلات ، وتنشر صور لوحاتها على صفحات الإنترنت ، وفي المقابل هي ستقدِّم كلَّ غالي ونفيس لهذا الفنان الرائع الإنساني الذي جعل أعمالها على أستار ( اللوفر ) .

وهكذا يأخذ إستاذنا الفاضل بالفاتنات يفتتح المعارض المحلية ، والدولية .
وكلُّ ذلك وغيره ..!

وماذا هناك ؟

ولماذا ؟!

من كتاب لأمير المؤمنين (ع) إلى سلمان الفارسي ، رحمه الله :
" أما بعد : فإنّما مثلُ الدُنيا كمثلِ الحيَّة : ليِّنٌ مسها ، قاتلٌ سمُّها ، فأعرض عمّا يُعجِبُك فيها لقلّةِ ما يَصحَبُك مِنها ، وضع عنكَ همومها لما أَيْقَنْتَ من فِراقِها ، وكُن آنسَ ماتكون بها أَحْذَرَ ماتكون منها ، فإنّ صاحِبَهَا كُلَّما اطمَأنَّ فيها إلى سرور ، أشْخَصَتهُ عنه إلى محذُور ، أو إلى إيناسٍ أزالتهُ عنهُ إلى إيحاش ! "

في طبيعة الحال إنّ الإنسان معرَّض لمتاهات في هذه الدنيا ، قد تكون إبتلاء ، وقد تكون ناتجة عن ممارسته لأعمال غير مقبولة دينياً و إجتماعياً ، فكلَّ خبيث لا يدوم وإن بقي ولكن لا يختفي أبداً .
بلا شك سينكشف وستبقى الأمور واضحة وبهذا يُصبح الإنسان ( مسكينٌ ) جدا ، عندها سيسترجع صفات يقينه ، وسيعرف الله سبحانه ، وسيكون القرآن رفيقه ، والمسجد بيته ، وسيذكر الله بين كلِّ كلمة ينطقها وبين كل كلمة يكتبها ، وذلك حتى يشفى من هوسه وخوفه على سمعته وتفكك علاقاته ..!
مرضُ الإنسان هو هذا اليقينُ المزيَّف .

* * *

للأسف أنَّ الإنسان في مجتمعاتنا يستغلّ ذلك اليقين المزيَّف حين يتورط بنفسه ولا يجد حينها سوى الله ،
فيلجأ إلى تلك الإتجاهات المرتبطة بالدين والطقوس الدينية التي تمارس في مجتمعه ليشعر بالأمان والراحة والطمأنينة بوجود الناس من حوله ، وبهذا حينها سينال السمعة الحسنة وسيرتبط اسمه بالإيمان ولن يصدِّق أحد أنه فعلَ فعلتهُ وذهب للمسجد .

ها هو صاحبنا الفنان يسقط الآن ...

لقد خرجت تفاهات وخرافات بأمر المرسم وما فيه من النساء ..

الناس تحكي ..

ليس كلهم طبعاً !

ولكن هناك أمرٌ مزعج حقاً ؟!

أخذَ هذا الأمرُ ينجرفُ نحو حقيقة مرَّة ..

وتطورت التفاهات والخرافات ... ( برأي صاحبنا الفنان طبعا )

إنَّ الصدمة التي تلقاها صاحبنا الفنان بعد كشف حقيقته التي يخجل قلمي أن يكتبها ( فكيف البوح بها ) تعدُّ أمر صعب على إنسانيته الحساسة ، فهو المحترم والفنان الإنساني وسفير الإنسانية ، صاحب الذوق الرفيع ، ذو مكانة فنية عالية .

هو مريضٌ قبلَ ذلك ..!

وبعد المتاهات في كشفِ حقيقتهِ أصبحَ مريضاً من الداخل والخارج .

" الآن عليَّ أن أتوجّه إلى الله بسرعة وإلّا سأختنق ؟! "

" أريدُ الأمان .. لا أريدُ أن ينظر الناس إليَّ بكره ..."

" أريدُ ثقة الناس بي "

" أريدُ أن أعيش "

" يا أيها الناس انظروا انا في المسجد "

" يا أيها الناس انظروا ، عملت نشاطاً حسينياً "

" يا أيها الناس انظروا ، عملت عملاً خيرياً "

" يا أيها الناس انظروا ، رسمت لوحةً حسينية "

هيّا أيها الشباب والشيوخ والسادة والمتذوقون وكل من يملك روح الإنسانية أدعموا نشاطنا ، أيها المصوِّر ! صوِّر نشاطنا ، أيها الصحفي ! وثّق نشاطنا ، أيتها القناة ! أنقلي وجهي على الهواء لبرائتي ، وهكذا وتعلو النداءات من كل صوب وجهة .

" وكلُّ ذلك دون الفاتنات الجميلات ، فهنّ سبب متاهاتي " .

" ربما أعودُ إليكنَّ بعدما تتحسن الأمور واكسب ثقة المجتمع فيني"

" فسامحوني ... أنا مع الله الآن !"

" لربما يسعني الإهتمام بكنَّ لاحقاً "

قال الإمام علي (ع) : مسكينٌ ابن آدم مكتومُ الأجل ، مكنونُ العلل ، محفوظُ العمل ، تؤلمهُ البقَّة وتقتلهُ الشَّرقة ، وتُنْتِنُهُ العَرْقَة ).

إنَّ صاحبنا الفنان لم يكتفي بالتلاعب والإستهزاء بالله ، بل أخذَ يتلاعب ويستهزئ باسم أهل البيت (ع) وحبهم بإقامة الأنشطة باسمهم وحضوره الفعّال في مراسيمهم .

إنَّ الإنسان حين يدخل في متاهات إجتماعية وكشفها تضرُّ بسمعته النبيلة ، في طبيعة الحال إما سيصاب بالمرض والإنطواء بعيداً عن المجتمع ، أو أنَّه سيزيد من ظهوره ويكثِّف أنشطته الإجتماعية ليعكس صورة طيّبة عن نفسه المحترمة .

فهكذا صاحبنا العظيم أخذ يحارب بنفسه الزكية ، ليظهر الحق بحبه للإنسانية تاركاً خلفه متاهاتاً ارتكبها بسبب إنسانيته النبيلة ، فظهر يغش الأمة الغافلة عن حقيقتها أصلاً فكيف عن حقيقته .

وفي الواقع إنَّ هذه الحالة هي مثال لمهزلة العقل البشري .

وهكذا هو الإنسان في شكله العام سواء كان الفنان تشكيلي كما مثّلنا به أو شاعر أو شيخ أو سيد ...إلخ.

ياسر آل حسن
07-03-2008, 04:14 PM
أصابع الاتهام مريعة ريحة الريحان
فمع صدقها إلا أنها قد حصرت في شخصية الفنان صاحب المرسم وليتك خرجت من التخصيص ( مع أنه مثال فقط ) إلى حالة الجشع الشهواني لدى الذكر ( السعودي ) كما هي العادة
فالذكر ( لن اقول الرجل ) - الذئب الذي ينتظر ضحيته الأنثى والتي هي دائما في مقام الضحية فهي المغرر بها وهي المخدوعة التي لا تكشف زيف الشعارات البراقة إلا بعد فوات الأوان

أمثلة كثيرة تحدث في مجتمعنا كهذه الشاكلة وكأن مجتمعنا ولد ليكون مكانا للافتراس ومكاناً لتوالد الاشاعات



ربما لدي عودة

محبة

ريحة ريحان
07-03-2008, 05:59 PM
مرورك جميل اخي ياسر

لقد ذكرت انني اتهم احداً ،،،،

لكنني لم أتهم شخصا بعينه ، انما ذكرت فنانا لا اعرفه وانسانا لا اعرفه ، في سرد الكلام كان رجل غير معروف كالمثال .
وان كنت انت قد عرفت شخصا بهذه الحالة ، إذاً انا ناجح في طرح الموضوع والحمدلله
فلم اكذب ولم أسب ولم أجرح احدا

فلربما يرى الاخرون شخصيات أخرى يعرفونها قد علقت بهم مهزلة كهذه المهزلة

لك كل الاحترام وشكرا لمرورك

ياسر آل حسن
07-03-2008, 06:13 PM
أختي الفاضلة ريحة ريحان
لم أشر إلى أنك تتهمين أحد ما بعينه وإن كنت فهمت ذلك فهذا لقصور مني في توصيل ما أردت إيصاله
كل ما أردت قوله أن هذه التهمة شائعة ولاتخص الفنان ( التشكيلي ) بحد ذاته فأي شخصية عامة أو ذات مكانة معينة هي في دائرة الاتهام ولذلك فلو أنك خرجت من دائرة التخصيص إلى دائرة التعميم وتسليط الضوء على المشكلة بشكل مباشر لكان أفضل
وهنا لدينا نقطتين
المجتمع الذئبي ( حيث الذكر دائما يستعد الانقضاض على فريسته الأنثى ) كما يتصور معظم أفراد هذا المجتمع
وكذلك مجتمع الشائعات فمثل هذا الفنان أو الشخصية ذات المكانة هي عرضة دائماً لمثل هذا إضافةإلى أننا مجتمع يعشق الشائعات ويروج لها

ريحة ريحان
07-03-2008, 07:49 PM
أحسنت أخي ياسر

إن طرحك صحيح تماما ...

لقد سار الدرب نحو فنان وحده ، ولو عدت قراءة الاسطر جيدا لعرفت انها سرد لما يجري في واقع الفن
التشكيلي هنا .... أنه أمر مهزلي طبعا

وبالتالي نجد من هذا الامر مثال جيد لنذكر مهزلة البشر كيف تكون .

ولعلي لا أبعد نفسي عن دائرة الانسان ذاك ، فكلنا سواء ، ولكن تتعدد الطرق لممارسة تلك الامور الحقيرة .

إن الامر الخطير فعلا ان يمارس الانسان ابشع التصرفات في أمان ، حيث الدين الذي يحميه او المكانة العالية التي حصل عليها اجتماعيا
أو بسبب الفن الذي جعله معروفا بانسانية كريمة لا تعرف الخطأ كما ينظر اليها الغافلين مثلنا.

وبسبب شخصيته الظاهرة تلك تأتيه النساء الشريفات المغشوشين بإعجاب ... كونه امين وصاحب مكانة ومعروف بسمعته الطيبة.

فواحدة تلو الاخرى وهكذا ، حتى تسقط نساءنا الشريفات بلا ذنب على ايدي هؤلاء.

ولعل أخف الامور هم من يمارسون تلك الامور علناً أو بالاحرى لا يتظاهر بالايمان وتمسكه بالله
ولا يقترب من الشرفاء ، ويمارسه مع من يمارس .

أما سقوط الشريفات الغافلات من بناتنا وأمهاتنا والنساء بشكل عام بلا ذنب ، سوى انهم خدعوا بأولئك المتمردين أصحاب الاقنعة الجميلة


شكرا لك على مرورك الكريم
لك مودتي اخي ياسر

سلطان اليباب
07-03-2008, 09:26 PM
استغلال المنصب ليس حكراً على شريحة معينة من الأعمال ...

يوجد من يستغل الكرسي لتوظيف "البنات" لكن قبل أن يوظفهن لابد أن يدفعن ثمناً باهضاً لذلك. هو تكريس مفهوم الانتفاع و الاستنفاع و المصلحة الشخصة و المآرب الأخرى ...

يوسف آل ابريه
08-03-2008, 12:17 PM
أختي الفاضلة الجريئة ( ريحة الريحان ) تحية طيبة
لقد وصلت الرسالة وفهمنا ما بين سطورها , وهي رسالة عزيزة لكونها تنبض
بصدق منقطع النظير , وتعيد على مسامعنا ( مهزلة العقل البشري ) للدكتور
( علي الوردي ) الجرئ رحمه الله .
أختي ( ريحة الريحان )
كثيرون هم أولئك المؤمنون المزيّفون الذين يلبسون جلباب الدين , ويعيشون
بوهمِ إلهٍ يغفر لهم ذنوبهم أنّى شاؤوا ومتى شاؤوا ......
فذاك يقول : ( أنا أفكر , إذن أنا موجود )
بينما صاحبنا فيقول ( أنا مؤمن الظاهر , فاسق الباطن , إذن أنا موجود )
أختي ( ريحة الريحان )
ليس بين الحق والباطل سوى خيط دقيق , فهنيئاً لمن يتبيّنه .
قال النبي ( ص ) : ( جولة الباطل في ساعة , وجولة الحق إلى قيام الساعة )
فالدجّالون في الأمد القريب منتصرون , ولكنهم في نهاية المطاف منهزمون .

تحياتي وامتناني

ياسر آل حسن
08-03-2008, 12:54 PM
أخي الغالي يوسف آل ابريه


أتفق معك جملة وتفصيلاً حول خطورة عباءة الدين في مثل هذا الأمر بل هذا النوع هو الأخطر لمن ينادي باسمه وينتحل شخصيته ويتقمص دوره
فخطره لا يشمل فنانة طامحة وراء شهرة بل يتعدى لمن هم دون ذلك لاهم لهم إلآ الستر ورضاء رب العباد

ريحة ريحان
08-03-2008, 02:57 PM
اخوتي \ فاضل ، يوسف ، ياسر

لم اتوقع أن يقرءني أحد

إن ما اعرفه أن الكثير يخافون من هذه المواضيع وتشكل لهم رهبة في نفوسهم كونها حقيقتهم الإنسانية البشعة ، ففي المنتديات الاخرى المستور عليها لن يقبولوا مني هذا فهو كلام منحط بالنسبة لهم .

حينها أدركت ان رسالتي كانت واضحة ووصلت كما أريد .

لقد ذكرت أخي( فاضل) ان أصحاب الكراسي والمال هم اهل هذه المهزلة البشرية وإن كنت لا أعمم قولي هذا ولكنه الحقيقة . أتفق معك في ذلك فإن هناك مايشيب الرأس وما يخل بعقولنا .

أخي (يوسف) إن الدكتور الوردي تراه روحا بين سطوري يثور توهجاً .. إنني أحب مايكتبه وهكذا جاءت كلماتي ككلماته الثورية على مهزلة العقل البشري .

أخي ( ياسر ) المشكلة أن تلك العباءة تعتبر مقدسة للمغفلين فروحهم وشرفهم فداء لتلك العباءة التي لا يعرفون حقيقتها . انا أشفق على المجتمع وعلى نساءنا الساذجات اللاتي لا يفقهن شئ.

إن نساءنا العاملات أو القاعدات في بيوتهن يلاحقهن الخطر دائماً ، فكلا الحالتين تصعقهن .

الامر الذي يجب قوله أن مجتمعنا أصبح خطيراً جدا ، كونك لا تعرف من هو هذا الانسان . تراه في الحسينية وفي المسجد واحيانا في أماكن الطرب والمزاج العالي ، وبعدها يعود يصاحب الشيوخ والسادة ، ثم يعود ويلعب هنا وهناك ، ثم يذهب فمصيبة الحسين هذه الليلة ويبكي ، ثم يخرج ، فيرقص ، وهكذا يشرق تارة ويغرب تارة أخرى ، فلا تعرف طريقه الصحيح .

وعليه فإن المجتمع الغربي يعتبر اكثر امانا من هذه الناحية ، فمن يريد ان يمارس شهواته سيمارسها دون الحاجة ليتقنع بقناع جميل ليغش به احد ، فالامر طبيعي هناك . وسيفعلها والكل يعلم بذلك .
فمن يريد فالباب مفتوح ، ومن لا يريد فهو يعرف طريقه فلن يطب في مطب ثم سيقول ، لعب عليي وتركني .

ان من يريد سيفعلها وبعد ذلك ليس هناك حساب فالكل يرحل في طريقه . اما مهزلة مجتمعنا كبيرة جداً
فانا لا اعرف من هو على حق ، هل المتدين ، الفنان المشهور الحساس الانساني ، او الكبار واصحاب المال ،ولعلي أجدهم سواء كونهم من طبيعة واحدة .

truthway.7
08-03-2008, 04:12 PM
تحية طيبة
جرأة كبيرة منك أختي الكريمة ريحة ريحان على طرح هذا الموضوع البالغ في الخطورة،
فقد طال الصمت وهذا ما جعل الوضع يزداد في التمادي ليصل إلى هذا الحد.

وليس مستغرباً أبداً، فنحن من يسمح لهؤلاء بالظهور، للأسف نرى ونسمع ونختار السكوت.

والساكت عن الحق شيطان أخرس

أعترف خجلاً بأني كنت أحد هؤلاء الشياطين، وأنا نادم فعلا على هذا، فقد فضلت الإبتعاد حاملاً غضبي بدلا من فتح فمي بقول الحق
ولا أعرف هل هو خوف مني أم لا
فكلمة انسان ضئيل مثلي تقابلها كلمة انسان عظيم الشرف أمام المجتمع

جعل من نفسه شيخاً طاهراً مباركاً، يتهافت ويفتخر الناس للوقوف معه والسلام عليه

فمن أكون أنا كي أطالب بالحق

كان هذا خطئي الفادح، خلقت بنفسي عيباً لاوجود له إلا بمخيلتي أنا فقط، كي أتخذ لنفسي عذرا للسكوت فيما شباكه تنصب لبناتنا وأخواتنا وزوجاتنا وأمهاتنا الشريفات العفيفات الغافلات

أفتخر بك فعلاً لجرأتك التي افتقدتها

وأتمنى أن يتغير الوضع

جميل فعلاً قطف الورود، لا أن يجور عليها أحد العظماء يقطعها، فيشمها ويرميها

عبدالله النصر
09-03-2008, 12:23 PM
إلا مارحم ربي.. وإلا لكان الكلام ينطبق على كل فئة..
قال أمير المؤمنين عليه السلام ( من عرف نفسه ، كان بغيره أعرف)
أعرف نفسك أولاً أيها الإنسان (حقيقة ذاتك، فهمها، لماذا خلقت، طموحك، أهدافك، إلى أين ، ومن أين ولماذا) حينها تعرف كيف تصمد أمام هذا السيل الجارف .. فمن لايتوافق مع كل ماتعرفه عنك فابتعد عنه.. كما هو الحال مع الأمور التي تعارض القرآن والسنة..

بعد هذه المعرفة سيصبح الفنان له طريقه الحسن.. وستصبح أو سيصبح المنقاد لذاك الفنان حسناً.. لأن الطريق كله حسن..


وفق الله الجميع

سلطان اليباب
09-03-2008, 01:52 PM
في هذه المعادلة الانتفاعية طرفين
أحياناً تكونُ الدائرة تامة و تكون المنفعة بمتناولهما وأحياناً ينتفع طرف دون طرف، و في تقييمنا العام و الغير عادل في أحيان كثيرة نضع المثاقيل في الكفة التي نريد فنصم من نريد بالتهمة و من نريد بالبراءة من كل ذنب.

في معظم الأحيان الرجل متهم!
و المرأة ضحية، المرأة تفقد رشدها – ربما – أمام المغريات و الرجل هو المفترس المكشر عن أنيابه!

الآن عوداً على مبدأ الانتفاعية العام و الشامل ... لا أجد في معظم الحكايا طرف غير مستفيد البتة إلا المغفل المخدوع الذي لا إدراك له.

من يجبر من على إتخاذ القرارات و التنصل من مبادئه و القفز على أعرافه؟
من المستفيد الأول من وراء افتقاده لأخلاقه و معتقداته؟

لا أجد عالم الفن و لا عالم الأدب و لا عالم الطب أو أي عالم كان بمنئً عن معادلة الانتفاع و لستُ أرى طرفاً ناقصاً فيها...
و أخيراً لا يوجد متهم و ضحية
فالكل يعمل ما يريد و لا أحد يجبر أحداً على رمي نفسه في التهلكة كثمنٍ لما يمكن أن يكون متاحاً في مكانٍ آخر
الغاية لا تبرر الوسيلة.

أرجو ألا يكون أحدٌ بعينه مقصوداً في هذا الموضوع.

ريحة ريحان
09-03-2008, 04:43 PM
يفترض من كل شخص يقرء تلك السطور ، ان يجد نفسه فيها .

إن الأمر الصعب هو ان يعترف الانسان بحقارته التي هي وليدة معه حتى يموت .

اما يا اخي فاضل ان اعني شخصا محدداً ، فليس هناك اسم يدلنا على هذا الشخص .

وعليه فإن الامر يعني الجميع .

لكل المتداخلين تحياتي وتقديري

مجنون
10-03-2008, 12:06 AM
بسمه تعالى

الامثلة كثيرة واظن استخدام احدها لايصال المعنى افضل من التعميم - عكس ما تفضل اخي ياسر. الحديث بهذه الطريقة يجعل المغزى اكثر وضوحا. وبدلا من محاولة الالمام بكل شي، الالمام بمثال ثم التعميم على غيره افضل بكثير.

ومداخلات الجميع جميلة ، وان كنت اتعارض مع هذه الجملة:
(وعليه فإن المجتمع الغربي يعتبر اكثر امانا من هذه الناحية ، فمن يريد ان يمارس شهواته سيمارسها دون الحاجة ليتقنع بقناع جميل ليغش به احد ، فالامر طبيعي هناك . وسيفعلها والكل يعلم بذلك .)

من الخطأ ان نقرن امر بسيط مثل هذا بمدى الامان. وينبغى على عقل قادر على مستوى الطرح ان يبتعد عن التعميم الاعمى او الـ stereotyping .

سلطان اليباب
10-03-2008, 11:55 AM
مجنون ،،،

قد يحدث أن يحدد المثال و يعطي دلالة ما و لكن عندما تبدأ في الكلام عن المثاليات و عن الآيات و الأحاديث فينبغي أن نضع نصب أعيننا حديثاً مفاده أن من سعى لفضح مسلم سعى الله لفضحه و من ستر مسلماً ستره الله.

أيضاً نحن سنسمع من جانب السارد للمثال إن صح التعبير فيما المضروب به كمثال غائب و لا يمكنه الكلام و لا الدفع عن نفسه. و أخيراً مبدأ الانتفاعية ينص على لا يد طولى تجبرك على الانتفاع بشيء أنت لا تريده... قد يكونُ اغتصاباً في مرحلة ما و لكن لكل مقامٍ مقال

محبتي و احترامي

يوسف آل ابريه
10-03-2008, 01:36 PM
( قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم
وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) سورة النحل , آية ( 26 ) .
إن ما ذكرته الأخت الفاضلة ( ريحة ريحان ) من مثال لمهزلة العقل البشري ( هو )
عينه يتكرّر في أمثلة أخرى , مختلفة الشكل ولكنها متوافقة المضمون .
وكل هذه العيّنات الممثلة لمهزلة العقل البشري موجودة في كل زمان ومكان ,
ولعل الذي يحزّ في النفس هو أننا مَنْ يتغنّى ببقاء بريقها ولمعانها , لتبقى الأنشودة
الخالدة التي نردّدها صباح مساء ( إعزاز وحق الله إعزاز ) ,
بينما العيّنات الممثلة لنماء العقل البشري فمرتدة , وتسير على خطا علي شريعتي .
ولعل الطامة الكبرى قد تتعدى ( الفنان التشكيلي ) المزدوج الشخصية , إلى الفنان
( الديني ) الذي يرسم بريشته البراقة ما يبهر المغفّلين أمثالي , وفي نهاية المطاف
قد نبصر أن تلك الريشة لم تكن إلا ناباً قاتلاً , ولكن بعد فوات الأوان , وبعدها يحلو
لنا أن نغنّي ( لا خبر .. لا جفيّه .. لا حامض حلو لا شربت )
يجب علينا أن نعي جيداً , ونفتح قلوبنا وعيوننا , لا عواطفنا , وألَا نغترّ بالنماذج الهزلية
مهما كان شكلها برّاقاً . فالشكل شيئ , ومضمونه وجوهره شيئ آخر .
إن الدجّالين دائماً يلبسون عباءة الدين المسكينة , فهم حمامة المسجد , وهم حجّاج بيت الله سنويّاً
وهم المطبّرون على مصاب الإمام الحسين ( ع ) , وهم الرسّامون الحسينيون وما إلى ذالك ,
وهم كما ذكرت سابقاً يفرحون بنصرهم الشهواني الآني , ويظنون بأنهم قد ظفروا بباطلهم ,
ولكن الحقيقة المزعجة الواجب قولها لهؤلاء : ( أن الباطل هو الذي قد ظفر بهم )
علينا أن ندرك أن غاية الرسول ( ص ) لم تكن تربية اللحى , وتقصير الثياب السلفية , وتشييد
المساجد لتشير إلى الله تعالى , وإنما الغاية المحمدية هي تربية قلوب تشير إلى الإنسان ,
لأن الله تعالى ليس هو مشكلة الوجود , بل الإنسان هو مشكلته , بمعنى أن الدين لم يأتي
ليقيم صلاة في المعبد أو المسجد ( فقط ) , بل الدين قد جاء في الأساس ليقيم إنساناً في الناس .
فليست المسألة هي ( عدد المصلين ) في المسجد , إنما المسألة هي ( عدد الصلاة ) في المصلين ,
بمعنى آخر أن نبحث عن الصلاة , لا أن نبحث عن المصلين كما هو شائع عند مؤمني اليوم ,
وأراني أحدهم من حيث أدري أو لا أدري .
إنني لا أنكر وجود حفنة من المخلصين , لا سيما في المجال ( الديني ) , ولكن علينا نحن
أيضاً تمثّلها وإبرازها كوجه حقيقي أمام تلك الوجوه الزائفة المتكاثرة والتي تسلّط عليها
الأضواء وإن كان وجهها بشعاً .
علينا أن نضع هذه العبارة التي قالها الإمام علي ( ع ) مقياساً ومعياراً للتمييز :
( اعرف الرجال بالحق , ولا تعرف الحق بالرجال )
ولعمري , إنها لآية وإن لم تنزل من وحي السماء , لكونها اختصرت لنا الطريق الصحيح
من الزائف بجلاء ووضوح .

أنا لا أقصد أحداً بعينه , وإنما كلامي عام ... فاحمل أخاك على سبعين محملاً ...

تحياتي وامتناني

همس2007
10-03-2008, 09:35 PM
عزيزتي ريحة ريحان الموضوع جميل جدا ومداخلة القراء الأكارم أجمل وأجمل .

أوافق أخي فاضل "إن الغاية لاتبررالوسيلة"
وإن الطرفين يتشاركان في المصلحة إلا من كان غافلا أوساذجا لايعي حقيقة ما يحدث
وهذا يستبعد طبعا ,فالمرأة بحسه بإمكانها معرفة مايدور حولها
من نظرات كانت إعجاب أو غير ذلك ومن البديهي جدا التسائل
بينها وبين نفسها لماذا هذا التميز في المعاملة,

أعتقد أن للمرأة دور كبيرفي هذه المهزلة لأنها تعي تماما مايدور حولها ولكنها تتجاهل ذلك لإحدى سببين..

أولهما أنها تستمتع وتتفاخر بينها وبين نفسها لهذا الإهتمام والتميز
والأخر سعيها وراء تحقيق هدف ما وتعتقد أن ذلك أيسر الطرق لإيصالها لمبتغاها
دون دراية تامة بخطر أوحجم المجابهة وهنا هي مسكينة تعتقد أنها المستفيد الأول ,
فتصطدم عندما تستغل بطريقة أو بأخرى وبذلك تشعر بالظلم والإستغلال ,
وبعد ضربة على الرأس تشعر بعظم المهزلة .

المشكلة أخيتي إن هذه المهزلة تحدث في كل مكان وبين جميع الفئات بدون إستثناء
ومن غير شعور وتتفاوت فيها الخسائر بين من تعي لنفسها مبكرا ,
وبين من ترى نفسها تدورفي حلقة مفرغة غير معرفة البداية والنهاية ومن هنا يبدأ السقوط
أنا أجزم إن التربية الدينية وزرع الثقة في الفتيات لهو الطريق الصحيح والأمثل ,
أيضا التحفظ ووضع خطوط حمراءفي التعامل مع الغرباء سيحمي بالتأكيد من مخاطر حدوث هذه المهازل .

يقول الله سبحانه وتعالى"وما يعدهم الشيطان إلا غرورا " صدق الله العظيم .
ويقول أحمد شوقي ..والغواني يغرهن الثناء .
وهذا بالفعل ما حدث مع الكثيرات اللاتي دخلن عالم الفن
وسقطن في مهزلة العقل البشري وفقدن الكثير مقابل المديح الزائف
,وغيرهن فكم من سيدة وقعت في شراك مروجي المخدرات والنصب والرذيلة
وغيرها جراء الكلمات المعسولة من ذئاب بشرية

أنا هنا لا أريد أن أبرئ ساحة الذئاب البشرية التي تستتر بوجوه عدة لأن هذه الذئاب مصيرها
سيكون أسود من وجوههم التي لونوها لتبدو بأفضل صورة , وهو المتهم الأول ولكن بمساعدة غير مباشرة من الطرف الآخر .

تحياتي للجميع.
محبتي
همس2007:butt:

عكاز المعري
10-03-2008, 11:28 PM
قال تعالى ( وقفوهم إنهم مسؤلون ) صدق الله العلي العظيم
اسمحوا لي ان أذكر هذا المثال كمهزلة من مهازل العقل البشري وهذا المثال قد سمعته بأذني
عندما كنت أستمع الى خطيب خلا ل هذه السنة المنصرمة في بلدنا السنابس .
إذ أخذ هذا الخطيب المفوه يذم بنو أميه قاطبة ويلعنهم جميعا ليستدر عواطف البسطاء لحبه
والتبرك بقداسته التي تعودنا عليها _ فراح يصب جام غضبه على بني أميه واحد واحد بما في
ذالك ( عمر بن عبد العزيز ) مكيلا عليه سيل من اللعنات _ ثم وجه خطابه الى المستمعين
ليقول لهم انكم بسطاء ومخدوعين بهذا الرجل .
وما درى هذا الخطيب المسكين ان عمر بن عبد العزيز هو افضل منه بجميع المقاييس
فان عمر الطيب قد قام بعمل يعجز هذا الخطيب من القيام به كما اعجز انا كذالك
فعمر بن عبد العزيز قد رفع السب والشتم عن الامام امير المؤمنين عليه السلام وقام بعدة
اعمال ايجابية تجاه أهل البيت
ثم اتساءل لو كان ( هو ) مكانه فما كان سيفعل .. ثم لو كان هذا الخطيب فيه خير ومنفعة
لاصلح امورة اولا والتي لا تزال مستعصية عليه على بساطتها
ثم كيف جاز لهذا الخطيب ان يتجاهل ثناءات الاعلام من رجال التشيع حول هذا الرجل ويبدلها
بلعنات من عندياته
فالشريف الرضي الذي هو علم من اعلام التشيع له قصيدة في مدح عمر بن عبد العزيز
وكلها فخر واعجاب وتقدير فمن اراد ان يتبين ذالك فليرجع الى ديوانه_ إلا اذا كان الشريف
الرضي في نظر شيخنا المعظم لا يعد شيئا امام فقاهته الممثلة ( لمهزلة العقل البشري )
قال المعري :
أعمى يقود بصيراً لا أبا لكم ........ قد ضلّ من كانت العميان تهديه
تحية خالية من المهازل

غادة
11-03-2008, 12:09 AM
عزيزتي ريحة ريحان:
ربما ليس لدي ما أضيفه زيادة على ما قاله الأخوة هنا..
الوسط التشكيلي كغيره، يحوي (الصالح والطالح)،
والفنانون بشر كغيرهم، ولا يعني كون الإنسان فنانا بأنه أصبح معصوما.

المشكلة الأساسية تتمثل في جهل الموهوبات للجهات التي بإمكانهن اللجوء إليها لاحتضان موهبتهن بأمان، وهذا ما يجعلهن فريسة سهلة للإيقاع بهن واستغلالهن (بغضّ النظر عن ماهية هذا الاستغلال)


والقانون لا يحمي المغفلـ / ات..

لكن، تأكدي بأن الأقنعة دائما ما تسقط، ومن يخفي نواياه السيئة فإن الله يكشفه حتما..


الله يبعد عنا وعنك وعن المؤمنين والمؤمنات أهل السوء ونوايا السوء..
لقلبك :wf:

ريحة ريحان
11-03-2008, 04:56 PM
للكل اجمل تحية وشكر على تفاعلكم مع موضوعي

لقد سار الحديث هنا بكل وضوح ودون قيود الخائفين وانا مسرورة لذلك

أخي( يوسف آل بريه ، عكاز المعري) لقد عرجتم بنا نحو مهزلة بعض من يدعوا نفسهم بالتدين ، ولعلهم اكثر الناس خطرا لهذه الأمة ، فانا عن نفسي لا أقول انهم كلهم كذلك فهناك منهو أمين ويأدي وظيفته بإخلاص كرجل دين .

إن الحديث حول رجال الدين وما هناك من مهازل حولهم يطيل حديثنا وبرأيي هذا موضوع خاص لوحده
يستحق النقاش مع من لا يخافون كشف الحقيقة .

لقد ذكرت مسبقا في موضوعي أن صاحبنا الفنان التشكيلي أيضا قد ذهب الى الله بعد أن طاح على يده
مجموعة من النساء وكشفت حيقته المرة .

ولم يترك ربه حتى أطمئن أنه غفر له ، وحس ان المجتمع سكت عن مهزلته ، فيعود مرة اخرى ويفعل
ما كان يفعل؟.

الدين اصبح يرتديه كل المؤمنين به إيمانا مزيفاً او حقيقيا ... فهو قناع المؤمنين المزيفين
وهذا ما احتال به صاحبنا في المثال .


غادة الغالية شكرا لتبية طلبي
لك كل الود

النبراس
14-03-2008, 04:24 PM
اعزائي
لم اكن اتصور ان في منتدى سنابس يتم النقاش حول امور كهذه ...
فأنا جديد عهد بالمنتدى وما كنت اسمعه ان مشكلة المنتديات هي في المشرفين عليها وكيف انهم كالقضاة يرفعون الجلسة وقتما شاءوا

ولكنني ذهلت لطرح موضوع كهذا ... ففعلا نحن نعاني من الذئاب البشرية هذه وان لبست العمامة . أو صبغها الحالمون بألوان زاهية وأحاطها المتمسكون بجهل بتلك الأسيجة الكهربائية الرادعة .

شكرا للاخت ريحة الريحانة ولا تتعجبي من قراءة موضوعك والرد عليه فالناس يعيشون تلك الماسي في الطرقات وهم هاظمين لحق غيرتهم اذ حبسوها حين قرعهم الناس بالحرية .

الاخ عكاز المعري .. لشدة ما أضحكني الاسم الا انك رجل تستحق فعلا الاحترام ، وهذا لون من الوان الاستجلاب .. إذ هؤلاء الخطباء يستجلبون الناس بهكذا طرق .. نحن لا نفهم لماذا يعمقون فينا الطعنات ، فنحن لا زلنا نداوي جراح فرقتهم ببعض - أي العلماء - حتى عرجوا على الاسلام .

لعن الله قاتلي ال محمد وظالميهم .. من منا لا يقولها ؟!!! ولكن لماذا تلك الالوان التي تثار كالتي نقلها اخي عكاز المعري
انا كنت استمع لهذا الخطيب ..ويبدو انني صدفة كنت معك يا عكاز المعري في نفس الحسينية وفي نفس الوقت ، واتذكر انه قال ان من لا يرى لعن عمر بن عبدالعزيز فهو مسكين ، ويبدو ان لفظ مسكين لا تعني ذلك الذي يستحق فيها الصدقات ؟؟؟

أمثال هكذا شعارات ترفع ليس لها غاية الا الابقاء على الموروث .

وكنت اتمنى منك اخي عكاز المعري لو تنقل لنا قصيدة الشريف الرضي التي ذكرت انه خصها عمر بن عبدالعزيز

نحن نلعن يزيد بن معاوية لقتله الحسين لكون الثابت في التاريخ انه امر بقتله ، ونلعن كل من تجاسر على ترويع ال محمد ومعاداتهم ..... ونلعن عبيدالله بن زياد ذلك الناصبي الجاهل الذي ناصب ال محمد العداء وتشفى بالتشهير بهم والتمثيل بالحسين .. فهل هناك مسلم لا يلعن قتلة الحسين ؟!! الا اذا كان مسلم لا يفقه الاسلام الحق .

جميل ذكر الدكتور علي الوردي هنا فهو مثال للحقيقة وليت الناس يقرؤوا له فهو حقيق بالاهتمام فعلا .

ربما يرى البعض في الامساك عن لعن عمر بن عبدالعزيز ضعفا في الولاية .. فهل يستطيع من يرى ذلك ان يحكم به على الشريف الرضي ؟!!

عكاز المعري
15-03-2008, 12:27 AM
(وقفوهم إنهم مسئولون) صدق الله العلي العظيم
تحيه طيبه:
هذه هي القصيدة التي طلبها الأخ (النبراس) في مداخلته , وهي مأخوذة من ديوان الشريف الرضي رحمه الله
(الجزء الأول ) منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت لبنان ـ
ولقصيدة في قافية (التاء).
وسوف أضعها مع مقدمتها التي أثبتها شارح الديوان .

( وقال يرثي عمر بن عبدالعزيز وقد اجرى ذكره وما تفرد به من الصلاح والعدل وجميل السيرة عن أهل بيته ولما روى جعفر الصادق أنه قال كان العبد الصالح أبو حفص يهدي إلينا الدراهم والدنانير في زقاق العسل خوفا من أهل بيته )
يا ابن عبدالعزيز لو بكت العي *******ن فـتــى مـن أمــيـــة لبكيـتـك
غيـــر أني أقــول إنـك قـد طب *******ت وإن لم يطب ولم يزك بيتك
أنت نــزّهـتنا عن السبّ والقـــذ *******ف فلوأمكـن الجــزاء جزيتــك
ولو أني رأيـت قـبــرك لاستحـ *******ييت مـن أن أرى وما حـييـــتك
وقــليل أن لــو بذلـت مـاء الــ *******بـدن حزنا على الذرى وسقيتك
ديــر سمعـــان لا أغـبــك غــاد*******خير ميت من آل مـروان ميـتك
أنـت بالذكـر بيـن عيني وقلــبي*******إن تـدانيت منـك أو قـد نأيتــك
وإذا حـــرّك الحشا خاطــر منـ ******ك تــوهّمـت أننـي قــد رأيتـــــك
وعجيب أني قـلــيتُ بنــي مــر*******وان طــــراً واننــي مـا قـليتـــك
قرب العدل منك لما نأى الجـو ******ر بهـم فاجـتــويتهــم واجـتبيتــك
فــلو أنـي مـلكت دفعـاً لمـــا نـا****** بـك مـن طارق الردى لفـــديتك


لا تعليق............

نترك المايك للأ خوة الكرام إذا كان لديهم أي تعليق

يوسف آل ابريه
15-03-2008, 01:52 AM
لا تعليق لدي...
فقد رجعت إلى ديوان الشريف الرضي رحمه الله , ووجدت القصيدة كما أوردها
أخينا ( عكاز المعري ) .
ولا يفوتني أن أذكر أنني استمعت محاضرة للدكتور ( أحمد الوائلي ) رحمه الله ,
وهي قديمة , وقد ذكر فيها عمر بن عبد العزيز فأثنى عليه , وأورد القصيدة نفسها
كشاهد لما يقول .

تحياتي وامتناني

سما
15-03-2008, 05:37 PM
هذا زمن المهازل بامتياز عال مع مرتبة الشرف
التناقض في كل شيء وفي كل مكان
لدرجة أنا نكاد لا نلحظ مدى التناقض ..
لذا ينبغي أن نبحث عن اللا مهزلة ...إن وجدت!
...

النبراس
15-03-2008, 11:30 PM
شكرا للاخ عكاز المعري

ريحة ريحان
19-03-2008, 06:05 PM
النبراس لقد تاهت عقول البشر ولا احد يستطيع وقف تلك المتاهات لأنها باب رزقهم

انهم يعيشون على القناع دون ان يشعروا ...

عليك ان تعرف ان الإنسان مريض جداً ، ويتضاع المرض لدى البعض حتى الجنون
فالكل مجنون إلى حد ما ، ان تتعدى المعقول ستلفت النظر بسرعة .

شكرا ايها المعري وعكازك النبيل ، اتحفتنا بقول الحق .. كن معنا دوما فأنت مريض مثلنا ولكن تفوق الكثيرين بالصحة والعافية .

امتناني للجميع

ولي عودة ان عدتم

الحنون
19-03-2008, 06:55 PM
تحية للجميع
الموضوع جميل ولكن يعاب عليه الطول بالرغم بان فكرته واضحة ، عموما امة تعرف النقد لاتموت .
وعلينا ان نبتعد عن شخصنة الموضوعات .احتراما للمشاعر .
القلم الجميل يبقى وان رفضناه

ريحة ريحان
21-03-2008, 09:10 PM
(الحنون)
لا أدري ، كأنك تقرأ شخصا تعرفه بين السطور ، رغم أن المكتوب لا يذكر اسم أحد ، لقد كان الفنان
أحد الأمثلة لأمثلة متعددة لهذه المهازل .

من الأمور الجيدة أنني لم أشتم أحدا ولم أخص أحدا في موضوعي وإنما أخترت الفنان التشكيلي
بشكل عام ليكون مثلا لمهزلة لا نراها بشكل واضح .

وبهذا المثال عليك أن تعرف من هو( الانسان ) ؟


من مهازل الدهر أيضا ، أن يقرأ الناس هذا الكلام فيخافوا ، أو يهربوا عن حقيقتهم الواضحة
والأكثر سخرية أن يرموا الموضوع بركلة الكابتن ماجد القوية ليصبح من المحذوفات كما فعلت
إحدى المنتديات الكريمة ، لربما يرموني أنا ايضا ، ولم لا ؟ ! ربما .

أشكر لكم تفاعلكم

ولي عودة ان عدتم

ياسر آل حسن
21-03-2008, 10:45 PM
ولي عودة ان عدتم

بالطبع تقصدين بالعودة لذات الموضوع
ولكنك لن تقتصري على هذا الموضوع :)
مو ؟

ريحة ريحان
22-03-2008, 04:12 PM
نعم أخي ياسر مو

عرفت قصدك ؟


شكرا لك

coffe morninq
26-03-2008, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوعك مثير للإهتمام أختي ريحة ريحان
أثارني موضوعك في أحد المنتديات وكنت متابعا لما كتب، فاجأني بالفعل الحذف المفاجئ له
تسائلت لما قد يحذف موضوع بهذه الخطورة فلم تطرح فيه أي مسميات أي أي شتائم
ولكن كما قلتي يبدو وأنك قد أصبتي كبد الحقيقة التي يغتاظ البعض من فتح عينه عليها
أشكرك فموضوعك جريء ورائع
جميل أن أرى تفاعلاً جادا بهذا المنتدى

تحياتي الحارة لكم

ريحة ريحان
27-04-2008, 11:12 PM
كتاب مهزلة العقل البشري لعالم الاجتماع العراقي علي الوردي

حمل من هذا الرابط

http://www.esnips.com/doc/10ebe647-36e5-45ee-b34a-d402d8707b1d/%D9%85%D9%87%D8%B2%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A