المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سكّين


نون
28-01-2008, 02:37 AM
يدخل حجرته وقد احتقن الدم في عروقه ، يصفق الباب ويستند إلى طاولته واقفاً ، عيناه زائغتان وكل عضلات جسده في حالة تشنج ...
يتصبب عرقاً ، يستدير لينثر محتويات أدراج طاولته بجنون ، حتى وجدها ...
قبض عليها بقوة التملك الجبارة ، ضغط على زر ٍ صغير في مقبضها فبرز نصل ٌ لامع ٌ مصقول ، قربها لعينيه ، ابتلع ريقه في تشف ٍ ، ارتخى جسده وارتاحت نفسه لفكرة الإنتقام ، وضعها على سطح طاولته ورمى بجسده المنهك على فراشه يقضم أطراف شفتيه بأسنانه يتمنى أن تحين الفرصة السانحة قريباً ليرى الخوف ، الذل والإنكسار في عيّني ّ خصمه وسكينه على رقبته ..
وفي سعير الثأر أخذته تهويمة ٌ قصيرة ، وإذا بسكينه تسقط من فوق الطاولة وتزحف رويداً رويداً نحوه ، صوت زحفها المحموم يخترق أذنيه ، هادئاً مرعباً كزحف ثعبان ٍ ضخم ..
وصلت قربه لتقفز في كفه ، يستيقظ فزعاً ينظر لكفه ترتعش ، ينقل بصره للطاولة مباشرة ً فيرى سكينه راقدة ً بغنج عاهرة ٍ تعلم أنه لن يقاوم اغراءها وسيقعُ أخيراً !!!
يبتلع ريقه ، ينهض من فراشه ، يأخذ سكّينه ويُشهر نصلها ، فإذا به يقطر دماً !!
يلقيها من يده ، يبتعد للخلف ذاهلاً ، يفرك عينيه ، يفتحهما ليرى سكّينه ُ ما زالت بطهرها لامعة ً مصقولة .
يحركه وجع الإهانة ، يستفز الوحش في داخله فيأخذها من الأرض ويعدو خارج حجرته بحثاً عن خصمه اللدود ..
لكنه يعود بعد ساعات دون أن يقع على فريسته ..
خارت قواه ، قذف سكّينه في أحد أدراج الطاولة ، لكنها ما زالت تزحف بإتجاه فراشه كل ليلة .

سلطان اليباب
04-02-2008, 09:29 AM
أهلا نون،

شخصياً أعتقد أن نصاً كهذا يحتاج إلى معرفة سيكولوجية الإنسان إلى حدٍ ما أو دراستها بشكلٍ يتيح للكاتب أن يضع لمحات حقيقية في السرد، أعني مقترفي الجرائم و ما هية الدوافع أو غياب الوعي حين ارتكاب الجرم.

و مع ذلك و جدتُ أنكِ تبحثين عن مخرج حتى لا يصبح بطل القصة مجرماً حيثُ أنكِ رتبتِ الصدف لئلا يجد خصمه و ألا تتلطخ يديدكِ بالدماء أليس كذلك؟

نهارك أبيض

نبع
18-02-2008, 08:54 PM
السكين لا تشفي الغليل, ابداً . لكنها و يدين ملتفتين حول عنق تراودان المقهور..
وحده العذاب المنزل من السماء يأخذ بالتار و لذا دائماً : " حسبنا الله و نعم الوكيل " مهداة للظالم .


سأنتظرك كثيراً "نون"

هتلر
18-02-2008, 09:14 PM
ان صح القول فهي مجرد حذلقه ولكن تمنيت ان تكون تلك السكين لدي في تلك الحروب الطاحنة لكي اطحن بها ما بقي من سراب


هتلر

صوتُ المَاء
10-03-2008, 10:15 PM
ستُعاود زيارته .. مادام في قلبه شيء
جميلة يانون ..