المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتكاءٌ على الاخضرار


حليمه نصرالله
02-10-2007, 07:13 PM
" اتكاءٌ على الاخضرار "

و المُخيلةُ أقربُ إلى يباسها مِنْ إخضرارك
فكيف سترحلُ إليكَ وسط قسوةِ دربٍ تَـلَـبَّسَ السّراب إلهًا
وكيف ستنأى عن رمادِ جمرٍ تدفأتْ بانطفائهِ في أزقةِ وعي يدهسُ الموتَ الذي يعبرُ حدود ويلهِ بـِبوحٍ يُشيد الحياة:
" شهدتُ كُلي يغرسُ قامتهُ في راحتيكَ ... شهدتكَ تُثمرني إن أنا اقتربتُ زنبقةً
تورد في دَمِها الحُبّ "
ها أنا أتخذُ مقعدًا يُقابل حضوركَ وبعضُ النبضاتِ تقفزُ مني إليك ، تُجاورُ خد الرحمة و تبعثُ اشتياقها تسبيحًا يطوفُ فاتحة الرّوحِ الماثلةِ فوق جبين النّور ،
أيا فاتحة الروح!
أدِّبي هذا الليلَ الذي يتكورُ جرمًا وينفخُ صباحي بالضبابِ الغارقِ حدّ الموتِ في الإثم
واغزلي قماش الدّرب بخيطِ دعاءٍ مُظللٍ بسحابِ الدمعِ / انكسار الذّنبِ / ابتغاء العفو
وليس كـ مثلهِ عفو
إذا قام جدار الرّوحِ جسرًا لـلسّماءِ
وليس كـ مثلهِ دفء
إذا رفتْ بعيني رعشةُ بردٍ تنوحُ اعتراضًا على أقدارها
وليس كـ مثلي ...
مُستنقعات المعاصي عاكفاتٌ عليّ و غربان سوءٍ تركضُ فوقها ، تطبعُ ريشها الأسود في شفاهِ الأنجمِ ، في سنابلِ الروحِ ، في معابرِ السّجادة ، فيَّ
أنا الفتنةُ النائمةُ خلف تنهيدةٍ ما برحتْ رحمها تبحثُ عن أكفٍّ تُدنيها قاب ضوءٍ مِنَ الرأفة ؛
فمن أين الطريق إليكَ ؟ إلى اخضراركَ نستنبتُ منهُ أرواحًا جديدة
أرواحًا تَـتْوضأُ بالشّمسِ و تُتْقِنُ عَزْفَ اللـُحُون ارتواءا
وأي ارتواءٍ نبتغيهِ ياألله !!
أي ارتواءٍ نبتغيه وكل هذا العمرِ ذنبٌ
كل هذا العمرِ ذنب ...

حليمة نصرالله

حسن علي
03-10-2007, 12:15 AM
حليمة ؛

اليباس ، و الإخضرار كتغميق للون الصورة المتخيلة. أراها هكذا ، دمعٌ على ضلعٍ مكسور.

لروحكِ السكينة

غادة
04-10-2007, 02:20 AM
هو طريق مفتوح على مصراعيه..
لكننا من أضل سبيله..

هل سنهتدي إليه يوما؟


حليمة:
لـ قلبك :rflow:

نبع
04-10-2007, 03:55 AM
متشبثٌ ذنبي بالندى الذي يغسله حتى يفيض بروحه الطاهرة نحو أرض محلقة تحتضنني / تعانقني فأخضر و تخضر . و تمتد قامة تمد جذعها هنا_ بين السماء و الأرض_ ألامس السحاب و أمتزج بالأرض ..
و أترك مساحة ظل قابلة للاتكاء


جميلة أنت يا حليمة
:)

Corazon mia
04-10-2007, 06:21 AM
حليمة ..
نص جميل ورائع ..

الإعتراف حيث السؤال و الدعاء والضعف ُ .. و الجمال في الدلالة ِ .. ربما أقف ُ في الكثير من الأحيان على بعض النصوص عند مفرق الطرق ِ بين القراءة الحسية والتركيب المجمل .. و أجدني في نصك ِ متفاوت كثيرا ً في الإحساس و متواصل جدا مع التركيب .. ولربما كان ذلك لاتكاءك ِ أحيانا على الألفاظ البعيدة عن الروح ..

وممكن أقول إني هنا أحسست بشيء عاطفي جميل :

إذا رفتْ بعيني رعشةُ بردٍ تنوحُ اعتراضًا على أقدارها
وليس كـ مثلي ...


وممكن أضرب مثال على بعد الصورة عن الروح و الإعتماد على الصورة أو العقل كما يعبّر البعض في :

مُستنقعات المعاصي عاكفاتٌ عليّ و غربان سوءٍ تركضُ فوقها ، تطبعُ ريشها الأسود في شفاهِ الأنجمِ ..

ربما تكون الصورة جميلة وعاطفية إلى أن وصلت ُ إلى ( شفاه الأنجم ) هنا توقف سيل الروح و أخذ مكانا من الوعي ..

أختي .. أعلم بأن ذائقتي تخونني أحيانا .. لا عليك ِ

أنت رائعة

سلطان اليباب
08-10-2007, 06:50 PM
و كأنكِ تجدلين ظفائر الليل أربعاً فأربعا... و كأنه ليلٌ لا متناه الغيهب
نواحٌ لا يفترُ في مخاض الروح نحو انبلاجها نورا يخفتُ كلما أوشك على وهج
مكيدةٌ هي الحياة و نحنُ قنصٌ شاردٌ و الفخاخُ تفتكُ بخطانا
من أين نرجو اخضرارا يليقُ لاتكاءٍ و الجدب يستشري و يحيلنا هشيما،
و إعصارٌ فيه نارٌ يتأهبُ في وجهتنا و نحن آيلون إلى الاحتراق...
تماما ... كالناس و الحجارة و قودا
تماما كما لا يليقُ إلا باخضرارٍ أصبح يبسا

هذه لكِ حليمه :wf: و نأملُ أن نرى إطلالةً مؤتلقة منكِ قريباً ...

أمنياتي بالخير، كل الخير

حليمه نصرالله
11-10-2007, 08:47 PM
حسن علي .. /
حضوركَ اخضرارُ ناصع ؛


لك الودّ :wf:

حليمه نصرالله
11-10-2007, 08:49 PM
غادة ؛
هل روحٌ على كفِّ القلق ، تستطيع الاهتداء إليه !

:butt:

حليمه نصرالله
11-10-2007, 08:49 PM
نبع .. /
إلى أيّ حدّ ستتسعُ مساحةُ هذا الظل
القائم من بهو اخضرار الروح ؟!

أظنه كونٌ لا متناهٍ في الاتساع و الحب !

حليمه نصرالله
11-10-2007, 08:50 PM
علي عبدالله .. /

كم يسعدني جدًا أن يبصم لي القارئ بـحالةِ تلقيه لـِنصٍّ ما ،
حالةُ التلقي هذه / كفيلةٌ بأن تزرع بستانٌ من الدّهشةِ و الورد

حضورك ودّ

حليمه نصرالله
11-10-2007, 08:53 PM
الفاضل .. !
وكأن الليل يُمسكُ بقامةِ الوجع في حضرةِ يباسٍ يختمرُ بالرّوح
و يسكر ُ - هذا الليلُ الهائجُ في مطيةِ السّماءِ
بما تعتق داخلنا من انكساراتٍ وعُري
و كأن الليل لا يكتفي حتى
يَشربُنا ضياعًا و شظايا ..

لك الودّ خالصًا فاضل .. !
:rflow: