سماهر الضامن
11-01-2008, 07:16 AM
كاتبات بلا أمهات*..
يدخل الكاتب، أيا كان جنسه، عالم الكتابة متكئا على مخزون ذاكرته التاريخية واللحظوية.. الذاكرة لا بمعنى التذكر وحفظ الوقائع واسترجاعها.. بل بما هي ملكة مقاومة للنفي ولسطوة الموت والفناء. هي مستوى للمتخيل.. وعالم لهذا المتخيل ينزاح في اتجاه استقلاليته، ويملك، في هذه الاستقلالية، قدرة هائلة على المراكمة والتداخل.
يحاور الكاتب المتخيل من مسافة الكتابة، ينسج متخيله الخاص، ويعيد ترتيب وتقييم زمن الذاكرة.. فالمتخيل له زمنه، وللكتابة زمنها المختلف.. وبين الزمنين تستمر علاقة الفرد بالواقع أو المرجع من حيث هو، أي الفرد، حضور في هذا الواقع، في نظام العلاقات فيه، في ما يحدد له موقعا يحكمه ويتجاوزه كفرد.
من عالم المتخيل.. الغائب الحاضر، منه كذاكرة يبليها الزمن، يأتي الكاتب إلى الكتابة زمنا ضد فنائه، يبني عالم نصه متخيَّلا له نظامه ونسقه، يعيد تنظيم وترتيب وبناء الواقع بالشكل الذي يراه جماليا وأخلاقيا، إذ يحاول حوارا مع هذا المتخيل، يقدمه عملا أدبيا سرديا أو غيره .
لكن الحديث عن كتابة المرأة هو حديث استثنائي، فالمرأة عاشت زمنها، أو زمن متخيلها، دون أن تكون معنية بحفظه وتدوينه، فتسربت ذاكرتها وغدت عرضة للطمس.. دخلت المرأة عالم الكتابة خالية من ذاكرة ثقافية تتكئ عليها وتثبت موطئ قدميها في عالم تأخرت كثيرا في دخوله، وعندما فعلت أحست بكثير من الغربة في هذا العالم المرتب والمعد سلفا، والذي لم تسهم هي في بنائه وتأسيسه، وبالتالي لم يكن لها وجود فيه. فالمرأة في اللغة، كما في غيرها من مجالات الحياة، ظلت موضوعا، وليست ذاتا أصيلة.
فمن الثابت زمنياً أن الرجل مارس الكتابة قبل المرأة، وحيث كان سباقا إلى ميدانها فقد اعتلى عرشها، وادعى سلطانها واحتكره لنفسه، حتى أصبح محور بنيتها وأساس الثقافة فيها، وفرضت بنية التفكير الأبوي نفسها في تشكيل القيم والأعراف الأدبية مثلما فرضت نفسها في تشكيل كافة صيغ الواقع؛ مما لم يسمح بظهور أدب نسائي يستجيب لرؤى المرأة ويعبر عن تجاربها ووجهة نظرها. فظل الرجل هو صانع خطاب المركز، وهو الذي يرتب صلات هذا المركز بأطرافه قربا وبعدا وانقيادا وتبعية، لاسيما بعد أن اكتشفت الكتابة فغدت نمطا مفتعلا في صناعة اللغة وتقنية الخطاب، بحيث غدا الرجل هو منتج المعرفة ومستهلكها. وظلت المرأة على هامش الثقافة، وخارج دائرة الفعل. انفرد الرجل بتدوين المسيرة الإنسانية، وتسجيل الوقائع والأحداث، وصناعة التاريخ، فطغى حضوره، واستولى على كامل رقعة التاريخ، في حين أقصيت المرأة وهمش دورها، وطُمر تاريخها حين غابت عن كتابة التاريخ وصناعة الثقافة .
وتؤكد العديد من الدراسات في هذا السياق أن المرأة كانت حاضرة باستمرار، وأن لها تاريخا كما للرجل. لكن المشكلة أن تاريخها ودورها لم يحفظ ولم يدون. تقول ديل سبيندر :"لقد صنعت النساء تاريخاً بقدر ما صنع الرجال لكن تاريخهن لم يسجل ولم ينقل؛ وربما كتبت النساء بقدر ما كتب الرجال، ولكن لم يتم الاحتفاظ بكتاباتهن، وقد خلقت النساء دون شك من المعاني بقدر ما خلق الرجال، لكن هذه المعاني لم يكتب لها الحياة حين ناقضت المعاني النسائية المعاني الذكورية وفهم الذكور للواقع... وبينما ورثنا المعاني المتراكمة للتجربة الذكورية فإن معاني وتجارب جداتنا غالباً ما اختفت من على وجه الأرض" .
لم تعرف الثقافة العربية، وثقافتنا المحلية كجزء منها، نموذج المرأة الكاتبة إلا في أزمنتها الحديثة، في سياق التحول الثقافي الاجتماعي خلال عصر النهضة، وبعد أن خرج الحديث عن حرية المرأة وتعليمها من عداد المسكوت عنه واللامفكر فيه، إلى عداد القضايا المطروحة للنقاش والأخذ والرد على يد مصلحي ومصلحات عصر النهضة، ما ساعد على ظهور الوعي النسوي، وتصاعد الدعوات النسوية التحررية الداعية إلى إعادة الاعتبار للمرأة ومنحها الفرصة للمساهمة في كافة مجالات الحياة. عندها جرى توزيع جديد لاقتصاد الكلام بظهور عدد من الأقلام النسائية، وغدت المرأة موضوعا تؤلف فيه المرأة بعد أن ظلت موضوعا يؤلف فيه الرجل ويصوغه حسب رؤيته.
لقد كان أكبر رهان واجهته المرأة هو أن تمتلك الكلمة لتعبر عن ذاتها، وقد شكل دخول هذا المجال بالنسبة لها جزءاً من عملية التحدي والمقاومة وإثبات الذات، وإذا كان هذا ينسحب على كل كتابة إبداعية فإن كتابة المرأة لم تكن تفترض مجرد إثبات ارتباط التجربة الفردية بالوجود العقلاني حسب الكوجيتو الديكارتي: (أنا أفكر، إذاً أنا موجود)، كما هو الحال في كتابة الرجل، وإنما كان على المرأة الكاتبة، قبل ذلك، أن تثبت ذاتها كإنسان لا يقل عن الرجل: (أنا امرأة، أنا إذاً موجودة) .
لكن قرار الانفصال عن تراث ضخم من الفرضيات الذكورية في مجال الكتابة لم يكن سهلا، خاصة في مرحلة البدايات حيث اللغة مازالت تحمل ذاكرتها المشحونة بالفحولة. فكان أن أبدعت المرأة إبداعاً محدوداً تنفست فيه قيم الإبداع الذكوري؛ ولم يكن بمقدور المرأة الكاتبة في بداية تجربتها ألا تعيش تجربة التماهي الرجولي، لأن الكتابة كانت "نمط حياة يسكنها الرجل على الدوام" ؛ ولأن الذات المؤنثة لم تكن قد بلغت بعد لحظة الاستقلال والوعي الحقيقي بذاتها الأنثوية في مواجهة ذكورية اللغة. فالذات الأنثوية كانت خاضعة لشرطها الحضاري والنفسي، حيث تنظر حسب قائمة للسمات والملامح المحددة، وتصغي حسب برنامج إعلامي معين. هو ذاك السياق الذكوري الذي تنطفي أمامه الأنوثة والذات المؤنثة" . وحيث أن الرجل يعتبر هو الكائن لذاته، بينما المرأة كائن بغيره، فإن قول الرجل كان يأتي دائما ممتلئا،لأنه الأصل، ويأتي قول المرأة فارغا، بمعنى أنه الصدى للقول الفعلي .
في بدايات الستينيات، وبينما كان الصدام على أشده بين قطبي الثقافة في البلاد حول قضية تعليم المرأة وإشراكها في مشروع النهضة، أطلت أسماء عديدة لكاتبات سعوديات في مختلف المجالات؛ في الصحافة، والشعر، والسرد. على أن التجارب الأدبية التي ظهرت في هذه المرحلة لم تكن أهميتها في إبداعية ما تطرحه، بقدر ما كانت في حضورها نفسه، وفي صراعها لإثبات الذات في محيط كان، يعتبر تعليم المرأة طريقاً للفسق وإفساد المجتمع، ويعد كتابتها في الصحف وغيرها سماجة ووقاحة، وخروجا على الذوق السليم، ومجافاة للطبيعة الحساسة، وفي مجتمع "كان لا يزال حينئذ يعتبر اسم المرأة عورة لا يعبر عنه في مجالس الرجال إلا بكناية رمزية وبعد الاعتذار" . فإن مجرد كون هؤلاء الكاتبات قد كتبن للنشر، أي من أجل أن يصل كلامهن إلى عامة الناس، فإن ذلك بحد ذاته يعتبر مؤشرا على وعي جديد، وعلى رغبة في كسر القيود وتحدي العزلة المفروضة عليهن. لقد كانت الكاتبات في تلك الفترة يسلكن طريقا غير معبدة، ويكتبن، بتعبير إلين شوالتر، في البرية، حيث يمثلن جيلا بلا أمهات .
لكن على الرغم من أن أغلب الكاتبات في تلك المرحلة، مثل سميرة بنت الجزيرة، وهند باغفار وعائشة زاهر، ثم هدى الرشيد وأمل شطا في مرحلة لاحقة، لم يتمكن من التحرر من تقاليد الكتابة الذكورية والصورة التي كرستها عن المرأة، إلا أن أدبهن شغل بقضايا المرأة والدفاع عن حقوقها، وإبراز معاناتها، مايدل على أن الوعي النسوي كان حاضرا في أدب المرأة منذ بدايات دخولها عالم الكتابة.
*سماهر الضامن
- جزء من ورقة نقدية قدمت في ملتقى (الرواية وتحولات الحياة في المملكة) بأدبي الباحة..
يدخل الكاتب، أيا كان جنسه، عالم الكتابة متكئا على مخزون ذاكرته التاريخية واللحظوية.. الذاكرة لا بمعنى التذكر وحفظ الوقائع واسترجاعها.. بل بما هي ملكة مقاومة للنفي ولسطوة الموت والفناء. هي مستوى للمتخيل.. وعالم لهذا المتخيل ينزاح في اتجاه استقلاليته، ويملك، في هذه الاستقلالية، قدرة هائلة على المراكمة والتداخل.
يحاور الكاتب المتخيل من مسافة الكتابة، ينسج متخيله الخاص، ويعيد ترتيب وتقييم زمن الذاكرة.. فالمتخيل له زمنه، وللكتابة زمنها المختلف.. وبين الزمنين تستمر علاقة الفرد بالواقع أو المرجع من حيث هو، أي الفرد، حضور في هذا الواقع، في نظام العلاقات فيه، في ما يحدد له موقعا يحكمه ويتجاوزه كفرد.
من عالم المتخيل.. الغائب الحاضر، منه كذاكرة يبليها الزمن، يأتي الكاتب إلى الكتابة زمنا ضد فنائه، يبني عالم نصه متخيَّلا له نظامه ونسقه، يعيد تنظيم وترتيب وبناء الواقع بالشكل الذي يراه جماليا وأخلاقيا، إذ يحاول حوارا مع هذا المتخيل، يقدمه عملا أدبيا سرديا أو غيره .
لكن الحديث عن كتابة المرأة هو حديث استثنائي، فالمرأة عاشت زمنها، أو زمن متخيلها، دون أن تكون معنية بحفظه وتدوينه، فتسربت ذاكرتها وغدت عرضة للطمس.. دخلت المرأة عالم الكتابة خالية من ذاكرة ثقافية تتكئ عليها وتثبت موطئ قدميها في عالم تأخرت كثيرا في دخوله، وعندما فعلت أحست بكثير من الغربة في هذا العالم المرتب والمعد سلفا، والذي لم تسهم هي في بنائه وتأسيسه، وبالتالي لم يكن لها وجود فيه. فالمرأة في اللغة، كما في غيرها من مجالات الحياة، ظلت موضوعا، وليست ذاتا أصيلة.
فمن الثابت زمنياً أن الرجل مارس الكتابة قبل المرأة، وحيث كان سباقا إلى ميدانها فقد اعتلى عرشها، وادعى سلطانها واحتكره لنفسه، حتى أصبح محور بنيتها وأساس الثقافة فيها، وفرضت بنية التفكير الأبوي نفسها في تشكيل القيم والأعراف الأدبية مثلما فرضت نفسها في تشكيل كافة صيغ الواقع؛ مما لم يسمح بظهور أدب نسائي يستجيب لرؤى المرأة ويعبر عن تجاربها ووجهة نظرها. فظل الرجل هو صانع خطاب المركز، وهو الذي يرتب صلات هذا المركز بأطرافه قربا وبعدا وانقيادا وتبعية، لاسيما بعد أن اكتشفت الكتابة فغدت نمطا مفتعلا في صناعة اللغة وتقنية الخطاب، بحيث غدا الرجل هو منتج المعرفة ومستهلكها. وظلت المرأة على هامش الثقافة، وخارج دائرة الفعل. انفرد الرجل بتدوين المسيرة الإنسانية، وتسجيل الوقائع والأحداث، وصناعة التاريخ، فطغى حضوره، واستولى على كامل رقعة التاريخ، في حين أقصيت المرأة وهمش دورها، وطُمر تاريخها حين غابت عن كتابة التاريخ وصناعة الثقافة .
وتؤكد العديد من الدراسات في هذا السياق أن المرأة كانت حاضرة باستمرار، وأن لها تاريخا كما للرجل. لكن المشكلة أن تاريخها ودورها لم يحفظ ولم يدون. تقول ديل سبيندر :"لقد صنعت النساء تاريخاً بقدر ما صنع الرجال لكن تاريخهن لم يسجل ولم ينقل؛ وربما كتبت النساء بقدر ما كتب الرجال، ولكن لم يتم الاحتفاظ بكتاباتهن، وقد خلقت النساء دون شك من المعاني بقدر ما خلق الرجال، لكن هذه المعاني لم يكتب لها الحياة حين ناقضت المعاني النسائية المعاني الذكورية وفهم الذكور للواقع... وبينما ورثنا المعاني المتراكمة للتجربة الذكورية فإن معاني وتجارب جداتنا غالباً ما اختفت من على وجه الأرض" .
لم تعرف الثقافة العربية، وثقافتنا المحلية كجزء منها، نموذج المرأة الكاتبة إلا في أزمنتها الحديثة، في سياق التحول الثقافي الاجتماعي خلال عصر النهضة، وبعد أن خرج الحديث عن حرية المرأة وتعليمها من عداد المسكوت عنه واللامفكر فيه، إلى عداد القضايا المطروحة للنقاش والأخذ والرد على يد مصلحي ومصلحات عصر النهضة، ما ساعد على ظهور الوعي النسوي، وتصاعد الدعوات النسوية التحررية الداعية إلى إعادة الاعتبار للمرأة ومنحها الفرصة للمساهمة في كافة مجالات الحياة. عندها جرى توزيع جديد لاقتصاد الكلام بظهور عدد من الأقلام النسائية، وغدت المرأة موضوعا تؤلف فيه المرأة بعد أن ظلت موضوعا يؤلف فيه الرجل ويصوغه حسب رؤيته.
لقد كان أكبر رهان واجهته المرأة هو أن تمتلك الكلمة لتعبر عن ذاتها، وقد شكل دخول هذا المجال بالنسبة لها جزءاً من عملية التحدي والمقاومة وإثبات الذات، وإذا كان هذا ينسحب على كل كتابة إبداعية فإن كتابة المرأة لم تكن تفترض مجرد إثبات ارتباط التجربة الفردية بالوجود العقلاني حسب الكوجيتو الديكارتي: (أنا أفكر، إذاً أنا موجود)، كما هو الحال في كتابة الرجل، وإنما كان على المرأة الكاتبة، قبل ذلك، أن تثبت ذاتها كإنسان لا يقل عن الرجل: (أنا امرأة، أنا إذاً موجودة) .
لكن قرار الانفصال عن تراث ضخم من الفرضيات الذكورية في مجال الكتابة لم يكن سهلا، خاصة في مرحلة البدايات حيث اللغة مازالت تحمل ذاكرتها المشحونة بالفحولة. فكان أن أبدعت المرأة إبداعاً محدوداً تنفست فيه قيم الإبداع الذكوري؛ ولم يكن بمقدور المرأة الكاتبة في بداية تجربتها ألا تعيش تجربة التماهي الرجولي، لأن الكتابة كانت "نمط حياة يسكنها الرجل على الدوام" ؛ ولأن الذات المؤنثة لم تكن قد بلغت بعد لحظة الاستقلال والوعي الحقيقي بذاتها الأنثوية في مواجهة ذكورية اللغة. فالذات الأنثوية كانت خاضعة لشرطها الحضاري والنفسي، حيث تنظر حسب قائمة للسمات والملامح المحددة، وتصغي حسب برنامج إعلامي معين. هو ذاك السياق الذكوري الذي تنطفي أمامه الأنوثة والذات المؤنثة" . وحيث أن الرجل يعتبر هو الكائن لذاته، بينما المرأة كائن بغيره، فإن قول الرجل كان يأتي دائما ممتلئا،لأنه الأصل، ويأتي قول المرأة فارغا، بمعنى أنه الصدى للقول الفعلي .
في بدايات الستينيات، وبينما كان الصدام على أشده بين قطبي الثقافة في البلاد حول قضية تعليم المرأة وإشراكها في مشروع النهضة، أطلت أسماء عديدة لكاتبات سعوديات في مختلف المجالات؛ في الصحافة، والشعر، والسرد. على أن التجارب الأدبية التي ظهرت في هذه المرحلة لم تكن أهميتها في إبداعية ما تطرحه، بقدر ما كانت في حضورها نفسه، وفي صراعها لإثبات الذات في محيط كان، يعتبر تعليم المرأة طريقاً للفسق وإفساد المجتمع، ويعد كتابتها في الصحف وغيرها سماجة ووقاحة، وخروجا على الذوق السليم، ومجافاة للطبيعة الحساسة، وفي مجتمع "كان لا يزال حينئذ يعتبر اسم المرأة عورة لا يعبر عنه في مجالس الرجال إلا بكناية رمزية وبعد الاعتذار" . فإن مجرد كون هؤلاء الكاتبات قد كتبن للنشر، أي من أجل أن يصل كلامهن إلى عامة الناس، فإن ذلك بحد ذاته يعتبر مؤشرا على وعي جديد، وعلى رغبة في كسر القيود وتحدي العزلة المفروضة عليهن. لقد كانت الكاتبات في تلك الفترة يسلكن طريقا غير معبدة، ويكتبن، بتعبير إلين شوالتر، في البرية، حيث يمثلن جيلا بلا أمهات .
لكن على الرغم من أن أغلب الكاتبات في تلك المرحلة، مثل سميرة بنت الجزيرة، وهند باغفار وعائشة زاهر، ثم هدى الرشيد وأمل شطا في مرحلة لاحقة، لم يتمكن من التحرر من تقاليد الكتابة الذكورية والصورة التي كرستها عن المرأة، إلا أن أدبهن شغل بقضايا المرأة والدفاع عن حقوقها، وإبراز معاناتها، مايدل على أن الوعي النسوي كان حاضرا في أدب المرأة منذ بدايات دخولها عالم الكتابة.
*سماهر الضامن
- جزء من ورقة نقدية قدمت في ملتقى (الرواية وتحولات الحياة في المملكة) بأدبي الباحة..