عادل دهنيم
18-12-2009, 02:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
}الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {
قليلٌ أولائك المعلمون الذي ينحفرون في وجدان تلاميذهم، وأبو عبدالله كان على رأس أولائك المعلمين. كان عام 1407، وكان ثالث متوسط وكانت رهبة نهاية المرحلة حيث كانت تسمى "كفاءة". وكان الأستاذ إبراهيم صفوان بهدوء الهيبة وابتسامة التواضع وعلم المعلم. جاء ليهبنا من علمه الكثير الكثير ومن حبه ما لا يحصيه وجداننا.
أول من علمني حب القراءة والإطلاع وحب المعرفة واقتناء الكتب. جاءني في يوم من أيام رمضان المبارك من تلك السنة بابتسامته المعهودة ليهديني كتاباً "مدخل إلى الفيزياء". لم يهدني أحدٌ كتاباً من قبل. أحسستُ وقتئذ بشيء لا أقدر على التعبير عنه مهما حاولتُ، ولكنه ذلك الشعور بالسعادة والفخر بالنفس وبأني انسان مهم جداً في هذا العالم البائس لم أنسه ليومي هذا.
بقي ذلك الكتاب ملازماً مكتبتي الصغيرة لأكثر من 23 سنة، و كان الكتاب الذي اجتهدت أن أبقيه فيها وقد اختفى من مكتبتي الصغيرة معظم كتب الهندسة الميكانيكية بضخامة مراجعها وكتب الأدب ودواوين الشعر التي أعشق.
وحين سمعت بوفاته لم استطع أن إلا إن أذهب لمكتبتي وأخرج ذلك الكتاب وأفتح صفحته الأولى وفيها كتب الأهداء بخطه الجميل:
http://www.iraqup.com/up/20091216/7A3tf-GyI8_335072596.JPGhttp://www.iraqup.com/up/20091216/31E5X-Pfkb_314004878.JPG (http://www.iraqup.com/)
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته مع محمد وأهل بيته وأسبغ على قلوب الفاقدين شئابيب الرحمة والسلوان.
ولروحة أهدي هذه الأبيات المتواضعة جداً والتي لا تفي بمعلم بقامته:
سَنَابِسُ الخَيرِ تَبْكي فَقْــــدَهُ جَزَعَاً
---------------وَتَذْرِفُ الحُـــزنَ أحشاءٌ وعَيْنَانِ
يَا دَهـــرُ ألقَمْتَنَا في فَقْدِهِ غُصَصَاً
--------------- لنَشْرَبَ الحُــزنَ مَمْزُوجَاً بأشجانِ
يَا آلَ صَفْــــــوَانَ لا يُرْثَىَ عَزِيزَكمُ
--------------- إلاَّ بِدَمْــــــــــــعٍ سَخِينٍ أحْمَرٍ قَانِي
مُعَلمٌ والدٌ أعطَىَ تَلامِــــــــــــــذَةً
---------------حُبَّاً وأسْكَــــــــنَهُمْ مَا بَيْنَ أَجْفَانِ
كَأَنَّهُمْ وُلْدُهُ بِالحُبِّ يَمْنَحُهُــــــــــمْ
--------------- عِلْمَاً وَعَطْفَاً فَكَانَ العَـــــالمَ البَانِي
أعْطَاهُمُ أُفُقَاً لا يَنْتَهِي أَبَــــــــــــداً
--------------- تَمَازَجَتْ رُوحُهُـــــــــمْ فِيهِ بِأَلْوَانِ
-------****
يَا آلَ صَفْـــوَانَ أَهْلُوكُمْ هُنَا مَعَكُمْ
--------------- قَلْبَاً بِقَلْبٍ وَوِجِدْانَاً بِوِجْـــــــــدَانِ
يَدْعُونَكُمْ – بِدِمُــوعٍ هَزَّهَا أَلَمٌ –
--------------- هَلاَّ صَبَرْتُمْ لِفَقْدِ الـــــوَالِدِ الحَانِي
يَا آلَ صَفْـــوَانَ إنَّ الصَّبْرَ مَنْقَبَةٌ
---------------اللهُ يَحْمَــــــــــــــدَهُ في أيِ قُرْآنِ
اللهُ يَرْحَمَـــــــــــــهُ بِرَحْمَةٍ وَسِعَتْ
---------------كُلَّ الخَلائِقِ مِنْ إنسٍ وَمِنْ جَانِ
واللهُ يَبْقَىَ بِعِزٍّ في حُكُــــــــومَتِهِ
---------------وكلُّ شَيءٍ عَــــــــدَاهُ مَيِّتٌ فَانِي
كل الحب
}الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {
قليلٌ أولائك المعلمون الذي ينحفرون في وجدان تلاميذهم، وأبو عبدالله كان على رأس أولائك المعلمين. كان عام 1407، وكان ثالث متوسط وكانت رهبة نهاية المرحلة حيث كانت تسمى "كفاءة". وكان الأستاذ إبراهيم صفوان بهدوء الهيبة وابتسامة التواضع وعلم المعلم. جاء ليهبنا من علمه الكثير الكثير ومن حبه ما لا يحصيه وجداننا.
أول من علمني حب القراءة والإطلاع وحب المعرفة واقتناء الكتب. جاءني في يوم من أيام رمضان المبارك من تلك السنة بابتسامته المعهودة ليهديني كتاباً "مدخل إلى الفيزياء". لم يهدني أحدٌ كتاباً من قبل. أحسستُ وقتئذ بشيء لا أقدر على التعبير عنه مهما حاولتُ، ولكنه ذلك الشعور بالسعادة والفخر بالنفس وبأني انسان مهم جداً في هذا العالم البائس لم أنسه ليومي هذا.
بقي ذلك الكتاب ملازماً مكتبتي الصغيرة لأكثر من 23 سنة، و كان الكتاب الذي اجتهدت أن أبقيه فيها وقد اختفى من مكتبتي الصغيرة معظم كتب الهندسة الميكانيكية بضخامة مراجعها وكتب الأدب ودواوين الشعر التي أعشق.
وحين سمعت بوفاته لم استطع أن إلا إن أذهب لمكتبتي وأخرج ذلك الكتاب وأفتح صفحته الأولى وفيها كتب الأهداء بخطه الجميل:
http://www.iraqup.com/up/20091216/7A3tf-GyI8_335072596.JPGhttp://www.iraqup.com/up/20091216/31E5X-Pfkb_314004878.JPG (http://www.iraqup.com/)
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته مع محمد وأهل بيته وأسبغ على قلوب الفاقدين شئابيب الرحمة والسلوان.
ولروحة أهدي هذه الأبيات المتواضعة جداً والتي لا تفي بمعلم بقامته:
سَنَابِسُ الخَيرِ تَبْكي فَقْــــدَهُ جَزَعَاً
---------------وَتَذْرِفُ الحُـــزنَ أحشاءٌ وعَيْنَانِ
يَا دَهـــرُ ألقَمْتَنَا في فَقْدِهِ غُصَصَاً
--------------- لنَشْرَبَ الحُــزنَ مَمْزُوجَاً بأشجانِ
يَا آلَ صَفْــــــوَانَ لا يُرْثَىَ عَزِيزَكمُ
--------------- إلاَّ بِدَمْــــــــــــعٍ سَخِينٍ أحْمَرٍ قَانِي
مُعَلمٌ والدٌ أعطَىَ تَلامِــــــــــــــذَةً
---------------حُبَّاً وأسْكَــــــــنَهُمْ مَا بَيْنَ أَجْفَانِ
كَأَنَّهُمْ وُلْدُهُ بِالحُبِّ يَمْنَحُهُــــــــــمْ
--------------- عِلْمَاً وَعَطْفَاً فَكَانَ العَـــــالمَ البَانِي
أعْطَاهُمُ أُفُقَاً لا يَنْتَهِي أَبَــــــــــــداً
--------------- تَمَازَجَتْ رُوحُهُـــــــــمْ فِيهِ بِأَلْوَانِ
-------****
يَا آلَ صَفْـــوَانَ أَهْلُوكُمْ هُنَا مَعَكُمْ
--------------- قَلْبَاً بِقَلْبٍ وَوِجِدْانَاً بِوِجْـــــــــدَانِ
يَدْعُونَكُمْ – بِدِمُــوعٍ هَزَّهَا أَلَمٌ –
--------------- هَلاَّ صَبَرْتُمْ لِفَقْدِ الـــــوَالِدِ الحَانِي
يَا آلَ صَفْـــوَانَ إنَّ الصَّبْرَ مَنْقَبَةٌ
---------------اللهُ يَحْمَــــــــــــــدَهُ في أيِ قُرْآنِ
اللهُ يَرْحَمَـــــــــــــهُ بِرَحْمَةٍ وَسِعَتْ
---------------كُلَّ الخَلائِقِ مِنْ إنسٍ وَمِنْ جَانِ
واللهُ يَبْقَىَ بِعِزٍّ في حُكُــــــــومَتِهِ
---------------وكلُّ شَيءٍ عَــــــــدَاهُ مَيِّتٌ فَانِي
كل الحب