عبدالله آل دعبل
06-11-2009, 01:05 AM
احتراقٌ فانشِطارْ
حبيبتي ..
لاأملِكُ مطراً أُقدّمُهُ لكِ كما في السّابقْ ..
ليسَ عندي بردٌ دُرّيٌّ أنثرُهُ لكِ
بدونِما توقّفْ ..
لقدْ جفّتْ أمطاري , وبكيتُ مطرَ الله
وبُحّ صوتي مِنَ البُكاءْ , مِنْ غيرِ دُموعْ
لَـأشتاقُ الرّعدَ والبرقْ ..
أشتاقُكِ كثيراً
أشتاقُ لِأرتمي في أحضانِ قلبِكِ الأخضرْ ..
مُبّللٌ بالهُمومْ
مُغْتَسِلٌ بياقوتِ شفتيكِ الحمراوينْ
مُترشّفٌ لهُما
لِأروي ظمأ عطشي بِتكسُّرِهِما ..
مُستسقياً وابلَ غمامِكْ
واضِعاً رأسي على صدركِ الحنونْ
وأستَمِعُ لنبضاتِ فيضِكْ
بحرارةٍ تلهجُ لي أُحِبّكْ .. أحِبُّك .. أحِـ بُّـ كْ
عينيكِ آآآهٍ منْ بريقِهِما وصفائهِما
النّوراوينْ .. النّيّرتينْ
لَــأرى فيهِما كُلّ الكونْ
وسوادَ اللّيلِ وكُحليّتِهْ
يا زهرةَ قلبي بِأيّ وردةٍ من الأزهارِ
أناجيكِ ؟
أَبِالفُلِّ أمْ بِالياسَمينْ ؟
أمْ بِالأقْحُوانِ أمْ بالّيلَكْ ؟
هلْ ينفعُني النّرجِسُ والسّوسنْ ؟
أمْ هلْ أتقدّمُ بِشقائقِ النّعمانْ ..؟
أمْ هو الجوريُّ والكاديُّ والخُزامى ؟
أمْ بِأكاليلِ الرّيحانْ نتدثّرُبِها في المحرابِ والحانْ
الأبيضَ لوجهِكْ
والأحمَرَ لقلْبِكْ
والأخضرَ ياحبيبتي لِشُغافِكْ
وقِلادَتُكِ الصّفراءْ
تُلهِمُني هي الأخرى
وأنا !!
لاأريدُ شيئاً سواكِ ..
فلا تُهِمّي قلبكِ الحنونَ لِأجلي ..
دعيني أهيمُ فقطْ ..
يكفيني هذا قبلَ أزِمّةِ الرّحيلْ
فقط اسحريني يا إستارْ
هيّميني جنّني خُذيني
لا أوَدّ الرّجوع..
أعلمُ مصيري جيّداً ..
أنْ سوفَ أعودُ لِلفلواتْ
فأهلي ينتظِرونني بشوقْ ..
لِأنْتحِبَ مِنْ جديدْ بِدونِما دُموع ..
قُرباني لكِ خشْخاشةُ سُكْرْ
خياليّة ٌ من نبعِ الصّميم ..
أقطِفُها منْ شُغافِ قلبي
لِكيْ أوصِلها لكِ قبلَ السّقوطِ الأخيرْ ..
قبلَ أنْ تُغْمِضَ جفْنَيّ الإنطباقة ْ
دعيني أراكِ وأكحّلَ ناظِريْ ..
واغفري لي بِحُبّكِ عليّ ..
استارْ لقدْ تعبتُ مِنَ العقْل ..
وصلتُ حدّ الإرهاقْ
الإرهاقُ يا حبيبتي
لمْ أعُدْ أستطيعُ أنْ أتحمّلَ أكثَرْ
فغيّبيني أرجوكِ خُذيني ..
سافرتُ لِمُستقبلي
علّي أجِدُني
فما وجدتُني
لا شيئ أُقدّمُهُ لكِ
أتقدّمُ لكِ به
قدري ..
صراعاتْ
فاتَ الآوانْ
الحُروبُ تناديني
والأنينُ يعتصِرُني
ولا رُمْحَاً خطّيّاً آشوريّاً معي
لقدْ جرّدَتْني الأقْدارْ .
فأعطيني رُمحاً أغرِسُهُ يا عشتار
في نُحورِ من دنّسوا المعبدَ المُقدّسْ ..
فرعاً من عصى موسى أتوكّؤ عليه
سيفاً من نسلِ ذو الفقارْ ..
فالخِضْرُ ما عادَ يُنادِمُنا
ولمْ يعُدْ يُخضِرُ الجنابْ ..
فهوَ في المنفى يبكي نخيلهُ
وأبكي ولا مِنْ صَحْبٍ يقِفونَ بِمطيّهِمْ
عليّ ( يقولونَ لا تهلِكْ أسىً وتجلّدِ )
أعطيني خُطباً أحْرقُ بها أبناء الزّنى
رُدّي عليّ مطريّ .. رُدّيهْ
أريدُ أنْ أنْتشي .. فأزأرْ ..
لَمْ أعُدْ قادِراً على تكبيلِ الأبدِّ في داخلي
الصّمتُ يقتُلني بِبُطئ ..
أرجوكِ أتوسّلُ إليكِ
أقسِمُ عليكِ بِحُبّكِ
أنْ تجعليني أثورْ .. أنْ تجعليني أغضبْ
لا أريدُ أنْ أكونَ شاعِراً ..
بل شاعِراً مُحارباً
سَئمتُ القصائدَ الهادِئةَ في صدري
والتي لا تنفعل .. لا تُحرقْ
أنا راضٍ بِمصيري
وبنهايتي مدفوناً كوشمٍ خالِدٍ في قلبكِ
تُخبّئيهْ
ولكنْ أرجو الرّعدْ ..
أرجو البرقْ ..
عندها سأطوفُ وأسْري
طيفاً بينَ نخيلِكِ وقطائفِكِ
بجمالِ هديّتِكِ لي ..
صَليبٌ من نهدَيكِ
أنامُ غافِياً فوقهُ
ذلِكَ المَهْدُ الخشبيّ
فيرجِعُ الخِضْرُ لِيقرأ الفاتِحةَ ليْ
وأخْضرُّ مِنْ جديدٍ لِأجلِ
الوصال في فجرِكِ الصّادِقْ
وتفتحينَ لي يا أنتِ
حدائقكِ المُعلّقةَ
وأبوابكِ وجنّاتكْ
بــــــــابِلْ
اسقيني رشفةً مِنْ رحيقِكِ المختومْ
وانسَيني
***
الجُمعة
18 / 11 / 1430 هـ
حبيبتي ..
لاأملِكُ مطراً أُقدّمُهُ لكِ كما في السّابقْ ..
ليسَ عندي بردٌ دُرّيٌّ أنثرُهُ لكِ
بدونِما توقّفْ ..
لقدْ جفّتْ أمطاري , وبكيتُ مطرَ الله
وبُحّ صوتي مِنَ البُكاءْ , مِنْ غيرِ دُموعْ
لَـأشتاقُ الرّعدَ والبرقْ ..
أشتاقُكِ كثيراً
أشتاقُ لِأرتمي في أحضانِ قلبِكِ الأخضرْ ..
مُبّللٌ بالهُمومْ
مُغْتَسِلٌ بياقوتِ شفتيكِ الحمراوينْ
مُترشّفٌ لهُما
لِأروي ظمأ عطشي بِتكسُّرِهِما ..
مُستسقياً وابلَ غمامِكْ
واضِعاً رأسي على صدركِ الحنونْ
وأستَمِعُ لنبضاتِ فيضِكْ
بحرارةٍ تلهجُ لي أُحِبّكْ .. أحِبُّك .. أحِـ بُّـ كْ
عينيكِ آآآهٍ منْ بريقِهِما وصفائهِما
النّوراوينْ .. النّيّرتينْ
لَــأرى فيهِما كُلّ الكونْ
وسوادَ اللّيلِ وكُحليّتِهْ
يا زهرةَ قلبي بِأيّ وردةٍ من الأزهارِ
أناجيكِ ؟
أَبِالفُلِّ أمْ بِالياسَمينْ ؟
أمْ بِالأقْحُوانِ أمْ بالّيلَكْ ؟
هلْ ينفعُني النّرجِسُ والسّوسنْ ؟
أمْ هلْ أتقدّمُ بِشقائقِ النّعمانْ ..؟
أمْ هو الجوريُّ والكاديُّ والخُزامى ؟
أمْ بِأكاليلِ الرّيحانْ نتدثّرُبِها في المحرابِ والحانْ
الأبيضَ لوجهِكْ
والأحمَرَ لقلْبِكْ
والأخضرَ ياحبيبتي لِشُغافِكْ
وقِلادَتُكِ الصّفراءْ
تُلهِمُني هي الأخرى
وأنا !!
لاأريدُ شيئاً سواكِ ..
فلا تُهِمّي قلبكِ الحنونَ لِأجلي ..
دعيني أهيمُ فقطْ ..
يكفيني هذا قبلَ أزِمّةِ الرّحيلْ
فقط اسحريني يا إستارْ
هيّميني جنّني خُذيني
لا أوَدّ الرّجوع..
أعلمُ مصيري جيّداً ..
أنْ سوفَ أعودُ لِلفلواتْ
فأهلي ينتظِرونني بشوقْ ..
لِأنْتحِبَ مِنْ جديدْ بِدونِما دُموع ..
قُرباني لكِ خشْخاشةُ سُكْرْ
خياليّة ٌ من نبعِ الصّميم ..
أقطِفُها منْ شُغافِ قلبي
لِكيْ أوصِلها لكِ قبلَ السّقوطِ الأخيرْ ..
قبلَ أنْ تُغْمِضَ جفْنَيّ الإنطباقة ْ
دعيني أراكِ وأكحّلَ ناظِريْ ..
واغفري لي بِحُبّكِ عليّ ..
استارْ لقدْ تعبتُ مِنَ العقْل ..
وصلتُ حدّ الإرهاقْ
الإرهاقُ يا حبيبتي
لمْ أعُدْ أستطيعُ أنْ أتحمّلَ أكثَرْ
فغيّبيني أرجوكِ خُذيني ..
سافرتُ لِمُستقبلي
علّي أجِدُني
فما وجدتُني
لا شيئ أُقدّمُهُ لكِ
أتقدّمُ لكِ به
قدري ..
صراعاتْ
فاتَ الآوانْ
الحُروبُ تناديني
والأنينُ يعتصِرُني
ولا رُمْحَاً خطّيّاً آشوريّاً معي
لقدْ جرّدَتْني الأقْدارْ .
فأعطيني رُمحاً أغرِسُهُ يا عشتار
في نُحورِ من دنّسوا المعبدَ المُقدّسْ ..
فرعاً من عصى موسى أتوكّؤ عليه
سيفاً من نسلِ ذو الفقارْ ..
فالخِضْرُ ما عادَ يُنادِمُنا
ولمْ يعُدْ يُخضِرُ الجنابْ ..
فهوَ في المنفى يبكي نخيلهُ
وأبكي ولا مِنْ صَحْبٍ يقِفونَ بِمطيّهِمْ
عليّ ( يقولونَ لا تهلِكْ أسىً وتجلّدِ )
أعطيني خُطباً أحْرقُ بها أبناء الزّنى
رُدّي عليّ مطريّ .. رُدّيهْ
أريدُ أنْ أنْتشي .. فأزأرْ ..
لَمْ أعُدْ قادِراً على تكبيلِ الأبدِّ في داخلي
الصّمتُ يقتُلني بِبُطئ ..
أرجوكِ أتوسّلُ إليكِ
أقسِمُ عليكِ بِحُبّكِ
أنْ تجعليني أثورْ .. أنْ تجعليني أغضبْ
لا أريدُ أنْ أكونَ شاعِراً ..
بل شاعِراً مُحارباً
سَئمتُ القصائدَ الهادِئةَ في صدري
والتي لا تنفعل .. لا تُحرقْ
أنا راضٍ بِمصيري
وبنهايتي مدفوناً كوشمٍ خالِدٍ في قلبكِ
تُخبّئيهْ
ولكنْ أرجو الرّعدْ ..
أرجو البرقْ ..
عندها سأطوفُ وأسْري
طيفاً بينَ نخيلِكِ وقطائفِكِ
بجمالِ هديّتِكِ لي ..
صَليبٌ من نهدَيكِ
أنامُ غافِياً فوقهُ
ذلِكَ المَهْدُ الخشبيّ
فيرجِعُ الخِضْرُ لِيقرأ الفاتِحةَ ليْ
وأخْضرُّ مِنْ جديدٍ لِأجلِ
الوصال في فجرِكِ الصّادِقْ
وتفتحينَ لي يا أنتِ
حدائقكِ المُعلّقةَ
وأبوابكِ وجنّاتكْ
بــــــــابِلْ
اسقيني رشفةً مِنْ رحيقِكِ المختومْ
وانسَيني
***
الجُمعة
18 / 11 / 1430 هـ