حكيم
22-10-2009, 06:04 PM
تحية هادئة لكم ،
هناك أنواع من النخاسة على مر الزمان ، ففي السابق كان العبيد والإماء يباعون ويشترون في سوق النخاسة ، فكان شيئاً طبيعياً أن تمر في سوق العبيد فتسمع السيد يدعو الناس لشراء عبده بأفضل سعر يمكنه بيعه به.
وهناك نوع من النخاسة يعتمد على المتاجرة في الرقيق الأبيض لأغراض خاصة معروفة للكثير.
وهناك نوع حديث من النخاسة بدأت ألحظه مؤخراً ، وخاصة في آخر عقد من الزمان.
نخاسة من نوع آخر
وعبيد من نوع آخر
وتجار من نوع آخر
إنها سوق عبيد من نوع جديد ، عبيدها الرياضيون ، وتجارها سماسرة الصفقات.
فتسمع عن شراء ذلك اللاعب بمبلغ وقدره كذا مليون دولار من قبل النادي الفلاني ، وتسمع عن بيع اللاعب الفلاني بكذا مليون يورو ... إلخ
أمر يدعوني للعجب وللضحك في ذات الوقت. أعجب من المبالغ الخيالية التي يباع ويشترى بها العبيد الجدد "اللاعبون" ـ اللهم لا حسد ـ ، وأضحك من الطريقة التي يبيعون ويشترون البشر بها كأنهم رؤوس ماشية لا كأنهم بشر أكرمهم الله ، فيشطح الخيال بي بعيداً أحياناً في قوالب كوميدية لمراحل البيع والشراء.
فأتخيل النخّاس "البائع أو السمسار" يذهب للمشتري ويساومه على عبده "اللاعب"،فهذا يقول أنه يساوي هذا المبلغ من المال وذاك يقول بأنه لا يستحق.
وتارة أتخيل اللاعب كالأمة التي لا تريد سيدها وتطالب بأن يتم بيعها لسيد آخر.
وغير ذلك من السيناريوهات الطريفة التي تدور في مخيلتي.
لم أتصور في يوم من الأيام أن سوق العبيد هذه ، والتي كنت أسمع صفقاتها في أوروبا وأمريكا الجنوبية سوف تتم عولمتها لتشمل أنديتنا ، ولكن ذلك حصل ، ودخل نظام الاحتراف بلدنا في كرة القدم وبتنا نسمع بلاعب كرة القدم الفلاني يباع ويشترى !
ولم أتصور في يوم من الأيام أن تنتقل حمى سوق العبيد هذه إلى ملاعب كرة اليد المحلية في بلدنا ، خصوصاً أنه لا يوجد فيها نظام احتراف، ولكن الحمى أيضاً وصلت إلى ملاعب كرة اليد.
في السابق كنت أنظر لكرة اليد في منطقتنا كلعبة مميزة تتجاوز الكرة وحسب.
كانت كرة اليد في بلدتنا الصغيرة ثقافة ..
كانت مجتمعا ..
كانت عطاء ..
كانت تواضعا ..
كانت ترابطاً خلاقاً بين جميع الأهالي لتحقيق الانتصار
كانت تضحية من الصغير والكبير
كانت تضحية من اللاعبين
من الإدارة
من الجمهور
كان الجميع يصنعون الإنجاز
لم يملكوا مالاً يضاهي الآخرين ولكنهم ملكوا عزيمة وإرادة تفوق الآخرين
وصلوا للبطولات المحلية
فالعربية
فالعالمية
كل ذلك وقوده المحبة والإخلاص والترابط
لم يملك نادينا أعضاء شرف يصرفون الملايين على الألعاب المختلفة
ولكنه ملك جمهوراً صرف ما يفوق الملايين على ألعابنا المتميزة ، وخصوصاً كرة اليد التي نالت نصيب الأسد من المحبة نظراً لتميزها كلعبة جماعية ، وتحقيقها البطولات المختلفة.
جمهور كالذهب ، بل كالماس
أعطى بكل محبة
لم يملكوا القدرة لدفع الملايين ليرضوا بها اللاعبين المميزين الذين تنهال عليهم العروض المالية المغرية
ولكن ملايينهم كانت في 100 ريال أو 50 ريال يدفعها مشجع فقير ، وهي تشكل بالنسبة له 100 ألف أو 50 ألف ، دفعها بطيب خاطر لأجل عيون اللاعبين لكي لا يحسوا بالنقص مقابل لاعبي الأندية الأخرى.
جمهور جن جنونه بعشق الأكاديمية ولاعبيها فهتف في كل الظروف (يا ناس عقلي ين اينونه ، وين اروح من هوى السنابسي)
جمهور كان يبرر للاعبين حتى أخطاءهم
جمهور جعل من اللاعبين ملائكة
جمهور يتمنى للاعبين كل خير
ولكن ماذا يتمنى هذا الجمهور من اللاعبين ؟
في اعتقادي أنه يتمنى التالي:
يتمنى منهم أن يحفظوا هذه المنزلة التي صنعها الجمهور للأكاديمية
هو لا يريد من اللاعبين أن يرفضوا العروض التي تقدم لهم
ولا يريد منهم ترك الأموال التي يسيل لها لعابهم
فقط يريد منهم أن لا يرخصوا أنفسهم وأن لا يحطوا من قدرهم ، ففي ذلك إهانة لجمهورهم وبلدتهم
يريد منهم أن لا يساقوا سوق العبيد ، و أن لا يعرضوا أنفسهم للبيع !
يريد منهم أن يعرفوا قيمتهم الحقيقية وأن لا يقبلوا أن يباعوا كالعبيد بمبالغ زهيدة
يريد منهم أن يحفظوا كبرياء الأكاديمية
أن يحفظوا كبرياء جمهورهم
جمهوركم يقدركم بما يفوق الملايين فلا تقدروا أنفسكم بالآلاف.
جمهوركم يريد أن يجري الناس خلفكم بما يحفظ لكم قيمتكم كما حصل للاعب المحيط الشقيق الكابتن علي المحسن الذي لم يبع ناديه وجمهوره بالتراب فزادت قيمته بالذهب في عيون سماسرة الصفقات كما زادت قيمته في قلوبنا جميعاً كمتابعين لكرة اليد.
جمهوركم لا يريد أن تركضوا أنتم ركض العبيد خلف النخّاسين تطلبون منهم أن يشتروكم ببضع دراهم ! فأنتم عندنا أغلى من ذلك.
جمهوركم يريد أن لا تعطوا فرصة لأصحاب الأموال لتفكيك الأكاديمية التي تسيدت كرة اليد في البلاد بتنافس شريف مع الأشقاء.
فإن قبلتم محبة جمهوركم ولم ترخصوا منزلتكم وأعطيتموهم النصف من أنفسكم ، كنتم بذلك أسعد ، وبأفضل الصفقات أفوز
وإن لم تقبلوا قدركم عند جمهوركم ، وركضتم خلف الفتات من الأموال من خصمكم ، فاذهبوا غير مأسوف عليكم ، مع تمنيات جمهوركم لكم بالسعة في الرزق والحصول على جمهور يحبكم قدر نصف ما يحبونكم وليمن الله عليهم بأبناء يعوضون رحيلكم ويبادلونهم من جديد هتاف (وين اروح من هوى السنابسي) ، يقولها اللاعبون محبة لجمهورهم الماسي.
ولكم كل المحبة
تحية هادئة لكم مرة أخرى ،
هناك أنواع من النخاسة على مر الزمان ، ففي السابق كان العبيد والإماء يباعون ويشترون في سوق النخاسة ، فكان شيئاً طبيعياً أن تمر في سوق العبيد فتسمع السيد يدعو الناس لشراء عبده بأفضل سعر يمكنه بيعه به.
وهناك نوع من النخاسة يعتمد على المتاجرة في الرقيق الأبيض لأغراض خاصة معروفة للكثير.
وهناك نوع حديث من النخاسة بدأت ألحظه مؤخراً ، وخاصة في آخر عقد من الزمان.
نخاسة من نوع آخر
وعبيد من نوع آخر
وتجار من نوع آخر
إنها سوق عبيد من نوع جديد ، عبيدها الرياضيون ، وتجارها سماسرة الصفقات.
فتسمع عن شراء ذلك اللاعب بمبلغ وقدره كذا مليون دولار من قبل النادي الفلاني ، وتسمع عن بيع اللاعب الفلاني بكذا مليون يورو ... إلخ
أمر يدعوني للعجب وللضحك في ذات الوقت. أعجب من المبالغ الخيالية التي يباع ويشترى بها العبيد الجدد "اللاعبون" ـ اللهم لا حسد ـ ، وأضحك من الطريقة التي يبيعون ويشترون البشر بها كأنهم رؤوس ماشية لا كأنهم بشر أكرمهم الله ، فيشطح الخيال بي بعيداً أحياناً في قوالب كوميدية لمراحل البيع والشراء.
فأتخيل النخّاس "البائع أو السمسار" يذهب للمشتري ويساومه على عبده "اللاعب"،فهذا يقول أنه يساوي هذا المبلغ من المال وذاك يقول بأنه لا يستحق.
وتارة أتخيل اللاعب كالأمة التي لا تريد سيدها وتطالب بأن يتم بيعها لسيد آخر.
وغير ذلك من السيناريوهات الطريفة التي تدور في مخيلتي.
لم أتصور في يوم من الأيام أن سوق العبيد هذه ، والتي كنت أسمع صفقاتها في أوروبا وأمريكا الجنوبية سوف تتم عولمتها لتشمل أنديتنا ، ولكن ذلك حصل ، ودخل نظام الاحتراف بلدنا في كرة القدم وبتنا نسمع بلاعب كرة القدم الفلاني يباع ويشترى !
ولم أتصور في يوم من الأيام أن تنتقل حمى سوق العبيد هذه إلى ملاعب كرة اليد المحلية في بلدنا ، خصوصاً أنه لا يوجد فيها نظام احتراف، ولكن الحمى أيضاً وصلت إلى ملاعب كرة اليد.
في السابق كنت أنظر لكرة اليد في منطقتنا كلعبة مميزة تتجاوز الكرة وحسب.
كانت كرة اليد في بلدتنا الصغيرة ثقافة ..
كانت مجتمعا ..
كانت عطاء ..
كانت تواضعا ..
كانت ترابطاً خلاقاً بين جميع الأهالي لتحقيق الانتصار
كانت تضحية من الصغير والكبير
كانت تضحية من اللاعبين
من الإدارة
من الجمهور
كان الجميع يصنعون الإنجاز
لم يملكوا مالاً يضاهي الآخرين ولكنهم ملكوا عزيمة وإرادة تفوق الآخرين
وصلوا للبطولات المحلية
فالعربية
فالعالمية
كل ذلك وقوده المحبة والإخلاص والترابط
لم يملك نادينا أعضاء شرف يصرفون الملايين على الألعاب المختلفة
ولكنه ملك جمهوراً صرف ما يفوق الملايين على ألعابنا المتميزة ، وخصوصاً كرة اليد التي نالت نصيب الأسد من المحبة نظراً لتميزها كلعبة جماعية ، وتحقيقها البطولات المختلفة.
جمهور كالذهب ، بل كالماس
أعطى بكل محبة
لم يملكوا القدرة لدفع الملايين ليرضوا بها اللاعبين المميزين الذين تنهال عليهم العروض المالية المغرية
ولكن ملايينهم كانت في 100 ريال أو 50 ريال يدفعها مشجع فقير ، وهي تشكل بالنسبة له 100 ألف أو 50 ألف ، دفعها بطيب خاطر لأجل عيون اللاعبين لكي لا يحسوا بالنقص مقابل لاعبي الأندية الأخرى.
جمهور جن جنونه بعشق الأكاديمية ولاعبيها فهتف في كل الظروف (يا ناس عقلي ين اينونه ، وين اروح من هوى السنابسي)
جمهور كان يبرر للاعبين حتى أخطاءهم
جمهور جعل من اللاعبين ملائكة
جمهور يتمنى للاعبين كل خير
ولكن ماذا يتمنى هذا الجمهور من اللاعبين ؟
في اعتقادي أنه يتمنى التالي:
يتمنى منهم أن يحفظوا هذه المنزلة التي صنعها الجمهور للأكاديمية
هو لا يريد من اللاعبين أن يرفضوا العروض التي تقدم لهم
ولا يريد منهم ترك الأموال التي يسيل لها لعابهم
فقط يريد منهم أن لا يرخصوا أنفسهم وأن لا يحطوا من قدرهم ، ففي ذلك إهانة لجمهورهم وبلدتهم
يريد منهم أن لا يساقوا سوق العبيد ، و أن لا يعرضوا أنفسهم للبيع !
يريد منهم أن يعرفوا قيمتهم الحقيقية وأن لا يقبلوا أن يباعوا كالعبيد بمبالغ زهيدة
يريد منهم أن يحفظوا كبرياء الأكاديمية
أن يحفظوا كبرياء جمهورهم
جمهوركم يقدركم بما يفوق الملايين فلا تقدروا أنفسكم بالآلاف.
جمهوركم يريد أن يجري الناس خلفكم بما يحفظ لكم قيمتكم كما حصل للاعب المحيط الشقيق الكابتن علي المحسن الذي لم يبع ناديه وجمهوره بالتراب فزادت قيمته بالذهب في عيون سماسرة الصفقات كما زادت قيمته في قلوبنا جميعاً كمتابعين لكرة اليد.
جمهوركم لا يريد أن تركضوا أنتم ركض العبيد خلف النخّاسين تطلبون منهم أن يشتروكم ببضع دراهم ! فأنتم عندنا أغلى من ذلك.
جمهوركم يريد أن لا تعطوا فرصة لأصحاب الأموال لتفكيك الأكاديمية التي تسيدت كرة اليد في البلاد بتنافس شريف مع الأشقاء.
فإن قبلتم محبة جمهوركم ولم ترخصوا منزلتكم وأعطيتموهم النصف من أنفسكم ، كنتم بذلك أسعد ، وبأفضل الصفقات أفوز
وإن لم تقبلوا قدركم عند جمهوركم ، وركضتم خلف الفتات من الأموال من خصمكم ، فاذهبوا غير مأسوف عليكم ، مع تمنيات جمهوركم لكم بالسعة في الرزق والحصول على جمهور يحبكم قدر نصف ما يحبونكم وليمن الله عليهم بأبناء يعوضون رحيلكم ويبادلونهم من جديد هتاف (وين اروح من هوى السنابسي) ، يقولها اللاعبون محبة لجمهورهم الماسي.
ولكم كل المحبة
تحية هادئة لكم مرة أخرى ،